مجتمع

الإعدام في حق "مغتربين" ضمن جماعة دولية تتاجر بالكوكايين

وقائع القضية تعود إلى صائفة العام الماضي.

  • 641
  • 2:05 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

التمس ممثل الحق العام بمحكمة الجنايات بمجلس قضاء عنابة، مساء اليوم الأحد، بتسليط عقوبة "الاعدام" في حق ثلاثة أفراد ينشطون ضمن شبكة دولية منظمة في المتاجرة بمادة "الكوكايين" من بينهم مغتربين اثنين يقيمان في مدينة مرسيليا الفرنسية.

وقائع الملف، تعود إلى صائفة العام الماضي، عندما أوقفت مصالح أمن ولاية عنابة، إثر معلومات مؤكدة، مفادها، ضلوع عدد من الأشخاص من بينهم مغتربان تتراوح أعمارهما بين 35 و40 سنة في تكوين جماعة إجرامية دولية منظمة، عابرة للحدود، مختصة في الترويج والمتاجرة في المخدرات الصلبة " كوكايين" داخل الأراضي الجزائرية وتحديدا بولاية عنابة وما جاورها من ولايات شرقية.

هذه المعطيات، التي تحصل عليها، أفراد الأمن الوطني، عجلت بوضع عناصر هذه الجماعة الإجرامية، تحت المراقبة الدورية، منذ تاريخ دخول المغتربين إلى ولاية عنابة، قادمين من مدينة مرسيليا الفرنسية عبر مطار عنابة، إلى حين توقيف أحد العناصر المشتبه فيه، في كمين محكم، على مستوي حي قاسيو في بلدية عنابة، وبحوزته حقيبة يدوية بداخلها كمية معتبرة من مادة الكوكايين حوالي 300 غرام وكمية أخرى من مادة مخدرة من نوع " إكستازي".

توقيف العنصر الأول، الذي تم في حالة تلبس، مكن من تحديد هوية عناصر أخرى من بينهم عسكري سابق كان يمارس مهنة النقل غير الشرعية" الفرود"  و مغتربين اثنين ، أحدهما صاحب مقاولة بناء في مرسيليا ،  هو"  البارون " و الرأس المدبر لعملية إدخال و بيع هذه المخدرات الصلبة" كوكايين" .

وأثبت التحريات الأمنية و محاضر سماع المشتبه فيهم، أن المتهم الرئيسي " البارون" ، الذي فر هاربا إلى مرسيليا عبر الحدود التونسية، بمجرد سماعه بأن أحد أفراد هذه الشبكة الدولية، تم القبض عليه من طرف رجال الأمن وبحوزته المخدرات، التي سلمها له لطرحها للبيع بحي قاسيو رفقة مغترب آخر له علاقة بعناصر هذه الشبكة الإجرامية الدولية.

كما مكنت عملية التفتيش الهاتفي و الإلكتروني لمختلف منصات التواصل الاجتماعي الفايسبوك و وات ساب على وجود علاقة اتصال إجرامية بين المشتبه فيهم ، قبل وبعد تواريخ توقيف أحد المغتربين ، الذي عاد إلى أرض الوطن عبر مطار عنابة، بعدما أصدر في حقه أمر بالقبض وضبط إحضار، بعد رحلة فرار دامت حوالي شهرين .

واعترف المشتبه فيهما، أثناء مراحل سماعهما أمام قاضية جلسة محكمة الجنايات بمجلس قضاء عنابة ، عن علاقة المغترب الفار" البارون" المبحوث عنه، الذي يمتلك مؤسسة خاصة في البناء والتعمير في مدينة مرسيليا الفرنسية بالمتاجرة بالمخدرات الصلبة" كوكايين" و المعني الرئيسي بإدخالها و تسليمها إلى عناصر آخرين مقابل الاستفادة و الحصول على عمولات مالية من أجل نقلها و توزيعها في اوساط الشباب بالمناطق الشرقية وخاصة ولاية عنابة وما يجاورها من ولايات.

وقد حاول المتهمون خلال مراحل السماع، انكار التهم المنسوبة إليهم، والتصريح بأنهم ضحايا لـ " البارون" المغترب المبحوث عنه.