"بوتفليقة لم يخف حالته البدنية في رسالة ترشحه"

أخبار الوطن
6 مارس 2019 () - حاوره: خالد بودية
0 قراءة
+ -

أفاد مدير الحملة الانتخابية للمترشح الحر عبد العزيز بوتفليقة، عبد الغني زعلان، في أول حوار خص به “الخبر”، أن “الرئيس بوتفليقة في جنيف من أجل فحوص طبية دورية وهو بصدد استكمالها، وأؤكد لكم ولكل المواطنين أن وضعه الصحي لا يدعو لأي قلق، غير أنني أؤكد مرة أخرى أن الأنباء التي تتحدث عنه لا أساس لها من الصحة على الإطلاق”.

بصفتك مدير الحملة الانتخابية للمترشح عبد العزيز بوتفليقة، ما آخر الأخبار عن المترشح ووضعه الصحي، في ظل وجود أنباء عن تدهور حالته الصحية، خصوصا وأن إقامته في جنيف تقترب من الأسبوعين؟
 كما جاء في بيان لرئاسة الجمهورية، رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في جنيف من أجل فحوص طبية دورية وهو بصدد استكمالها، وأؤكد لكم ولكل المواطنين أن وضعه الصحي لا يدعو لأي قلق. للتذكير ففي كل مرة يجري فيها الرئيس فحوصات دورية يعلم الشعب الجزائري عن ذلك، وحتى في رسالة ترشحه لم يخف حالته البدنية التي بطبيعة الحال لم تعد كما كانت عليه سابقا، غير أنني أؤكد مرة أخرى أن الأنباء التي تتحدث عنها لا أساس لها من الصحة على الإطلاق.


في الرسالة المرفقة مع إيداع ملف الترشح، تعهد المترشح عبد العزيز بوتفليقة على نفسه بالتزامات لإقرار إصلاحات في حال فوزه في انتخابات 18 أفريل، لكنها قوبلت بالرفض من طرف الجزائريين والمعارضة تحديدا، لأنهم يريدون رحيل بوتفليقة وليس فرض إصلاحات.
 أولا، لا أحد يملك التقييم المطلق لتعاطي كل الشعب الجزائري مع مضمون رسالة المترشح عبد العزيز بوتفليقة، فكل يسعى لتقييم ردود فعال حسب مصالحه. ودعني أؤكد لك في هذا السياق أنه وحسب الأصداء التي بحوزتنا فإن شرائح واسعة من المواطنين تفاعلوا إيجابيا مع المقترحات انطلاقا من كونهم وجدوا فيها إجابة لمطالبهم، والقول بأن الجزائريين رفضوا أم قبلوا هذه الإصلاحات لا يمكن لأحد أن يتنبأ به قبل معرفة ما ستفرزه صناديق الاقتراع يوم الثامن عشر أفريل المقبل. أما إذا كان فحوى سؤالكم يصب في ما عبر عنه المتظاهرون، فإن المترشح أكد أن كل مواطن جزائري له الحق في التعبير عن رأيه ومواقفه بكل تحضر، بل حيّا التحضر الذي طبع المسيرات السلمية منذ البداية، ونقول كذلك إنه لابد من احترام رأي الجزائريين الذين لم يخرجوا في هذه المسيرات واحتفظوا برأيهم للإدلاء به بكل حرية يوم الانتخاب.

وبالرجوع إلى موقف المعارضة فلقد تابعتم ميدانيا تعامل المتظاهرين حيال البعض منهم ورفض المتظاهرين محاولة ركوب بعضهم الموجة. في هذا السياق ينبغي التوضيح والإجابة على السؤال التالي: هل المعارضة ضد النظام أم ضد شخص عبد العزيز بوتفليقة، فإن كانت ضد شخص عبد العزيز بوتفليقة فإنه قد التزم أمام الله والشعب، بأن لا يترشح للانتخابات الرئاسية المسبقة التي تحدد الندوة الوطنية المستقلة تاريخ إجرائها، وإن كانت هذه المعارضة ترغب فعلا في تغيير النظام، يمكنها اليوم إن كانت صادقة مع الله والشعب، من استغلال هذه الفرصة التاريخية والخطوات الإصلاحية الجريئة التي لن ترد في اعتقادي إلا من لدن رجل قرر عدم الترشح..


نرى انسحاب عدد من المترشحين من السباق الانتخابي، على غرار عبد الرزاق مقري وعلي بن فليس ولويزة حنون، ما موقفكم في حال تبعهم بقية المترشحين؟
 أولا، الترشح من عدمه حرية ومسؤولية شخصية، ولكن السؤال المهم: هل ستستفيد الجزائر بشعبها ومصالحها الجيواستراتيجية والاقتصادية والسياسية في حال خرق المواعيد الدستورية، وقد دفع شعبنا ثمنا باهظا للرجوع إلى البناء المؤسساتي واحترام المواعيد الدستورية، والسؤال الثاني والأهم: هل محاولة الدفع إلى الانسداد ليس بمناورة للوقوف أمام تغيير النظام الذي التزم به عبد العزيز بوتفليقة، وبالتالي محاولة رهن مطالب وآمال الشعب الجزائري، ولذلك ينبغي على كل فئات الشعب أن تحتكم إلى لغة العقل وتغليب مصلحة الوطن، الذي يجمعنا، على أي حسابات أخرى.

