نقابة القضاة: التصدي للفساد والشرعية الشعبية بالانتخابات

أخبار الوطن
20 سبتمبر 2019 () - ك.ب / وأج
0 قراءة
+ -

أكد رئيس النقابة الوطنية للقضاة، يسعد مبروك، اليوم الجمعة بالقليعة (تيبازة) أنه يتوجب التصدي لجرائم الفساد "بكل حزم"، مذكرا أن الشرعية الشعبية  يتم تكريسها عن طريق الانتخابات كآلية وحيدة بعد توفير ضمانات نزاهتها.

وأوضح يسعد مبروك خلال افتتاح أشغال الدورة الأولى للنقابة الوطنية للقضاة المنعقدة بالمدرسة العليا للقضاء بالقليعة (تيبازة) أن هذا اللقاء يعد فرصة للحديث عن موضوع الفساد سيما منه القانون المتعلق بمكافحة الفساد 01/06 الذي يقدم أحكام الوقاية منه أكثر من الجانب الردعي. بل يتوجب - يتابع مبروك- "التصدي لجريمة الفساد بكل حزم ويجب أن لا يكون ذلك في إطار حملات ظرفية أو في سياق صراع مصالح و تفادي الانزلاق إلى مهالك التشفي والانتقام".

و في هذا الصدد، أبرز أن القاضي "لا يعيش في معزل عن الحياة الاجتماعية والسياسية و يصدر الأحكام باسم الشعب"، إلا أن "واجب إنصاف الأحكام القضائية" يتطلب أن "تكون الشرعية الدستورية والقانونية أقوى من الشرعية الشعبية علما أن الشعب مصدر كل السلطات طبقا للمادة 7 من الدستور".

وشدد في هذا الصدد أن سلطة الشعب وفقا للمادة 7 من الدستور "ينبغي أن يتم تكريسها عن طريق الانتخابات كآلية وحيدة مع توفير جميع ضمانات نزاهتها". و أضاف أن استقلالية القضاء "المنشودة" تتطلب "توفر وعي ذاتي لدى القضاة إيمانا منهم أنهم أسياد في  قراراتهم وأحكامهم وعدم الالتفات لأي تأثير خارجي مهما كان مصدره والتقيد بأحكام القانون".

و أضاف أن قطاع العدالة عرف في أوقات سابقة "غياب الإرادة السياسية لتكريس مبدأ الفصل بين السلطات و تكريس مبدأ استقلالية القضاء" ما جعل الأداء القضائي "متذبدبا تبعا للظروف المحيطة بكل مرحلة و أفرز توظيف سياسي للقضاء" ما سمح ببروز ما وصفه بـ "عدالة الليل".

وقال أن الدورة الأولى تنعقد في ظرف "استثنائي" يعيشه البلد والقضاة بصفة خاصة من خلال حراك "اجتماعي تاريخي شارك فيه القضاة بكل فخر وشجاعة إيمانا منهم أنهم أبناء الشعب"، مشددا من جهة أخرى على أن القاضي "ملزم بالتقيد بمبدأ الشرعية بكل صوره الدستورية والقانونية منها، صونا للحقوق والحريات وفقا لمهامه الدستورية للفصل في المنازعات المطروحة أمامه".

من جهة أخرى، كشف رئيس النقابة الوطنية للقضاة، أنه تم تشكيل فوج عمل يتكون من إطارات وزارة العدل و الشريك الاجتماعي لتعديل الآليات المنظمة لأجرة القاضي. موضحا في تصريح صحفي على هامش أشغال الدورة العادية الأولى للنقابة،أن اللقاء الذي جمع يوم الأربعاء الماضي أعضاء المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للقضاة بوزير العدل حافظ الأختام، بلقاسم زغماتي، توج بعديد القرارات أهمها "تشكيل فوج عمل يتكون من مديريات تتفيذية بوزارة القطاع و كذا أعضاء من المكتب التنفيذي للنقابة لبحث سبل تعديل الآليات و النصوص القانونية المنظمة لأجرة القضاة". و أبرز أن مطلب تعديل أجور القضاة "شكل إلحاح دوري و دائم من طرف القضاة" على اعتبار أن "الوضع الاجتماعي للقاضي من حيث الرعاية الصحية و السكن و الأجرة، لا يتماشى و طبيعة المهام و الواجبات المسندة له".

كما سجل خلال اللقاء الذي جاء بطلب من النقابة الوطنية للقضاة وكان "صريحا بالتزام وزير القطاع بإجراء حركة في سلك القضاة، التي تأخرت عن موعدها، "بعد الانتهاء من المراجعة السنوية للقوائم الإنتخابية و انتهاء فترة الطعون"، مبرزا أن النقابة شددت على أن تكون (الحركة) "منصفة" لجميع القضاة وهو الأمر الذي تعهد به الوزير زغماتي مؤكدا أنها ستكون في "مستوى تطلعات القضاة". كما تم اتخاذ قرارات فورية بخصوص مسائل أخرى تتعلق بقضايا مهنية و اجتماعية ظلت غير منفذة لمدة من الزمن منها قرارات ترقية لفائدة قضاة و كذا منح منحة بدل الإيجار للقضاة الأزواج.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول