دخلت النقابة الجزائرية لمخابر التحاليل الطبية والنقابة الوطنية للصيادلة الخواص في جدال مهني واسع، بخصوص أحقية إجراء بعض التحاليل الطبية داخل الصيدليات.
وأكدت النقابة الوطنية للصيادلة الخواص، في بيان لها صدر مساء أمس الأحد، أن إجراء التحاليل الطبية داخل الصيدليات يُعد حقًا مكتسبًا منذ سنة 1976، ولا يمكن إلغاؤه ببيان أو تصريح، مشيرة إلى أن مختلف قوانين الصحة المتعاقبة لم تمنع الصيادلة من ممارسة هذا النشاط، بل تسمح لهم بتقديم خدمات صحية مرتبطة بتخصصهم الأكاديمي.
وأوضحت النقابة أن التعليمة الوزارية المشتركة لسنة 2023 واضحة ولا تحتاج إلى تفسير، كما أن اللجنة الوزارية المكلفة بتحديد قائمة التحاليل المسموح بها داخل الصيدليات لم تُنهِ أعمالها بعد، ولم يتم إبلاغ النقابة بأي تقرير رسمي حول نتائجها.
كما شددت النقابة على أن الصيادلة يملكون المؤهلات والإمكانات التي سمحت لهم بتقديم هذه الخدمات، خاصة في المناطق المعزولة التي تفتقر إلى مخابر التحاليل، حيث يُجبر المرضى - حسبها - على قطع مسافات طويلة من أجل إجراء تحاليل بسيطة كقياس نسبة السكر في الدم.
في المقابل، أكدت النقابة الجزائرية لمخابر التحاليل الطبية في بيان لها أمس الأحد، أن إنجاز فحوصات البيولوجيا الطبية يقتصر حصريًا على المخابر المعتمدة قانونًا، استنادًا إلى أحكام المادة 251 من قانون الصحة، معتبرة أن هذه النصوص تُقصي صراحة إمكانية إجراء هذه الفحوصات داخل الصيدليات أو أي هياكل غير مرخصة.
وأوضحت النقابة أن هذا التفسير تم تأكيده خلال اجتماع عقد بوزارة الصحة بتاريخ 12 أكتوبر 2023، بحضور خبراء وممثلين عن الوزارة، حيث تم الاتفاق - حسبها - على منع إجراء فحوصات البيولوجيا الطبية خارج المخابر المعتمدة، وهو ما تؤكده بمحضر اجتماع تحتفظ بنسخة منه.
واعتبرت نقابة مخابر التحاليل الطبية أن أي ممارسة مخالفة تشكل خطرًا على الصحة العمومية وسلامة المرضى، مؤكدة عزمها اللجوء إلى الوسائل النقابية والقضائية لمواجهة ما تصفه بالممارسات غير القانونية.

التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال