هل سيكون ولد قدور المسؤول القادم الذي تستلمه الجزائر؟

أخبار الوطن
4 أغسطس 2020 () - خالد بودية
0 قراءة
+ -

منح الرئيس المدير العام سابقا لمجمع سونطراك عبد المومن ولد قدور، الأسبوع الماضي، صكا بنكيا بقيمة 500 ألف أورو صادر عن شركة وهمية مقرها في الخارج، إلى أحد النشطاء الفارين والمطلوبين لدى العدالة الجزائرية المدعو "ب.ع"، شريطة أن يحافظ له على أولاده وأصدقائه.

بدأت الخيوط تنكشف، يوما بعد يوم، عن شبكة الابتزاز والاعتداء على أمن الدولة وأعراض الأشخاص، التي أسسها نشطاء فارين من الجزائر والمطلوبين لدى القضاء، في عدد من دول الخارج، عبر مواقع إلكترونية وصفحات على منصات التواصل الاجتماعي، والتي كانت برعاية جهات تسرب لهم معلومات حساسة يتم استغلالها لتصفية الحسابات.

وحسب مصادر، فإن الرئيس المدير العام سابقا لمجمع سونطراك، عبد المومن ولد قدور، يعد من الأشخاص الذين يمولون شبكات الابتزاز لجزائريين في الخارج، حيث منح، الأسبوع الماضي، صكا بنكيا بقيمة 500 ألف أورو باسم شركة وهمية لأحد النشطاء الفارين من العدالة المدعو "ب.ع" من أجل أن ينشئ استديو تصوير، وذلك في المقابل أن يحافظ ويحمي له أولاده وأصدقاءه بأن لا يتحدث عنهم وعن فسادهم.

وتربط هذا "الناشط الإعلامي" علاقة صداقة متينة بنسيم ولد قدور، نجل عبد المومن ولد قدور، منذ أن كانا في الجزائر. ومعلوم أن ولد قدور صدر في حقه أمر بالقبض لتورطه في قضايا فساد كبيرة تتعلق بتبديد أموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة ومنح امتيازات غير مستحقة، حيث أودع مطلع شهر جويلية الماضي نائبه لما كان رئيسا مديرا عاما لسونطراك، أحمد الهامشي مازيغي الحبس المؤقت المتابع بنفس التهم الموجهة إلى ولد قدور في قضية شراء مصفاة "أوغيستا" الإيطالية، التي رجحت مصادر إعلامية أن ولد قدور أخذ حصة لا تقل 10 بالمائة من صفقة البيع.  

وتمت إقالة ولد قدور من على رأس سونطراك في 23 أفريل 2019، من طرف رئيس الدولة السابق، عبد القادر بن صالح، بعد فترة سنتين وأربعة أشهر قضاها على رأس المجمع، وكان سبب الإقالة ورود اسم ولد قدور في قضايا فساد، لاسيما في ملف الإخوة كونيناف الذين ستمم محاكمتهم قريبا، علما أن ولد قدور دخل السجن سنة 2007 في القضية الشهيرة "بي أر سي" واختلاسه أموالا عمومية واتهامه بالتخابر مع جهات أجنبية والمساس بأمن الدولة.

وترك ولد قدور خلفه حصيلة سيئة بعد مغادرته سونطراك، حيث قام خلال فترة توليه شؤون أكبر مؤسسة عمومية اقتصادية وسيادية في البلاد، بإبرام عدد قياسي من العقود مع شركات أجنبية ذات طابع تجاري، دفعت متابعين إلى التساؤل مع الاستغراب، خاصة وأن تلك العقود كانت على حساب رفع الإنتاج ومداخيل الخزينة من العملة الصعبة، وكان ولد قدور كلما وجه له سهام الانتقادات يتحجج بأن "البزنس" يفرض ذلك ونجاح سوناطراك يستدعي، حسب زعمه، إنشاء استثمارات في الخارج.

وكان وزير الطاقة، عبد المجيد عطار، قد كشف منذ أيام عن تحضير إطلاق تدقيق محاسباتي معمق سيشمل جميع أنشطة سوناطراك، تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي أمر بمباشرة عملية معاينة معمقة للشركة، حيث تهدف العملية إلى التخفيف من عبء تسيير سوناطراك وخفض تكاليف سيرها والخاصة بالاستغلال، ومراجعة تنظيم الشركة وعملها، وتعد الفترة الأكثر تدقيقا تلك التي سير فيها عبد المومن ولد قدور سوناطراك.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول