السفير إدريس الجزائري في ذمّة الله

أخبار الوطن
27 فبراير 2020 () - عبد الحكيم قماز
0 قراءة
+ -

توفي منذ ساعات قليلة، السفير إدريس الجزائري، الدبلوماسي الجزائري المتقاعد، في بيته شرق فرنسا، بعد صراع مع المرض، عن عمر يناهز 84 عامًا، عمل معظمها في السلك الدبلوماسي.
السفير إدريس مواطنٌ جزائري. تخرّج من كلية الملكة بجامعة أوكسفورد ببريطانيا، ومن المدرسة الوطنية للإدارة في فرنسا، وكلية كنيدي للحكم في جامعة هارفارد في الولايات المتحدة الأمريكية.

إدريس الجزائري دبلوماسي مُحَنَّك ومسؤول دولي وقائد منظمات غير حكومية. وكان مستشارًا رئاسيًا لمدّة سبع سنوات في عهد الرئيس هواري بومدين، ورئيس مجلس محافظي البنك الإفريقي للتنمية من 1971 إلى 1972، ثمّ سفير الجزائر في بلجيكا والولايات المتحدة الأمريكية وأيضًا لدى الكرسي الرسولي والممثل الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف.
وكان عضوًا مؤسّسًا بصفة خاصة للأونكتاد ومجلس حقوق الإنسان بصفته ممثلًا للجزائر. وفي عام 1984، انتُخِبَ رئيسًا/قائداً للصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وهي وكالة متخصّصة تابعة للأمم المتحدة ومقرّها روما، وأُعيد انتخابه لاحقًا لعهدة ثانية. وكان السفير الجزائري رئيس مؤتمر نزع السلاح في عام 2009، ورئيس مجلس منظمة الهجرة الدولية في عام 2010.

وشغل سابقًا منصب المدير التنفيذي لمنظمة ACORD، وهي ائتلاف دولي من المنظمات غير الحكومية (بما في ذلك منظمة أوكسفام ونوفيب واللجنة الكاثوليكية للتنمية ومكافحة الجوع CCFD، وما إلى ذلك)، وكان مقرّها الرئيسي في لندن، وهي تكرّس أعمالها لحماية ضحايا الفقر والنّزاعات الأهلية في إفريقيا وتمكينهم. ومن عام 1995 حتّى عام 1998، كان إدريس الجزائري عضوًا في مجلس إدارة منظمة "كير" بالولايات المتحدة الأمريكية.

كما شغل من 2016 إلى 2019 منصب مدير تنفيذي لمركز جنيف من أجل مناصرة حقوق الإنسان والحوار العالمي وهو جمعية تتمتّع بنظام تشاوري مع الأمم المتحدة.
وتمّ اختياره سنة 2019 كأستاذ زائر، تخصّص "الإسلام وحقوق الإنسان" في جامعة أوكسفورد المرموقة، وهي المرّة الأولى الّتي يتمّ فيها اختيار جزائري للتّدريس.

ألّف السفير إدريس الجزائري أو شارك في تأليف العديد من الكتب، بما في ذلك كتاب بعنوان "حالة الفقر في الريف في العالم: استقصاء أسبابه وعواقبه" (مطبعة جامعة نيويورك، 1992، 570 صفحة)، وفصل بعنوان "دور المجموعات والمنسقين الإقليميين: دراسة حالة –المجموعة الإفريقية" (دار نشر لارس مولر)، و"أول 365 يومًا لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة" (2007)، وكتيب آخر بعنوان "سعيًا للدفاع عن آلية الإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان: مقاربة بديلة مصدرها الجنوب" (مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي، 2015، 82 صفحة).

وكان أيضًا محرّرًا لعدّة كتب خاصة بحقوق الإنسان، بما في ذلك: "الإسلام والمسيحية، التلاقي الأكبر: العمل معًا من أجل حقوق المواطنة المتساوية"، و"حقوق الإنسان: تعزيز حقوق المواطنة المتساوية في مجال التعليم"، و"حقوق المرأة في المنطقة العربية: بين الواقع والخرافات"، و"إزالة الحجاب عن الحجاب: الحجاب في المسيحية والإسلام واليهودية –كتالوج المعرض"، و"الارتفاع غير المسبوق في عدد الأشخاص المتنقلين في القرن الواحد والعشرين" (سيصدر قريبًا).

وأصدر كذلك عدّة كتب تتعلّق بحقوق الإنسان، ونُشرت له في الصحافة الدولية العديد من المقالات بشأن ما يطرأ على الساحة الدولية من أحداث.
وهو حاليًا رئيس شرفي لمسجد الأمير عبد القادر بمدينة آنسي، جنوب شرق فرنسا، والّذي دشّن افتتاحه في جوان 2018.
نال رحمه الله عدّة أوسمة، وهي: وسام الاستحقاق برتبة ضابط كبير من إيطاليا، والوسام العلوي برتبة ضابط من المغرب، ووسام الاستقلال برتبة ضابط من الأردن، ووسام الاستقلال برتبة ضابط من موريتانيا، ووسام الذهبي ياسر عرفات من قبل الرئيس محمود عباس رئيس الدولة الفلسطينية.

وسيوارى الثرى غدا الجمعة في مربع المسلمين بمقبرة قرية سانت جيرود في فرنسا، بعد الصّلاة عليه في مسجد الأمير عبد القادر في مدينة آنسي.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول