يرتقب أن يؤدي وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، زيارة رسمية إلى الجزائر، خلال الأسبوع الأخير من شهر مارس الجاري.
وتعد هذه الزيارة الأولى له بصفته رئيسا للدبلوماسية الإسبانية، إذ تهدف بشكل أساسي إلى التحضير لقمة مرتقبة بين رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، والرئيس عبد المجيد تبون، وفقا لما نقلته تقارير إعلامية إسبانية أكدتها مصادر دبلوماسية.
ونشرت النسخة الرقمية من صحيفة "إلكنفدنثيال" خبر الزيارة، أمس الثلاثاء، وأكده موقع "ذا أوبجيكتيف" نقلا عن "مصادر دبلوماسية"، فيما لم تعلن عنها أي جهة رسمية في الجزائر حتى الآن.
وبحسب التقارير ذاتها، لم تحسم بعد مسألة مكان انعقاد القمة، سواء في الجزائر العاصمة أو مدريد، مشيرة إلى أن الرئيس الجزائري لم يزر إسبانيا منذ وصوله إلى السلطة في ديسمبر 2019.
أما سانشيز، فقد زار الجزائر في أكتوبر 2020 قبل الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت بسبب تداعيات قضية الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي، وما تبعها في 2022 من تحول في موقف مدريد تجاه قضية الصحراء الغربية، بإعلان دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية.
وقد فتح هذا التحول الباب لأزمة حادة سحبت على إثرها الجزائر سفيرها من مدريد وعلقت معاهدة الصداقة، كما أوقفت المبادلات التجارية باستثناء عقود الطاقة بحكم ارتباطها بعقود طويلة ومتوسطة المدى.
وكان موقع "ذا أوبجيكتيف" قد أعلن في ديسمبر 2025 عن "زيارة مرتقبة للرئيس تبون إلى إسبانيا"، خلال الشهر ذاته، لكنها لم تتم، في وقت توالت فيه مؤشرات الانفراجة منذ تعيين سفير جزائري جديد لدى مدريد في نوفمبر 2023، واستئناف النشاط التجاري جزئيا في 2024.
ولفتت التقارير الصحفية إلى "السياق الجيوسياسي المعقد" الذي تأتي فيه زيارة ألباريس، حيث تسعى حكومة سانشيز، حسبها، إلى تبني استراتيجية "توازن" في علاقاتها مع القطبين الإقليميين؛ المغرب والجزائر.
كما تأتي الزيارة في "توقيت مفصلي" عقب مستجدات ملف الصحراء في مجلس الأمن، وبدء مفاوضات بين طرفي النزاع بمقر السفارة الأمريكية بمدريد في فبراير الماضي، وفق ما تضمنته التقارير نفسها، التي ربطت الزيارة بـ"ملفات ضاغطة"، أبرزها تصاعد تدفقات الهجرة وتأمين إمدادات الغاز الجزائري، إذ تظل إسبانيا المستورد الأول له.
يُذكر أن الضغط غير المسبوق للهجرة نحو جزر البليار، خلال صيف 2025، كان من أبرز نقاط التوتر بين البلدين، وفق التقارير ذاتها، التي قدّرت خسائر الشركات الإسبانية المتعاملة مع السوق الجزائرية بنحو 3,2 مليارات أورو خلال الأزمة التي دامت 28 شهرا، حيث تراجعت الصادرات الإسبانية من 1,9 مليار أورو في 2021، إلى 330 مليونا فقط في 2023.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال