العالم

الهند.. انتصار "حزب الصراصير"

بعد احتجاجات متواصلة قادها الشباب.

  • 657
  • 1:46 دقيقة
ح.م
ح.م

استقال وزير التعليم الهندي، دارميندرا برادان، اليوم السبت، في انتصار كبير للمحتجين من الشباب الذين طالبوا بتنحيه وتحميله مسؤولية تسريب أوراق الامتحانات، وخرجوا في مظاهرة احتفال فور إعلان ‌نبأ مغادرته منصبه.

وقال أبهيجيت ديبكي، مؤسس حزب كوكروتش جاناتا (الصراصير) الذي قاد الاحتجاجات، وسط هتافات عالية في موقع التظاهر بجانتار مانتار في نيودلهي "نجحنا".

وأصبحت أكبر الاحتجاجات التي تشهدها شوارع الهند في السنوات القليلة الماضية قضية سياسية مثيرة للجدل، إذ تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه ⁠رئيس الوزراء ناريندرا مودي، مع انضمام سياسيين إلى مطالب الشباب باتخاذ إجراءات حاسمة.

وكتب برادان في منشور: "نظرا للوضع الذي نشأ في جانتار مانتار (موقع الاحتجاج) وفي أنحاء البلاد، وحتى لا تستغل القوى المعادية للوطن هذا الوضع... أرسلت خطاب استقالتي إلى رئيس الوزراء".

وأضاف: "أكن احتراما عميقا لتطلعات شباب البلاد ومشاعرهم وتوقعاتهم المشروعة".

وأعلن الوزير استقالته عبر منصة "إكس" بينما كانت الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الشباب في نيودلهي، وذلك قبل ساعات من جولة جديدة ‌من ⁠المحادثات كان من المقرر أن يعقدها قادة الاحتجاجات مع الوزراء.

وهتف الشباب في جانتار مانتار يهتفون "جاي هند"، وهو شعار وطني يعني "النصر للهند".

وكان الآلاف من أنصار حركة كوكروتش التي يقودها شباب الهند يتظاهرون منذ جوان الماضي، لكن الغضب بلغ ذروته بعد ⁠أن أصابت الشرطة يوم الإثنين عشرات الطلاب، حيث شنت هجمات بالهراوات وأطلقت الغاز المسيل للدموع لردع حشود المتظاهرين الذين كانوا يسيرون نحو البرلمان.

من هو "حزب الصراصير"؟

بدأت الأزمة بعد الكشف عن تسريب امتحان "نيت يو جي"، الذي يتنافس من خلاله ملايين الطلاب سنويا على مقاعد محدودة في كليات الطب الهندية، ما أثار موجة غضب واسعة، خصوصا بعد قرار إعادة الاختبار دون وجود محاسبة سياسية واضحة.

وتزايدت حدة الانتقادات مع تقارير تحدثت عن انتحار عدد من الطلاب تحت ضغط الأزمة، ما دفع مجموعات شبابية وطلابية إلى تنظيم احتجاجات تطالب بتحمل المسؤولية واتخاذ إجراءات عاجلة لضمان نزاهة الامتحانات.

وبرز "حزب الصراصير الشعبي" بقيادة مؤسسه أبهيجيت ديبكي، بعدما استند إلى وصف أطلقه أحد القضاة على الشباب العاطلين عن العمل بـ "الصراصير"، ليتحول المصطلح إلى رمز لحركة احتجاجية شبابية.

ودعا الحزب أنصاره إلى التظاهر في منطقة "جانتر مانتر" وسط نيودلهي، حيث شهدت الاحتجاجات مواجهات مع الشرطة، استخدمت خلالها قوات الأمن الغاز والعصي، كما جرى توقيف عدد من الطلاب والمتظاهرين.