فتـــاوى

اسلاميات
13 نوفمبر 2019 () - الشيخ أبوعبد السلام
0 قراءة
+ -

 هل يجوز للمرأة أن تَؤُم النساء؟
نعم يجوز للمرأة أن تؤمّ النّساء في بيت إحداهن أو في مكان بعيد عن الرّجال، سواء أكان ذلك في صلاة التّراويح أو غيرها من الصّلوات المفروضة، لما ثبت أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رخّص لأمّ ورقة أن تُصلّي بأهل بيتها من النّساء إمامة لهنّ، وقد رويَ ذلك أيضًا عن عائشة رضي الله عنها وعن أمّ سلمة رضي الله عنها وعن ابن عبّاس رضي الله عنهما.
وصفة ذلك أن تقف وسطهنّ في صف واحد وأن تجهر في الصّلاة الجهرية، غير أنّنا نؤكّد أنّه يجوز ذلك عند انعدام وجود ذكر عاقل بالغ مكلّف يُصلّي بهنّ.
 ما حكم أن يقصي الإخوة أخواتهم من الميراث؟
يجب العدل في قسمة الميراث بين الأولاد، بإعطاء كلّ ذي حقّ حقّه كما بيَّن ذلك ربُّ العِزّة في القرآن، قال تعالى: {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} النّساء:11، فهذه الآية والّتي تليها والآية الّتي في خاتمة هذه السورة (النّساء) هي آيات علم الفرائض. ولقد تولّى الله عزّ وجلّ تقسيم الميراث بين مستحقيه، ولأهمية هذا الموضوع في حياة النّاس، وعلاقتهم في الأسرة الواحدة والعائلة الواحدة، والّتي يجب أن يسودها التّعاون والوحدة والاتفاق، ولرفع الظّلم الّذي كان في الجاهلية، حيث كانت المرأة تحرم من حقّها في الميراث احتقارًا لها وحيفًا.
ومن المؤسف أن نسمَع عن أناس اليوم يفكّرون بتفكير الجاهلية ويحرمون الأنثى من حقّها الّذي بيّنه الله من فوق سماوات وأنزله قرآنًا يُتلى، ليكون حجّة على جميع مَن سوَّلَت لهم أنفسهم عدم العدل في قسمة الميراث.
وقد تنادي بعض النّساء الغافلات اللّواتي أعمَت الغفلة قلوبهنّ وعقولهنّ عن فهم هذه النّصوص الشّرعية وإدراك مقاصدها والعمل بها، بضرورة العدل بين الذّكر والأنثى في تقسيم الميراث – بل وفي كلّ شيء- تحديًا للتّقسيم الإلهي، تعالى الله عن تلك الصّفات علوًا كبيرًا، فلتبادر هؤلاء النّساء إلى التّوبة الصّادقة وإلى الاستسلام لأوامر الله سبحانه وتعالى قبل فوات الأوان.
فإعطاء الذّكر مثل حظّ الأُنثيين لا يعني أنّه انتقاص من جنس النّساء، وإنّما ذلك من العدل بينهم، لما يترتّب على الرّجل من مؤنة النّفقة والكُلفة وغير ذلك ممّا تتطلّبه التزامات الرّجل العائلية والاجتماعية.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول