الوطن

الجزائر تنقل حربها على المخدرات إلى صعيد إقليمي

خارطة طريق إفريقية لمكافحة الجريمة المنظمة.

  • 3156
  • 1:22 دقيقة
ص:ح.م
ص:ح.م

تعمل الجزائر على توسيع جهود مكافحة تجارة المخدرات بإضفاء عليها البعدين القاري والإقليمي، بعدما كانت مرتكزة أساسا وبشكل كبير على صعيد وطني.

وبرزت معالم تجسيد هذه الرؤية في شروع الديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها، في إقامة تعاون وتنسيق مع دول من القارتين الإفريقية والأوروبية، في سياق المشاركة في أشغال الاجتماع الثالث والثلاثين لرؤساء الأجهزة الوطنية المعنية بإنفاذ قوانين المخدرات في إفريقيا (HONLEA-Afrique)، المنعقد من 08 إلى 11 سبتمبر 2026، بمركز فيينا الدولي – النمسا.

وبحسب الديوان، فإن الوفد الجزائري يعمل على الدفع نحو مقاربة إفريقية أكثر تنسيقاً وفعالية، في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها شبكات الاتجار غير المشروع وتنامي الطابع العابر للحدود للجريمة المنظمة.

وذكرت الهيئة التابعة لوزارة العدل، في بيان لها اليوم، أن "المقاربة المقترحة تقوم على التعاون، وتبادل المعلومات، وتنسيق الجهود العملياتية والقضائية، وتعزيز الوقاية وخفض الطلب".

ويؤكد الديوان، من خلال هذه المشاركة، التزام الجزائر بمواصلة العمل المشترك مع الدول الإفريقية والمنظمات الدولية المتخصصة، وتكثيف الجهود الجماعية لمواجهة المخدرات وشبكات الاتجار بها، بما يسهم في حماية المجتمعات وتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الوطني والإقليمي.

ويضم الوفد الجزائري إطارات عن وزارة العدل، ممثلي المصالح الأمنية، ممثلي البعثة الدائمة للجزائر لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بفيينا.

كما يشارك ممثلو مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (ONUDC) ومفوضية الاتحاد الإفريقي، في إطار الحرص على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي وتنسيق الجهود الرامية إلى التصدي لظاهرة المخدرات والاتجار غير المشروع بها.

وتشكل هذه المشاركة فرصة هامة للجزائر من أجل إبراز تجربتها الوطنية ورؤيتها في مجال مكافحة المخدرات والوقاية من الإدمان، بحسب البيان.

ويأتي هذا النشاط في سياق تكثيف السلطات الجزائرية الجهود لمحاصرة تجار المخدرات، من خلال إنشاء قوة أمنية متخصصة في مكافحة المخدرات وأيضا إنشاء سجن خاص لهم في صحراء معزولة في جنوب البلاد.