الوطن

بودن يعلق على قضية التسجيل الصوتي

تضمن حديثا عن توزيع وتخصيص مقاعد والترتيب في القوائم بمقابل وأثارت جدلا واسعا ودفعت والي قسنطينة إلى إصدار تبرئة ذمة بشأنه.

  • 3505
  • 2:09 دقيقة
منذر بودن. ص: صفحة منذر بودن على فايسبوك.
منذر بودن. ص: صفحة منذر بودن على فايسبوك.

تطرّق الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، منذر بودن، اليوم السبت، خلال تنشيطه تجمعًا شعبيًا بولاية سطيف، إلى قضية التسجيل الصوتي لمسؤول الحزب في قسنطينة، التي أثارت جدلًا واسعًا خلال الأسبوع الماضي، ودفعت الوالي إلى إصدار توضيح رسمي حول ما وصفه بإقحام الوالي في شأن انتخابي لا علاقة له به.

وأفاد المسؤول الحزبي أن "المناضل والأخ عصام بحري، أمين المكتب الولائي بقسنطينة، مناضل أصيل يملك سيرة يشهد لها أبناء قسنطينة قبل مناضلي التجمع الوطني الديمقراطي" . كما لم ينفِ المتحدث الواقعة.

وأشار السياسي إلى أنه "منذ اللحظات الأولى لظهور التسجيل الصوتي المشبوه المنسوب إلى المسؤولي الحزبي المحلي ، ونحن نحاول فهم الموضوع"، مضيفًا أنهم انتبهوا إلى أن "التسجيل مبتور ونتيجة استدراج واضح، رغم وجود كلام غير مسؤول فيه".

ولفت بودن عناية الرأي العام إلى أن قانون الأحزاب يتيح للأحزاب تلقي مساهمات، على أن تتم هذه المساهمات بكل شفافية عبر الحسابات الرسمية للحزب.

وأوضح المتحدث أنه "يمكن للمترشحين ضمن القوائم الانتخابية المساهمة قانونيًا في المجهود المالي للحملة الانتخابية، بمبلغ أقصاه 250 مليون سنتيم، وفق ما يسمح به القانون".

واتهم بودن أطرافًا لم يسمّها بـ"استغلال دنيء لهذا التسجيل"، مذكّرًا بأن القانون يجرّم التسجيلات غير المرخّصة.

واعترف بودن بوجود كلام غير مسؤول، لكن "لا يمكن القفز على حقيقة أن التسجيل مبتور ويحاول التشويش على العملية الانتخابية".

وكحلّ لهذه الأزمة، كشف الأمين العام عن المسؤول الولائي طلب الإعفاء "بعد سنوات من السيرة الطيبة والحسنة والنضال الوفي". وتابع: "ورغم ذلك، فإننا لم نحسم بعد القرار النهائي الذي يجب اتخاذه في هذه القضية".

وفي ما يشبه التوبيخ، قال المتحدث: "إذا تهاونا مع مثل هذه الأساليب، فإننا سنشجع الممارسات الدنيئة ومحاولات الاستدراج والتلاعب التي تستهدف الحياة السياسية والمسار الانتخابي".

ووضع بودن القضية في سياق الوعد بالشفافية، قائلًا: "وها نحن اليوم نخاطبكم بكل شفافية وصراحة وشجاعة، ونطرح أمامكم كل ما يمسّنا، لأننا صادقون ولا نخفي شيئًا عن مناضلينا والرأي العام".

وأبدى السياسي تعاطفًا مع مناضله، قائلًا: "لن أتخلى بسهولة عن إطارات التجمع الوطني الديمقراطي، فهم رصيد الحزب وعموده الأساسي، ونحرص على الحفاظ عليهم وتثمين جهودهم ما لم يثبت قطعًا تورطهم في مخالفة قوانين الجمهورية".

وبأسلوب وعيد، قال بودن: "أي أمين ولائي يثبت عليه بشكل قطعي تورطه في ممارسات دنيئة أو غير أخلاقية، لن يبقى في الحزب دقيقة إضافية، لكننا في المقابل لن ننساق وراء المكائد أو السلوكات الدنيئة التي تهدف إلى التشويش وضرب الاستقرار الداخلي".

وكان تسجيل صوتي يحمل مكالمة بين الأمين الولائي للحزب الذي يشغل رئيس المجلس الشعبي الوطني، ومحدثه، قد أثار جدلا واسعا، كونه تضمن ورود اسم الوالي خلال الحديث عن التحضير لعملية الانتخابية وتخصيص مقاعد وترتيب في القوائم بمقابل.

وتندرج هذه القضية في سياق مسعى "فصل المال الوسخ عن السياسة"، الذي تبناه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وترجمه في سياسات عمومية وتشريعات.