رياضة

رياض محرز يصلح ما أفسده ميسي في الحملة الانتخابية

تأهل "الخضر" يلقي بظلاله على الشأن الانتخابي.

  • 1991
  • 1:53 دقيقة
رياض محرز محتفلا بتسجيله في مقابلة الجزائر والنمسا. ص:ح.م
رياض محرز محتفلا بتسجيله في مقابلة الجزائر والنمسا. ص:ح.م

بقدر ما أسعدت مباراة الجزائر والنمسا عموم الشعب، فجر اليوم، وعدلت مزاجه بضمان التأهل وجعلته يعيش ولو للحظات ثأرا انتظره 44 سنة، بقدر ما أفرحت المترشحين في الانتخابات التشريعية، بعدما أحزنتهم هزيمة "الخضر" في المقابلة الإفتتاحية، ووضعتهم أمام جماهير لامبالية.

ألقى هذا التعادل الذي جاء بطعم الفوز، بظلاله على الشارع الجزائري، على عدة أصعدة، ومنها الانتخابية، فقد سمح رياضيا بالتأهل إلى الدور المقبل، لثاني مرة في تاريخ الكرة الجزائرية، وأيضا بمحو الخسارة القاسية أمام حامل اللقب الأرجنتين في المباراة الافتتاحية، الخسارة التي أخلطت حسابات بيتكوفيتش ومعها حسابات مترشحي الانتخابات التشريعية، الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة ناخب غير مهتم بالأنشطة الدعائية تماما.

وعلى صعيد تاريخي، سمح تفوّق المنتخب الجزائري على نظيره النمساوي، بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في اللحظات الأخيرة، قبل تعديل النتيجة، بتذوق طعم الثأر من فضيحة خيخون، بعد 44 سنة، بل من الأنصار من شعر بالاكتفاء، بمجرد معايشة هذه اللحظات، واعتبرها أكبر منجز، لامباليا بصعوبة المقابلة مع المنتخب الإسباني.

وانتقلت هذه الإيجابية والفرحة بتأهل الخضر إلى الدور المقبل، في مباراة شهدت تسجيل ستة أهداف جميلة، من المستطيل الأخضر ومدرجات الجماهير، إلى الشأن السياسي وتحديدا إلى نفوس المترشحين في انتخابات تجديد أعضاء المجلس الشعبي الوطني، الذين واجهوا غداة الهزيمة أمام الأرجنتين صعوبات اتصالية وحواجز نفسية خلال التجمعات الشعبية والأنشطة الجوارية.

ويبدو أن الانتخابات الحالية ارتبطت "نفسيا" بمجريات وأطوار مقابلات الفريق الوطني في نهائيات كأس العالم، بشكل صارت معه معنويات وتفاعلات الناخبين والحاضرين في التجمعات الشعبية مشدودة مع أقدام وكرات وتمريرات محرز ورفقائه، فعندما تتعثر هذه الأخيرة وتختل، يعبس هؤلاء ويخرجون عن الإطار.

واتضحت هذه المعادلة، في الفرق الذي لاحظه المترشحون بعد مقابلتي الأرجنتين والنمسا، خلال تجمعاتهم وأنشطتهم اليوم، أين وجدوا أمامهم جمهورا فرحا ومتفاعلا وحسن المزاج، قياسا بصبيحة هاتريك ميسي التي أدخلتهم في دوامة من الغضب وقذفت بهم في متاهات حسابات التأهل من عدمه.

ورصدت "الخبر" هذه الانطباعات من بعض المترشحين والقيادات الحزبية التي شاركت في العديد من الأنشطة، مشيرة إلى أن تأهل المنتخب الوطني كان حديث المتجمهرين في القاعات.

وسيمتد ارتباط الحدثين الانتخابي والرياضي، إلى غاية يوم الثالث من جويلية المقبل، تاريخ مقابلة "الخضر" مع المنتخب السويسري، وهو اليوم الذي سيتزامن مع الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات، وقد تمتزج وتتداخل فيه أحاسيس الخسارة بالفوز بشكل غير مسبوق.

ويبين هذا الارتباط الوثيق بين الأحداث على اختلاف مجالاتها على نفسيات الجماهير، مدى تأثير كرة القدم على مزاج الناس، خصوصا في الساعات التي تلي لحظات الانتصار او الانكسار.

لمعرفة المزيد حول هذه المواضيع