38serv

+ -

يرى محرز بويش أستاذ الفلسفة السياسية، بأن الجزائر تعيش مرحلة مفتوحة على كل التكهنات، بما فيه سيناريو توقيف المسار الانتخابي أو سحب ترشيح الرئيس، خاصة في ظل تعاظم الحراك الشعبي السلمي.

ما هو تقديرك للحراك الشعبي الذي تعيشه البلاد حاليا؟ أن ما يحدث حاليا من حراك شعبي سلمي مناهض للعهدة الخامسة، ورفض منطق النظام السياسي، كما شهدناه في العديد من مناطق الوطن، هو تعبير طبيعي، نتيجة منطقية للسياسات القمعية للنظام السياسي، ولفرضه منطق المرور بالقوة. لحظة تاريخية لوعي الشعب. فالنظام السياسي لم يبال بتاتا بالشعور النفسي الجمعي للجزائريات والجزائريين. إن تغلغل الشعور بالذل، وانتهاك الكرامة..الخ، جعل الوعي والغضب الشعبي ينتشر بسرعة. المسألة تعدت من أن تكون سياسية، بل أصبحت وجودية ونفسية، ومتعلقة بالكرامة الإنسانية. الشعب طاقة خام يمكنها أن تكبر مع الوقت لتحقيق التغيير. وفي ظل الثالوث المتكون من: القوة الاستبدادية، الأوليغارشية السياسية، والعُصب المدمرة للاقتصاد، من دون أي شك، المرحلة التي تعيشها الجزائر هي مرحلة حساسة وخطيرة جدا، وبالتالي فهي مرحلة مفتوحة على كل التكهنات، بما فيه سيناريو توقيف المسار الانتخابي أو سحب ترشيح الرئيس، خاصة في ظل تعاظم الحراك الشعبي السلمي. مرحلة خطيرة لأن الدولة اُختزلت في منطق أهواء وصراعات عصب السلطة حول السلطة. اليوم نلاحظ بأن النظام السياسي متعنت يعمل وباستخدام كل الطرق، بما فيها القمعية، على بسط ورقة الطريق التي تبناها سابقا، التي تسمح باستمراره، وتوزيع مراكز القرار بين العصب المتناحرة المكونة له. فمنطق النظام مبني على مبدأ: أنا وبعدي الطوفأن.

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات
كلمات دلالية: