المغرب في قلب فضيحة قرصنة استهدفت شخصيات أمريكية

العالم
7 نوفمبر 2018 () - الوكالات
0 قراءة
+ -

يوجد المغرب في قلب فضيحة قرصنة واسعة استهدفت  أكثر من ألف شخصية من عدة بلدان من بينهم شخصيات رفيعة المستوى بالولايات  المتحدة حسبما كشفته الصحافة الأمريكية.

و قد أخذت قضية القرصنة التي أميط اللثام عنها منذ عدة أشهر بواشنطن منحى آخر  خلال الأيام الأخيرة بعد أن أكدت رسائل موجهة للعدالة الأمريكية أن المتهم  الرئيسي فيها هو الدبلوماسي المغربي السابق في الأمم المتحدة جمال بن عمر يكون قد وافق بطلب من سلطات بلاده أن يقرصن مواطنين أمريكيين نافذين لفائدة قطر.

و كان جمال بن عمر الذي عمل مستشارا لبان كي مون في اليمن قد اتهم في شهر  مارس الأخير أنه شارك في عملية قرصنة واسعة النطاق قامت بها قطر واستهدفت  المكلف بجمع الأموال لدى الرئيس ترامب ايليوت برودي ومسؤول سابق في وكالة  الاستخبارات الأمريكية وعضو نشط في الحزب الديمقراطي كما استهدفت حملة التجسس  هذه مئات الشخصيات في عديد البلدان بمن فيهم مناضلون سوريون في مجال حقوق  الإنسان ووجوه كروية مصرية.

و لجأ المتهمون خلال عدة أسابيع إلى هجوم إلكتروني حقيقي باستعمال تقنية  التصيد الاحتيالي من أجل قرصنة الرسائل الإلكترونية لأليوت برودي أحد  الجمهوريين المؤثرين الذي قدم على أنه من المناوئين لمصالح قطر بواشنطن.

من جانبه فتح مكتب التحقيق الفدرالي تحقيقا وقام باستجواب عديد الشهود حول  هذه القرصنة التي مست بعضو نشط في الحزب الجمهوري. ولتدارك الموقف على عجل قام المغرب بتعيين الدبلوماسي السابق كوزير مفوض فوق  العادة بنيويورك حتى يحظى بالحصانة الدبلوماسية التي ستحميه من أي متابعة  قضائية، إلا أن هذا التعيين يمكن أن يخرق الشروط السارية في بعثة الولايات المتحدة  لدى الأمم المتحدة المتعلقة بمنح الحصانة الدبلوماسية. حيث أكدت البعثة في هذا الصدد أن الحصانة الدبلوماسية "لا تمنح إلا لفئة من  الأشخاص الذين يمثلون بلدانهم لدى الأمم المتحدة في إطار وظيفة أولى في  الولايات المتحدة" في حين أن بن عمر يشغل وظيفة أخرى تتمثل في مستشار رسمي  لقطر بواشنطن.  

وفي هذا الصدد أكد موقع " دابل يو إن دي" نقلا عن مصادر ميدانية أن الدبلوماسي المغربي السابق "يتواجد حاليا بالرباط لعقد اجتماعات مع مسؤولين مغربيين  كبار".

للتذكير فإن جمال بن عمر المقيم بالولايات المتحدة منذ 30 سنة قد أحيل على  التقاعد من الأمم المتحدة في سنة 2017 وقد تم استخدام هذا السجين السياسي  السابق في عهد الحسن الثاني من قبل الحكومة المغربية لخدمة بعض الأجندات  السياسية الخارجية التي يشترك فيها المغرب.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول