الوطن

نشطاء وحقوقيون بالخارج يثمنون تدابير الرئيس تبون

اعتبروها خطوة تاريخية تندرج ضمن "احترام الكرامة الإنسانية وحماية أمننا الوطني".

  • 605
  • 2:04 دقيقة
الصورة: رئاسة الجمهورية (فيسبوك)
الصورة: رئاسة الجمهورية (فيسبوك)

ثمنت مؤسسة النخبة الدبلوماسية الجزائرية ومنظمة الدبلوماسية العالمية،  قرار ومبادرة "رئيس الجمهورية"، بشأن استعادة وتسوية وعلاج واحتواء، وضعيات شبابنا المغتربين غير القانونية، وما اعتبروها حقيقة "مقاربة تصالحية مع أبنائنا الشباب"، وأنها خطوة تاريخية تندرج ضمن "احترام الكرامة الإنسانية وحماية أمننا الوطني"، فيما اعتبرها حقوقيون على أنها "تعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة وفق معايير قانونية واضحة".

ممثل مؤسسة النخبة الدبلوماسية الجزائرية ببروكسل، جلول قويدري، أفصح لـ"الخبر"، أن "القرار السيادي لرئيس الجمهورية" بتسوية وضعية شبابنا في الخارج، يمثل "تجسيدا حقيقيا لـ "دبلوماسية الاحتواء" التي تنتهجها الدولة الجزائرية، وهو بمثابة الضربة الاستباقية  المجهضة لمخططات الاستهداف التي تمارسها أطراف ناقمة محاولة تحويل أبنائنا إلى أدوات في حروب سيبيرانية ونفسية معادية"، وأنهم في مؤسستهم النخبوية يرون بأن "هذه المقاربة لم تكتف برد الاعتبار للمواطن الجزائري وحفظ كرامته في المهجر، بل أعادت وتعيد ترميم جسور الثقة بين الدولة وجاليتنا بأسلوب مؤسساتي رصين وحكيم"، مسترسلا بأن قرار رئيس الجمهورية هو فعلا "رسالة صريحة للداخل والخارج، بأن الجزائر لا تتخلى ولا تفرط في أبنائها، وهي تعمل المستحيل لتقطع الطريق نهائيا أمام سماسرة وتجار الأزمات ومخابر الفوضى وأعداء الوطن".

وبدوره أشاد حمزة بن علاق، رئيس المنظمة الدبلوماسية العالمية، في توضيح لـ"الخبر"، بالمقاربة التصالحية مع أبناء جاليتنا، والتي بادر إليها رئيس الجمهورية لاحتواء أبنائنا وإنقاذهم إن صح القول من "مخاطر الاستغلال والاستعمال"، استغلال وضعياتهم الهشة بدول المهجر، واستعمالهم كأدوات ضد دولتهم، وأن "المعايير تشدد على مسؤولية الدولة تجاه مواطنيها في الخارج" مسترسلا "أن ترك مواطنين في وضعيات غير نظامية يشكل تهديدا غير مباشر للأمن، سواء في دولة الإقامة أو تجاه الوطن الأم".

وحسب منظمة الدبلوماسية العالمية، فإن "أي مقاربة ناجعة يجب أن تقوم على تنسيق فعلي بين المؤسسات المعنية والدبلوماسية وتفعيل الدور القنصلي في المرافقة القانونية وسيادة واحترام القانون مع البعد الإنساني". وختم رئيس المنظمة قوله بأن "الدولة القوية ليست تلك التي تعتمد العقوبة وحدها، بل هي تلك التي تمتلك ولديها رؤية شاملة حكيمة توازن بين الردع والوقاية وإعادة الإدماج، وأن معالجة هذه الإشكالية هو استثمار مباشر في الاستقرار الاجتماعي والأمني".

وبدورها قالت المحامية والناشطة الحقوقية، هند صالحي من اسبانيا، أن هذه المقاربة "تتيح فتح مسارات قانونية لتسوية الوضعيات وتمكين المعنيين من العودة الآمنة والمنظمة وإعادة الإدماج الاجتماعي والنفسي والمهني، وأن هذه المقاربة ينسجم مع التزامات الدولة في تعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة"، وأضافت "أن التجربة العملية في ملفات الهجرة والقانون الجنائي الدولي، أن الإقصاء القانوني طويل الأمد، غالبا ما يقود ويؤدي إلى سلوكيات خارجة عن القانون"، وهي الحقيقة التي وقفت عليها السلطات الرسمية في الجزائر وجعلت من هذه الالتفاتة "الحكيمة" مبادرة لاستقطاب واستعادة أبنائنا من أطراف تريد السوء واستغلال الفرص بأي شكل وطريقة للتشويش والفوضى وزعزعة ثقة المواطن بوطنه.