رياضة

جمعية انتخابية دون مترشحين

في نادي الشبيبة الجيجلية.

  • 442
  • 2:29 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

تنعقد غدا الإثنين الجمعية العامة الانتخابية لنادي الشبيبة الجيجلية لانتخاب رئيس جديد للنادي خلفا للرئيس المستقيل أحمد بن قعود الذي قرر الرحيل رفقة أعضاء مكتبه.

واللافت في قضية "الانتخابات" لشبيبة جيجل عدم وجود مترشحين أصلا لمنصب الرئيس، على الأقل بصفة رسمية، كون لجنة الترشيحات لم تتلق، رسميا، أي ملف ترشح، على الرغم من فتحها مرتين باب الترشيحات، ما دفع بأعضاء الجمعية العامة إلى تشكيل ما تم إطلاق عليه اسم "لجنة الإنقاذ"، في محاولة بدت يائسة لإنقاذ النادي في ظل عدم اتضاح الرؤية بشأن مستقبله.

وإذا كانت "لجنة إنقاذ النادي" لم تكشف رسميا أية تفاصيل بشأن التغيّر المفاجئ في مسار النادي حين أعلنت، في آخر لحظة، عن انعقاد أشغال الجمعية العامة الانتخابية، فإن مجرّد تحديد موعد الانتخابات دون وجود مترشحين يعتبر سابقة في تاريخ الجمعيات العامة الانتخابية للمنظومة الكروية الجزائرية.

وحتى وإن كانت الضبابية هي سيدة الموقف في قضية عقد انتخابات في غياب "رسمي" للمترشحين، إلا أن أخبارا تفيد بأن أعضاء الجمعية العامة للنادي سيكتشفون، غدا، هوية المترشح لخلافة الرئيس المستقيل أحمد بن قعود على رأس الشبيبة الجيجلية، بما يتعارض مع الإجراءات القانونية المنصوص عليها في المرسوم التنفيذي 15 / 74 المتعلق بالأندية الرياضية الهاوية.

كما أن "الأخبار" الرائجة بقوة تؤكد أن المترشح المنتظر لا يحوز على عضوية الجمعية العامة للنادي، بما يجعله فاقدا للصفة، في ظل عدم تقديمه، وبصفة رسمية، لطلب للمكتب التنفيذي للنادي للانخراط رسميا، مثلما تنص عليه المادة 10 من المرسوم التنفيذي ذاته.

وما تم تداوله أيضا أن حالة الانسداد المفروضة قسرا على الشبيبة الجيجلية بعدم إيداع أية ملفات ترشح في الآجال القانونية التي حددتها لجنة الترشيحات وقامت بتمديدها، دفعت "البعض" إلى اقتراح "اسم" من خارج تركيبة الجمعية العامة للترشح وخارج الآجال، ودون تمكين سواه من ذلك، على الرغم من إبداء أحد أعضاء الجمعية العامة للشبيبة الجيجلية، بعد انقضاء الآجال أيضا، رغبته في الترشح.

وعلى اعتبار أن آجال إيداع الترشيحات القانونية انتهت، وجدت لجنة الترشيحات نفسها في مأزق قانوني، خاصة وأنها أعلنت رسميا، في بيان تم نشره على الصفحة الرسمية للنادي في عدم إيداع أي ملف ترشح لرئاسة الشبيبة الجيجلية، ما يدفعها اليوم إلى عقد الجمعية العامة الانتخابية دون تسجيل مترشحين بصفة رسمية، حيث ستنطلق الأشغال بإشعار أعضاء الجمعية العامة بوجود ملفين خارج الآجال، وبأن أحد المرشحين لا يحوز على الصفة كونه غير عضو في النادي، ما يفرض ضرورة احترام القوانين والإجراءات لقبول ملفه، بينما يحوز المترشح "المنتظر" الثاني على الصفة.

ولأن الأمر يتعلق بحالة انسداد، فإن الجمعية العامة مطالبة بالفصل في قضية "الترشيحات خارج الآجال"، إما بقبولها أو رفضها، فيما يتعين على ممثل مديرية الشباب والرياضة السهر على ضمان احترام قوانين الجمهورية وعدم الدوس عليها، حتى وإن كان النادي في وضعية صعبة منذ استقالة الرئيس أحمد بن قعود وأعضاء مكتبه، كون الوضعية الصعبة لا يمكنها بأي حال من الأحوال تبرير أي تجاوز محتمل للقانون.

بقي أن نشير إلى أن الرئيس المستقيل أحمد بن قعود قاد الشبيبة الجيجلية إلى القسم الثاني وكان على وشك تحقيق صعود إلى الرابطة الأولى دون أي دعم، وشهد النادي خلال فترة تسييره تدعيما متواصلا من أمواله، ما جعل بن قعود يتخذ قرار الرحيل لقناعته بأن "تغييب" الدعم لنادي الولاية طوال كل تلك الفترة لا يشجع على البقاء.