“تنظيم ندوة وطنية شاملة جامعة ومستقلة لمناقشة وإعداد واعتماد إصلاحات سياسية ومؤسساتية واقتصادية واجتماعية من شأنها إرساء أسس النظام الجديد الإصلاحي للدولة الوطنية الجزائرية، المنسجم كل الانسجام مع تطلعات شعبنا”، هل من شرح أكثر لهذا الالتزام.. وهل يمكن له أن يتحقق في ظرف قياسي لمواجهة الحراك الشعبي.
 في وقت يدعي فيه كل مترشح أنه البديل وأنه حامل لراية الإصلاح، فإن المترشح عبد العزيز بوتفليقة التزم بجمع كافة أطياف المجتمع وخاصة الشباب في ندوة وطنية جامعة ومستقلة وبرئاسة شخصيات وطنية مستقلة توافقية يعهد لها اعتماد دستور جديد يزكيه الشعب، وليس مجرد تعديلات وسن قانون جديد للانتخابات يستحدث آلية مستقلة لتنظيم الانتخابات تنظيما مستقلا عن الإدارة وبعيدا عن أي تدخل. في هذا الصدد دعني أزيل بعض الغموض لأوضح للرأي العام أن تاريخ إجراء انتخابات رئاسية مسبقة تحدده الندوة الوطنية المستقلة بكل حرية، ومرشحنا ملتزم ومتعهد باحترام التاريخ الذي تحدده الندوة.

تعهد أيضا بوتفليقة بـ”إعداد دستور جديد يزّكيه الشعب الجزائري عن طريق الاستفتاء، يكرس ميلاد جمهورية جديدة والنظام الجزائري الجديد”، كان تقريبا نفس الوعد الذي قطعه على نفسه في العهدة الرابعة، لكنه لم ير النور لحد الآن، ماعدا بعض التعديلات في سنة 2016؟
دعني أصحح أمرا مهما في سؤالك وهو أن الدستور الجديد لن يضعه الرئيس، بل سينبثق عن خلاصة ما سيشكل توافقا من لدن كل الأطياف المشاركة في الندوة الوطنية المستقلة، وسيعكس جملة الإصلاحات السياسية والمؤسساتية والاقتصادية، رغم أنه لا يمكن لأي إنسان موضوعي أن ينكر عمق وبعد الإصلاحات التي تضمنتها التعديلات التي جسدها رئيس الجمهورية سابقا خاصة في مجال ترقية مكانة المرأة ومسألة الهوية وغيرها.


هل يمكن فعلا أن تتخلى السلطة عن تنظيم الانتخابات مستقبلا، مثلما تعهد به بوتفليقة في رسالة الترشح بالإشارة إلى “مراجعة قانون الانتخابات مع التركيز على إنشاء آلية مستقلة تتولى دون سواها التنظيم والإشراف ومراقبة الانتخابات”؟
 لقد حرص المترشح عبد العزيز بوتفليقة على التوضيح بأن الندوة الوطنية لها كامل الصلاحيات والحرية المطلقة في استحداث كل الآليات الكفيلة بضمان الإشراف والمراقبة والتنظيم بصفة مستقلة وبعيدا عن أي تدخل من أي سلطة أو هيئة كانت.

المعارضة تطالب بتطبيق المادة 102 من الدستور وإعلان حالة الشغور بغرض تأجيل الانتخابات، كيف تنظرون إلى هذا المطالب؟
 في هذا المجال أؤكد أن احترامنا لمؤسسات الدولة الجزائرية يظل مطلقا، وعليه فإننا نعتبر أن أي تعليق على مداولات المجلس الدستوري يعد محاولة للضغط ونمتنع عن أي تعليق عليه.

ألا تخشون أن يأخذ الحراك الشعبي السلمي الرافض للعهدة الخامسة منحى متصلبا، في حال تمسك المترشح عبد العزيز بوتفليقة بالذهاب نحو الانتخابات؟
لقد بلغ شعبنا الأبي وشبابه الأصيل درجة كبيرة من الوعي والنضج والتحضر جعله يعي ويدرك قيمة الحفاظ على الوطن والسلم والاستقرار، ومن ثم فإن استجابة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعدم الذهاب إلى عهدة كاملة واقتراح خطة لإجراء انتخابات مسبقة يعد ضمانا لتعاقب سلس للأجيال في أجواء آمنة وهادئة.

في نفس السياق

إيداع بوجمعة طلعي الحبس
انطلاق محاكمة المتهمين بالتآمر
المحاكمة الأشهر بعد قضية بوضياف تبدأ غدا
الرئاسيات يوم 12 ديسمبر
كلمات دلالية:
الرئاسيات

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول