الوطن

وزير الري: لا تسامح مع المتقاعسين

شدد على ضرورة احترام آجال الإنجاز وعدم السماح بتعطل المشاريع المسجلة.

  • 197
  • 2:01 دقيقة
ح.م
ح.م

شدد وزير الري، لوناس بوزقزة، خلال زيارة العمل والتفقد التي قادته إلى ولاية ميلة، اليوم الأربعاء على ضرورة تحسين جودة خدمة التزويد بالمياه الشروب وضمان توزيع منتظم وعادل للمياه، مؤكداً أن الدولة لن تتسامح مع أي تقصير في أداء المهام أو تأخر غير مبرر في إنجاز المشاريع، داعياً إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد كل مسؤول أو مقاول يثبت تقاعسه.

وأكد الوزير أن الجزائر تنتهج استراتيجية وطنية متكاملة لتعزيز الأمن المائي، تقوم على تعبئة إمكانيات مالية معتبرة وتجسيد مشاريع كبرى تهدف إلى ضمان استدامة الموارد وتحسين توزيعها، مع التركيز على تنويع مصادر المياه، لاسيما من خلال التوسع في تحلية مياه البحر، بما يسمح مستقبلا بتخفيف الضغط عن الموارد السطحية والجوفية وتموين الولايات الداخلية والجنوبية.

كما أشار إلى أهمية تسريع مشاريع التحويلات الكبرى للمياه، باعتبارها خيارا استراتيجيا لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان والقطاعات الاقتصادية، خاصة الفلاحة والصناعة، مؤكدا في السياق ذاته ضرورة احترام آجال الإنجاز وعدم السماح بتعطل المشاريع المسجلة بسبب التقاعس أو ضعف المتابعة.

وعلى مستوى ولاية ميلة، دعا الوزير السلطات المحلية ومسؤولي القطاع إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لتحسين تموين 16 بلدية لا تزال تواجه تذبذبات في التزويد بالمياه الشروب، مع الإسراع في تجسيد المشاريع المبرمجة، خاصة تلك الرامية إلى دعم تموين مناطق شمال وغرب الولاية انطلاقا من سد تابلوط بولاية جيجل.

وتتوفر ولاية ميلة على منشآت مائية استراتيجية، في مقدمتها سد بني هارون ومحطة الضخ الكبرى بالقنازع، وهو ما يجعل تحسين استغلال هذه المنشآت وتعزيز شبكات التوزيع عاملا أساسياً لضمان وصول المياه بشكل منتظم ومستدام إلى مختلف البلديات، لاسيما أن التحدي المطروح لا يرتبط فقط بتوفر المورد، وإنما أيضا بفعالية التوزيع وجودة الخدمة.

وفي إطار دعم الأمن الغذائي، أكد وزير الري أهمية توسيع مساحات السقي الفلاحي بالولاية، حيث تقدر المساحة الحالية للمحيط المسقي بـ 4447 هكتاراً، مع برمجة عمليات توسعة جديدة من شأنها دعم الفلاحين وتعزيز الزراعات الاستراتيجية.

كما تتجه مصالح القطاع إلى تثمين المياه المعالجة بمحطات التصفية، خاصة بالمنطقة الشمالية للولاية، من خلال توجيهها نحو استحداث مساحات جديدة للسقي الفلاحي، باعتبارها مورداً مائياً غير تقليدي يمكن أن يساهم في دعم النشاط الزراعي والمحافظة على الموارد الطبيعية.

وتعكس زيارة وزير الري إلى ميلة حجم الرهانات المطروحة أمام القطاع، حيث يبقى التحدي الأساسي هو تحويل الإمكانات والمنشآت المائية الهامة التي تزخر بها الولاية إلى خدمة عمومية مستقرة وفعالة، تستجيب لانشغالات المواطنين وتواكب في الوقت نفسه متطلبات التنمية الفلاحية والاقتصادية، في إطار استراتيجية وطنية ترمي إلى تحقيق الأمن المائي وضمان استدامته.

وكان الوزير قد عاين عدة منشآت ونقاط تابعة لقطاعه أهمها محطة الضح بالقنازع وسد بني هارون إلى جانب نقاط أخرى ببلدية وادي العثمانية.