الوطن

مسؤولة نقابية إقليمية في زيارة إلى الجزائر

وزير العمل أكد أن الجزائر "تواصل نهج الحوار الاجتماعي، باعتباره خيارا استراتيجيا وثابتا في معالجة القضايا المهنية والاجتماعية”.

  • 113
  • 2:07 دقيقة
ص:ح.م
ص:ح.م

أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي أن الجزائر تواصل تكريس نهج الحوار الاجتماعي، باعتباره خيارا استراتيجيا وثابتا في معالجة القضايا المهنية والاجتماعية”، وذلك بالاستناد إلى تجربة نقابية "راسخة وعريقة في الدفاع عن حقوق العمال وترقية ثقافة التشاور والتوافق".

وجاء تصريح الوزير، اليوم الأربعاء، خلال استقباله السكرتيرة الإقليمية بالاتحاد الدولي لعمال النقل، بيكر الخندقجي، في إطار تعزيز علاقات التعاون والتشاور وتوطيد الشراكة في المجالات النقابية والاجتماعية على المستويين العربي والدولي، حسب ما أورده بيان للوزارة.

وأشاد سايحي في هذا السياق بـ "الدور المحوري الذي يضطلع به الاتحاد العام للعمال الجزائريين في مرافقة مختلف التحولات الاجتماعية والاقتصادية والمساهمة في حل النزاعات المهنية في إطار الحوار المسؤول والبناء".

واستدل عضو الحكومة بالقانون رقم 23-02 المتعلق بممارسة الحق النقابي، الذي اعتبره "محطة هامة في مسار تحديث المنظومة القانونية المؤطرة للعمل النقابي، بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية ويعزز مبادئ الحرية النقابية والحوار الاجتماعي".

كما أبرز أن "التنسيق المستمر بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين أسهم في ترسيخ مناخ اجتماعي مستقر قائم على تغليب المصلحة العليا للوطن وحماية حقوق العمال"، مشيرا إلى أن الجزائر، "وبتوجيهات من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، تواصل دعم فضاءات الحوار والتشاور حول مختلف القضايا المرتبطة بعالم الشغل، بما يعكس الإرادة السياسية الرامية إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وصون كرامة العامل".

وفي ذات الإطار، استعرض الوزير الجهود المبذولة والنتائج المحققة في سبيل حماية العامل والحفاظ على سلامته الجسدية والنفسية والمهنية، مؤكدا "استعداد الجزائر لدعم المبادرات النقابية الدولية الرامية إلى تطوير آليات الحوار وتبادل الخبرات وبناء القدرات وتعزيز التعاون بين مختلف الهيئات النقابية".

من جهتها، ثمنت الخندقجي التجربة الجزائرية في مجال ترقية العمل النقابي والحوار الاجتماعي، معتبرة إياها "نموذجا رائدا على المستوى العربي من حيث الحضور النقابي والتمثيل الدولي والديناميكية التي يشهدها قطاع النقل، فضلا عن الشراكة الفعالة القائمة بين النقابات والمؤسسات الاقتصادية"، يضيف البيان.

كما سجلت الخندقجي "حرص الاتحاد الدولي لعمال النقل على توطيد علاقات التعاون مع الجزائر، لاسيما في مجالات التكوين وتطوير الكفاءات وتبادل الخبرات، بما يواكب المعايير الدولية الحديثة ويعزز قدرات مهنيي قطاع النقل في المنطقة العربية".
وأكد الطرفان أهمية مواصلة تعزيز قنوات التعاون والتنسيق وتكثيف التشاور بين مختلف الفاعلين النقابيين والمؤسسات المعنية، بما يدعم استدامة الحوار الاجتماعي ويرسخ مبادئ الشراكة والتضامن المهني العربي.

وجرى اللقاء بحضور الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، أعمر تاقجوت، وعدد من إطارات الوزارة، وكذا رئيس مجلس الاتحاد العربي لعمال النقل والأمين العام بالنيابة للفدرالية الوطنية لعمال النقل.

للإشارة، تعتبر الجزائر أول دولة في منطقة الوطن العربي تقوم السيدة الخندقجي بزيارتها منذ توليها مهامها على رأس الاتحاد الدولي لعمال النقل، وهو ما يعكس "المكانة التي تحظى بها الجزائر على صعيد العمل النقابي العربي والدولي، والدور الذي تضطلع به في ترقية الحوار الاجتماعي ودعم قضايا العمال"، وفقا لما تضمنه نفس المصدر.