الوطن

رسائل الفريق أول شنقريحة حول المشهد الأمني في إفريقيا

كشف عن "صياغة مقترح مقاربة جزائرية لبناء الأمن والسلم في إفريقيا".

  • 327
  • 2:09 دقيقة
صورة: وزارة الدفاع الوطني
صورة: وزارة الدفاع الوطني

كشف رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، اليوم، عن معالم "المقاربة الجزائرية لبناء الأمن والسلم في إفريقيا"، مشخصا التحديات التي تعترض الدول الإفريقية وتهدد كيانها.

وقال شنقريحة، اليوم، خلال إشرافه على افتتاح أشغال ملتقى وطني حول "المقاربة الجزائرية لبناء الأمن والسلم في إفريقيا"، إن المعضلات الأمنية في إفريقيا لم تعد مجرد نتاج لعوامل داخلية وحدها، بل تتأثر بتداخل أجندات خارجية حولت بعض الأزمات الإفريقية لساحات مفتوحة لإعادة تشكيل موازين القوى وبسط النفوذ.

وفي هذا المسار، أضاف المسؤول العسكري "تتقاطع اعتبارات القوة، والموارد، والمواقع الاستراتيجية، ضمن صراع صامت في ظاهره، عميق في رهاناته، ومتعدّد الأبعاد في أدواته".

ويزداد تعقيد هذا المشهد، في تحليل شنقريحة للتحولات التي تجري في القارة، في مناطق ذات حساسية جيوسياسية بالغة، حيث تنتهز النزاعات الداخلية من قبل حسابات خارجية.

ولفت المتحدث إلى أن الحسابات الخارجية "تحاول الاستثمار في الضعف البنيوي في منظومات الدولة، وما يرافقها من انقسامات سياسية، لإعادة نسج وقائع أخرى، أحيانا عبر خلق كيانات موازية، أو الدفع بمسارات انفصالية، أو إضفاء شرعية أمر واقع على ترتيبات لا تحظى بإجماع وطني أو إقليمي".

وبناء على هذا التشخيص، استعرض شنقريحة مقترح المقاربة الجزائرية التي يرمي الملتقى لصياغتها، موضحا بأنها تأتي انسجاما مع التوجهات الكبرى للسياسة الخارجية الجزائرية في بعدها الإفريقي.

وفي هذا الصدد، قال رئيس أركان الجيش، إنه الملتقى يسعى لصياغة معالم مقترح مقاربة جزائرية لبناء السلم والأمن في إفريقيا، والمستندة إلى ثوابت واضحة، تقوم على رؤية متماسكة ومتكاملة للعلاقات الإفريقية.

وتستند هذه المقاربة إلى التوجهات الكبرى للسياسة الخارجية الجزائرية في بعدها الإفريقي، التي يؤكد عليها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، يضيف شنقريحة، على غرار ضرورة إرساء مقومات الشراكات المتوازنة والعمل الإفريقي المشترك، رفض الحلول الخارجية المفروضة، تغليب منطق الحوار، واحترام سيادة الدول.

وانطلاقا من هذا الفهم المتكامل، قال شنقريحة، أن الجزائر تؤكد باستمرار على "مسؤولية الدول الإفريقية في تعزيز مقومات قوتها الوطنية، وترسيخ مناعتها السيادية، بما يمكنها من الإسهام الجماعي في بناء فضاء إفريقي آمن ومستقر، قائم على الاحترام المتبادل، والتضامن، والعلاقات البينية ذات المنفعة المتبادلة، بعيدًا عن منطق التبعية أو الارتهان".

وشهد الملتقى إلقاء عدة محاضرات تتناول مختلف التحديات الأمنية التي تواجهها القارة الإفريقية ومعالم مقترح المقاربة الجزائرية لبناء السلم والأمن في إفريقيا.

كما تخللت المداخلات، مناقشات وتدخلات لأساتذة وإطارات قدّموا تصورات وأفكارا ساهمت في إثراء فعاليات الملتقى وتوصياته.

وحضر الملتقى الوزير الأول مرفوقاً بالأمين العام لرئاسة الجمهورية وعدد من أعضاء الحكومة ومستشاري رئاسة الجمهورية، بالإضافة إلى الفريق قائد القوات البرية والأمين العام لوزارة الدفاع الوطني وقادة القوات والحرس الجمهوري ومدير الديوان لدى وزارة الدفاع الوطني وقائد الدرك الوطني وقائد الناحية العسكرية الأولى ورؤساء الدوائر والمراقب العام للجيش ومديرين مركزيين بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، وكذا إطارات سامية وخبراء مختصين.