الوطن

رقم قياسي للأسئلة الشفوية للحكومة في جلسة واحدة

تتوزع الأسئلة المبرمجة على عدة قطاعات وزارية.

  • 695
  • 2:25 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

سيكون حوالي ثلث أعضاء الحكومة معنيين بجلسة الأسئلة الشفوية المقررة، اليوم الخميس، في محاولة من المجلس الشعبي الوطني تصفية قائمة الأسئلة المكدسة وتمكين أكبر عدد من البرلمانيين من ممارسة هذا الحق الرقابي قبل اختتام العهدة الحالية للبرلمان.

وتتوزع الأسئلة المبرمجة على القطاعات الوزارية كما يلي: قطاع التربية (6 أسئلة)، قطاع الصحة (7 أسئلة)، قطاع الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري (5 أسئلة)، قطاع السكن والعمران والمدينة والهيئة العمرانية (5 أسئلة)، قطاع البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية (4 أسئلة)، قطاع الاتصال (4 أسئلة)، قطاع الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية (6 أسئلة)، قطاع الري (4 أسئلة)، قطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي (6 أسئلة).

ويعد هذا الرقم قياسيا في تاريخ المجلس، وسط توقعات بأن تمتد الجلسة إلى ساعات الليل (حوالي 12 ساعة على الأقل) في محاولة لتغطية جميع الأسئلة وضمان ممارسة فعالة للرقابة البرلمانية قبل إغلاق العهدة الحالية.

وتعكس هذه البرمجة المكثفة التحديات المستمرة في تنظيم جلسات الأسئلة الشفوية، وتمكين النواب من ممارسة صلاحياتهم الدستورية قبل متم الدورة وخصوصا في ظل إكراهات تضم برمجة جلسات مرة كل أسبوعين بالتناوب مع مجلس الأمة رغم أن عدد أعضاء المجلس الشعبي الوطني أكثر بمرتين من أعضاء الغرفة العليا، ناهيك إن إشكالات تتعلق بغياب جلسات ليلية، إضافة إلى تغيب بعض الوزراء في آخر لحظة (بمن فيها جلسة اليوم)، ما زاد من تراكم الأسئلة وأعاق الرد عليها.

وكان الوزير الأول، سيفي غريب، قد تدخل لاحتواء شكاوى النواب، كاشفا في مراسلة إلى رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، إلى أنه خاطب أعضاء الحكومة بتاريخ 4 ديسمبر 2025 للتأكيد على أهمية التكفل بالرد على الأسئلة الشفوية والكتابية الواردة من أعضاء البرلمان، باعتبارها من أولويات العمل الحكومي. وأوضح في مراسلته أن أعضاء الحكومة المعنيين سيشاركون في الجلسات العامة العلنية المخصصة للرد على الأسئلة الشفوية التي تعقدها غرفتا البرلمان أسبوعيا بالتناوب، باستثناء الحالات التي تتزامن مع التزامات مرتبطة بنشاط رئاسي أو بمهمة رسمية خارج الوطن، مع الحرص على تقديم إجابات دقيقة وذات نوعية.

وأضاف أنه في حال اعتذار عضو الحكومة المعني بسبب هذه الالتزامات، يتولى الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان الرد نيابة عنه، بما يسمح بالتكفل بالأسئلة المبرمجة خلال الجلسة.

وجاءت هذه المراسلة استجابة لشكاوى رفعها رؤساء المجموعات البرلمانية خلال اللقاء الذي جمعهم بالوزير الأول في أكتوبر الماضي، حيث عبّروا عن استيائهم من تكرار غياب الوزراء عن جلسات الأسئلة الشفوية أو إلغاء حضورهم في آخر لحظة بحجة التزامات مستعجلة، وهو ما أفقد هذه الآلية الرقابية جدواها. ولا يفوت النواب أي فرصة لانتقاد ضعف تفاعل أعضاء الجهاز التنفيذي مع الأسئلة الشفوية وبطء الرد عليها، ما أدى إلى فقدان فعاليتها.

كما سجلوا أن أجوبة عدد من أعضاء الحكومة غالبا ما تفتقر إلى الدقة والالتزام العملي، وتقتصر على السرد العام أو التذكير بالإطار القانوني والتنظيمي، دون تقديم حلول عملية أو تحديد آجال زمنية لمعالجة الإشكالات المطروحة، الأمر الذي يفرغ العمل الرقابي من محتواه، ويحد من فعالية دور النواب ويترك المواطنين دون إجابات واضحة عن انشغالاتهم. ويعترض النواب عادة على برمجة ردود على أسئلة فقدت جدواها أو آنيتها، إذ يحدث أحيانا أن تتم الإجابة عن أسئلة يعود تاريخها إلى أكثر من عام، إلى جانب تأخير العملية بآلية تحويل الأسئلة إلى مساءلة للحكومة.