الوطن

التمويل والدمقرطة والتنظيم.. مقترحات أحزاب لإثراء قانونها

لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني استمعت إلى عدد من الأحزاب.

  • 363
  • 3:05 دقيقة
لقاء سابق لرئيس الجمهورية مع قادة الأحزاب. ص:ح.م
لقاء سابق لرئيس الجمهورية مع قادة الأحزاب. ص:ح.م

تباينت طروحات ومطالب الأحزاب المتعلقة بإثراء مشروع قانون الأحزاب المعروض بالمجلس الشعبي الوطني، بحسب اهتمامات وقناعات وأهداف كل تشكيلة. فبينما ركز ممثلو أحزاب على مستوى الحريات والدمقرطة والاستقلالية والتنظيم الذاتي، فضلت تشكيلات مزيدا من التقنين والتقييد، فيما أثارت أخرى مسائل الإنصاف في التغطية الصحفية والتمويل.

وفي انتظار استكمال الاستماع إلى ممثلي كل الأحزاب، ذكر موقع المجلس الشعبي الوطني، أمس، أن لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات استمعت إلى عدد من الأحزاب، من بينها ممثلون عن جبهة القوى الاشتراكية، جمال بلول وعز الدين عيساوي، اللذان قدما رؤى تهدف إلى إضفاء مزيد من آليات الانفتاح على النص، عن طريق "تبسيط إجراءات تأسيس الأحزاب السياسية والتقليل من التعقيدات الإدارية"، إلى جانب "حماية حق الأحزاب في ممارسة نشاطها السياسي دون تدخل إداري في شؤونها الداخلية إلا في الحالات الاستثنائية، مثل التزوير أو الانتهاكات القانونية الخطيرة".

كما اقترح الحزب المعارض التأكيد على أن أي قرار بتعليق نشاط الحزب أو حله "يجب أن يكون خاضعا للرقابة القضائية، مع تحديد واضح للإجراءات تفاديا لأي استعمال تعسفي من قبل الإدارة"، على تعبيره.

كما تتصور قيادة حزب المجاهد حسين آيت أحمد، أن مراجعة شروط التمثيل الجغرافي والتأسيس، يضمن مرونة أكبر في التسيير على المستويات القاعدية والجهوية.

ومن النقاط التي أثارها "الأفافاس" هي "تشجيع دور الأحزاب في تأطير الشباب والنساء، بما يضمن دمج هذه الفئات في الحياة السياسية"، و"توسيع هامش الحرية التنظيمية داخل الأحزاب في تحديد هيكلها الداخلي واللجان المختصة، بما يحمي الديمقراطية الداخلية".

وحرص الحزب أيضا على "ضمان تمويل عمومي عادل ومتوازن، يشمل التمثيل الوطني والمحلي، مع مراقبة استخدام الأموال وتوفير الإمكانات الضرورية للأحزاب لممارسة نشاطها، بالإضافة إلى "ضرورة تحديد آليات واضحة وعادلة لضمان فرص متكافئة لجميع الأحزاب في الوصول إلى وسائل الإعلام العمومي".

بدوره، سجل حزب العمال حضوره عبر ممثليه، جلول جودي ورمضان تعزيبت، مقترحا، وفق موقع المجلس الشعبي الوطني، عددا من التصورات، في مقدمتها الدعوة إلى فتح نقاش وطني واسع يشارك فيه جميع الفاعلين السياسيين، ثم مدى أهمية تقييم تجربة التعددية الحزبية لأكثر من ثلاثين سنة، بما يشمل تشخيص أوجه القصور والاختلالات وتثمين المكاسب المحققة وتعزيزها، وفق المصدر نفسه.

وبعد أن سجل القياديان، بإيجاب "أخذَ المشروع الحالي بعين الاعتبار لعدد من الاقتراحات والملاحظات التي سبق تقديمها لرئاسة الجمهورية"، أكدا على أهمية مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية باعتباره من أهم القوانين المعروضة للنقاش.

وعلى صعيد ما يمكن إدراجه ضمن مطالب دمقرطة الحياة السياسية، أكد الحزب الذي تقوده لويزة حنون، على أن حرية التنظيم الحزبي المستقل ركيزة لأي نظام ديمقراطي حقيقي، لافتا إلى "دور الأحزاب في تمكين المواطنين من ممارسة حقوقهم السياسية" و"مساهمة التعددية الحزبية في إثراء النقاش العام وتقوية مؤسسات الدولة".

كما شدد الحزب على "دور الأحزاب والتنظيمات النقابية والجمعيات في تعبئة الشعب، تعزيز الجبهة الداخلية وحماية السيادة والوحدة الوطنية".

أما حزب صوت الشعب، فقد ألح عبر ممثله، رجاج عمر، على "مبدأ السيادة الحزبية في اختيار قياداتها، مع احترام حرية التنظيم والشرعية الشعبية"، مقترحا "الاستفادة من التجارب الديمقراطية العالمية في تنظيم الأحزاب، وجوب أن تكون موارد الأحزاب وآليات تمويلها واضحة وشفافة".

ومن جملة توصيات الحزب الذي يقوده لمين عصماني، إلزام كل حزب سياسي بتسجيل مناضليه على مستوى كل ولاية في سجلات مرقمنة ومؤشر عليها، وتنظيم أنشطة فكرية وعلمية منتظمة، وإقامة جامعات صيفية سنوية لتنشئة وتكوين القيادات، إلى جانب إنشاء موقع إلكتروني رسمي للأحزاب لعرض برنامجها وأهدافها، مع إعفاء مقراتها وأموالها من الضرائب والرسوم.

من جانبه، طرح رئيس حزب الشباب الديمقراطي، أحمد ڤوراية، إدراج مواد "تلزم وسائل الإعلام بتغطية نشاطات الأحزاب بشكل منصف ومتوازن، لتعزيز التعددية السياسية".

كما يرى الحزب ضرورة وضع حد لظاهرة التجوال السياسي "حفاظًا على مصداقية العمل الحزبي واستقرار المشهد السياسي".

كما عرض الحزب مطلبا يتعلق بالبعد اللوجستي، إذ طالب بضرورة إدراج نصوص تنص على "توفير مقرات للأحزاب السياسية، لضمان ممارسة نشاطها في ظروف تنظيمية مناسبة".

وإلى جانب المقرات يرى ڤوراية أن المشهد الحزبي بحاجة إلى "وضع آليات واضحة وشفافة لتمويل الأحزاب بما يضمن الاستقلالية وتكافؤ الفرص". ومن بين مطالب الحزب أيضا، وضع قانون أساسي لرئيس الحزب، لضمان الديمقراطية الداخلية. مصحح