مجتمع

سطيف: صراع بين الأساتذة والمديرة يتسبب في توقف الدراسة لخمسة أسابيع

توقيف تحفظي لأكثر من 50 أستاذا بمتوسطة محمد الصالح بلعباس.

  • 3549
  • 1:41 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

بعد خمسة أسابيع كاملة من الإضراب المفتوح لأساتذة متوسطة محمد الصالح بلعباس بمدينة سطيف، أبلغت مديرية التربية، صباح أمس الأحد، أكثر من 50 أستاذا بقرارات التوقيف التحفظي التي تم تبليغها عن طريق محضر قضائي، وبالتالي تم منعهم من دخول المتوسطة.

حل صبيحة اليوم الاثنين، بمقر مديرية التربية بسطيف، المفتش العام لوزارة التربية الوطنية، السيد لكحل عبد الرزاق، واجتمع مع مدير التربية ومختلف المصالح لدراسة وضعية متوسطة محمد الصالح بلعباس التي شكلت صداعا كبيرا للوزارة في الآونة الأخيرة، حيث رفض الأساتذة بشكل كلي العمل مع مديرية المتوسطة، وباءت كل محاولات التقريب بين وجهات النظر بالفشل.

من جهته وصف مدير التربية لولاية سطيف، رشيد بن مسعود، الوضع بخصوص انقطاع الدراسة بمتوسطة محمد صالح بلعباس وسط مدينة سطيف، بالمؤسف جدا بسبب نزاع بين الأساتذة ومديرة المؤسسة، إذ أكد بأنه عقد لقاء مع الأساتذة المحتجين، رغم أن احتجاجهم غير قانوني، وطلب من الأساتذة المحتجين "وديا" استئناف الدراسة تزامنا والتحقيقات التي تقوم بها اللجنة متساوية الأعضاء المختصة في التحقيق، لكنهم تعنتوا ورفضوا العودة إلى التدريس في ظل بقاء مديرة المدرسة، مشيرا إلى أنه ليس من صلاحية الأستاذ أن يطالب بتوقيف مديرة المؤسسة، خاصة وأن التعنت في حل مثل إشكالات كهذه يضر بالمنفعة العامة بما فيها دراسة التلاميذ، مضيفا بأن المحتجين في حالة غير قانونية، وسوف تطبق عليهم العقوبات التي ينص عليها القانون.

من جهتهم، استغرب الأساتذة تعرّضهم للطرد وغلق أبواب المتوسطة في وجوههم، فقط لأنهم مارسوا حقهم المشروع في الإضراب السلمي، احتجاجًا على ممارسات تعسفية وانفرادية صدرت عن مديرة المؤسسة، مؤكدين بأن الإضراب حقّ يكفله القانون، وهو وسيلة حضارية للتعبير عن الرفض والمطالبة بالإنصاف، وليس جريمة يُعاقَب عليها الأستاذ بالإهانة أو الإقصاء، معتبرين توقيفهم التحفظي مساسًا خطيرًا بكرامة المربي، وضربًا لمبدأ الحوار والتشاور الذي يفترض أن يسود داخل المؤسسات التربوية.

وأضاف الأساتذة بأنهم وقفوا موقفًا موحّدًا دفاعًا عن كرامتهم المهنية وعن بيئة عمل يسودها الاحترام والعدل، وبدل فتح باب الحوار، اختير أسلوب التصعيد، عبر غلق الأبواب في وجوههم وكأنهم غرباء عن مؤسستهم التي أفنوا سنوات من أعمارهم في خدمة تلاميذها، مؤكدين بأن الأستاذ ليس خصمًا لأحد، بل هو عماد العملية التربوية، وأي مساس به هو مساس برسالة التعليم نفسها.