كشفت أحدث نقطة وضعية لعمليات استيراد العجلات المطاطية، المحصورة لدى شركة نفطال حتى 11 مارس 2026، عن تحقيق رقم قياسي في تدفق الإطارات نحو السوق الوطنية، حيث بلغ إجمالي الكميات المتعاقد عليها والمشحونة 483 ألفا و760 عجلة، منها 227 ألفا و512 عجلة وصلت واستلمتها الشركة، في حين لا تزال 256 ألفا و248 عجلة في عرض البحر في طريقها إلى الموانئ الجزائرية.
العجلات الخفيفة تستحوذ على 78% من الإجمالي
وتظهر معطيات الجدول التفصيلي، الذي حصلت عليه "الخبر"، استمرار الهيمنة الكمية لعجلات السيارات الخفيفة على إجمالي الواردات، حيث بلغ عددها 379 ألفا و364 عجلة، أي ما نسبته 78.4% من إجمالي الكميات، وقد تم استلام 171 ألفا و655 عجلة خفيفة فعلياً، فيما توجد 207 آلاف و709 عجلات في عرض البحر، وفق التقديرات المحددة في 11 مارس الجاري.
أما عجلات الوزن الثقيل (الشاحنات والحافلات)، فقد سجلت 104 آلاف و396 عجلة، موزعة بين 55 ألفا و857 عجلة مستلمة، و48 ألفا و539 عجلة لا تزال في البحر، في انتظار وصولها خلال الأسابيع المقبلة.
العجلات الخفيفة نحو 380 ألف عجلة في 4 أشهر
وبالاستناد إلى أرقام سابقة، فإن إجمالي العجلات الخفيفة المتعاقد عليها مع العملاق الألماني "كونتيننتال"، منذ نوفمبر 2025، بلغ مليون عجلة. ومع هذه النقطة الجديدة، تكون نفطال قد استلمت 171 ألفا و655 عجلة، إضافة إلى 207 آلاف عجلة كانت في الطريق، مما يعني أن ما يقارب 380 ألف عجلة أصبحت ضمن سلسلة التوريد، أي أكثر من ثلث الكمية التعاقدية، وقد تم الإعلان عن تسويق 240 ألف عجلة، مما يعني أن جزءاً من الكميات المستلمة جرى توزيعه فعلياً عبر شبكة التوزيع.
العجلات الثقيلة نحو 104 آلاف عجلة من علامتين عالميتين
في قطاع عجلات الوزن الثقيل، تواصل نفطال تنفيذ إستراتيجيتها بالاعتماد على علامتين مرجعيتين هما "كونتيننتال" الألمانية و"بيريلي" الإيطالية، ويقدر إجمالي الكميات المخصصة لهذا القطاع بـ 104 آلاف عجلة، موزعة حسب الحصص المتعاقد عليها سابقاً، حيث تستحوذ "كونتيننتال" على النسبة الأكبر، تليها "بيريلي".
وقد ساهمت هذه التدفقات في تخفيف الضغط عن السوق الوطنية، خاصة مع الطلب المتزايد على عجلات الشاحنات الموجهة للنقل البري والأنشطة الاقتصادية.
انخفاض الأسعار بين 33 و55% مستمر واستقرار مرتقب للسوق
ومنذ تكليف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، شركة نفطال باستيراد وتسويق العجلات، سجلت الأسعار الرسمية انخفاضاً تراوح بين 33% و55% مقارنة بأسعار السوق الموازية قبل تدخل الشركة العمومية. ويعود هذا الانخفاض إلى وفرة المعروض والقضاء على المضاربة التي كانت تعاني منها السوق، حيث أصبحت العجلات متوفرة بأسعار تنافسية عبر نقاط البيع المعتمدة.
تعكس هذه الأرقام المتسارعة نجاح المقاربة التي تبنتها الدولة عبر مؤسسة نفطال، القائمة على التعاقد المباشر مع كبار المصنعين العالميين، وتأمين تدفق منتظم للكميات، مما يقطع الطريق أمام المضاربين ويضمن استقرار السوق. كما أن وجود أكثر من 256 ألف عجلة في عرض البحر، يعد مؤشراً على استمرارية التموين خلال الأشهر المقبلة، وتفادي أي نقص محتمل.
وتندرج هذه العمليات ضمن إستراتيجية أوسع لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية للمواطن، مع توسيع شبكة التوزيع لتشمل كامل التراب الوطني. وتتوقع المصادر ذاتها أن تواصل نفطال وتيرة الاستيراد بالنسق نفسه خلال الفترة المقبلة، للوصول إلى تغطية شاملة للسوق الوطنية وتلبية الطلب المتزايد على مختلف أنواع العجلات.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال