استقبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم الأربعاء، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الشؤون الخارجية للجمهورية البولندية، رادوسلاف سيكورسكي، والوفد المرافق له.
وحضر اللقاء كل من وزير الدولة مكلف بالمفتشية العامة لمصالح الدولة والجماعات المحلية، إبراهيم مراد، ووزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، ومستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الدبلوماسية، عمار عبة، وسفير الجزائر لدى جمهورية بولندا، محمد صلاح الدين بلعيد.
وألقى المسؤول البولندي كلمة عقب اللقاء جاء فيها: "أشكركم على حفاوة الاستقبال الذي حظيت به ولقائي مع رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، خلال زيارتي إلى الجزائر واجتماعي مع الرئيس تبون أكدنا أن العلاقات بين بولندا والجزائر قوية ونعرب عن رغبتنا في تطوريها بشكل أكبر، كما أتطلع إلى مواصلة النقاشات مع نظيري وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، وذلك متابعة للحوار الذي بدأناه في وارسو شهر جوان 2024".
وأضاف الوزير البولندي: "هذه الزيارة الأولى لوزير خارجية بولندا إلى الجزائر منذ عام 2017، وهي أيضا زيارتي الأولى شخصيا، تعتبر الجزائر شريكا مهما لبولندا باعتبارها أكبر دولة في إفريقيا ومن كبار منتجي مصادر الطاقة، كما تعد الجزائر الشريك الاقتصادي الأول لبولندا في شمال إفريقيا، ففي عام 2025 بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين مليار دولار أمريكي بينما تضاعفت الصادرات الجزائرية لتصل إلى نحو 300 مليون دولار وفق الإحصاءات البولندية".
وتابع: "كان الهدف الرئيسي من زيارتي هو مراجعة وتعزيز العلاقات الثنائية خاصة في مجال التعاون الاقتصادي وهو ما يتجلى في مرافقة نائب وزير أصول الدولة في بولندا إلى جانب مسؤولين كبار يمثلون شركات بولندية كبرى مثل أزوتي وأورلين، نرغب في زيادة انخراط الشركات والمستثمرين والمصدرين البولنديين لاسيما في قطاعات الطاقة والطاقات المتجددة، إضافة إلى الزراعة والصناعات الغذائية".
وكشف ذات المتحدث أن المحادثات تناولت كذلك "القضايا الدولية مع التركيز على أمن واستقرار واحترام القانون الدولي في سياق الوضع في أوكرانيا وكذلك في الشرق الأوسط ومنطقة الساحل التي تشهد حالة من عدم الاستقرار السياسي وانتشار الإرهاب والهجرة غير الشرعية وأنشطة المرتزقة الأجانب"، مضيفا: "تحظى الجزائر بتضامننا في مواجهة هذه التحديات".
وختم الوزير البولندي: "وقعنا اتفاقية تعاون بين الأكاديمية الدبلوماسية البولندية ومعهد الدبلوماسية والعلاقات الدولية في الجزائر بهدف تعزيز تبادل الخبرات والمعرفة، واتفقنا على اتخاذ خطوات إضافية لتنظيم بعثات تجارية وفعاليات ثقافية وتبادل أكاديمي، بما في ذلك رسالة نوايا وقعتها في هذه المناسبة لتعزيز التعاون بين بولندا والجزائر، أتطلع إلى مواصلة تعاوننا في المستقبل، إن بولندا والجزائر يعيدان اكتشاف بعضهما البعض ولدي آمال كبيرة فيم يمكن أن نحققه معا".
وكان نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية لجمهورية بولندا، قد شرع اليوم في زيارة رسمية إلى الجزائر، وأجرى محادثات مع وزير الخارجية أحمد عطاف، حيث أكد الطرفان ضرورة تعزيز الشراكة بين البلدين والارتقاء بها إلى أعلى المراتب المتاحة، لاسيما في عدد من المجالات كالمحروقات والمناجم والطاقات المتجددة والفلاحة والسياحة والرقمنة.
كما تبادل الوزيران الرؤى والتحاليل بخصوص جملة من القضايا الدولية والإقليمية الراهنة، على غرار الأوضاع في الشرق الأوسط، والحرب في أوكرانيا وكذا التطورات التي تشهدها منطقة الساحل الصحراوي.
وفي ختام المحادثات، وقع الوزيران على مذكرة تفاهم بين المعهد الدبلوماسي الجزائري والأكاديمية الدبلوماسية البولندية.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال