أثار مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الصهيوني، إيتمار بن غفير، موجة غضب كبيرة وانتقادات سياسية وحقوقية واسعة، بعدما أظهر ناشطين من "أسطول الصمود" وهم يتعرضون للإهانة وسوء المعاملة عقب احتجازهم.
وأظهر الفيديو الذي نشره بن غفير، عبر حسابه على منصة "إكس"، مشاهد قاسية لناشطين من "أسطول الصمود" وهم جاثون على الأرض وأيديهم مقيدة، بعد اعتراض سفنهم واحتجازهم في جنوب فلسطين المحتلة.
ככה אנחנו מקבלים את תומכי הטרור
— איתמר בן גביר (@itamarbengvir) May 20, 2026
Welcome to Israel 🇮🇱 pic.twitter.com/7Hf8cAg7fC
وعلى وقع النشيد الصهيوني، رافق الوزير الفيديو بجملة: "مرحبا بكم في إسرائيل، نحن في منزلنا"، بينما يظهر عشرات الناشطين مصطفّين إلى جانب بعضهم البعض وهم جاثون على الأرض.
واستدعت عدة دول، اليوم الأربعاء، سفراء الكيان الصهيوني على خلفية مشاهد التنكيل بناشطي "أسطول الصمود العالمي"، والتي وثقها مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وطالبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، في تدوينة عبر منصة "إكس"، الكيان الصهيوني بتقديم اعتذار رسمي إلى روما، على خلفية تلك المعاملة.
وقالت: "من غير المقبول أن يتعرض هؤلاء المحتجون، ومن بينهم العديد من المواطنين الإيطاليين، لهذه المعاملة التي تنتهك كرامة الإنسان".
وكتب وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، في منشور على منصة "إكس"، أن ما ورد في الفيديو المنسوب لوزير الأمن القومي الصهيوني إيتمار بن غفير يعد أمرا غير مقبول على الإطلاق، ويتعارض مع أبسط مبادئ صون الكرامة الإنسانية.
وأكد تاياني أنه بالتنسيق مع رئيسة الوزراء، استدعي السفير الصهيوني لدى إيطاليا على الفور إلى وزارة الخارجية.
بدوره، طلب وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، في تدوينة عبر منصة "إكس"، بالإفراج الفوري عن المواطنين الفرنسيين المشاركين في الأسطول، قائلًا إنّ تصرفات بن غفير "غير مقبولة".
وطالب باعتذار صهيوني علني عن هذه المعاملة الظالمة والمهينة للناشطين على متن أسطول الصمود، لافتا إلى أنه طلب استدعاء السفير الصهيوني لدى فرنسا للتعبير عن استنكار باريس والحصول على توضيحات.
من جهتها، أعلنت إسبانيا استدعاء القائم بالأعمال الصهيوني بسبب فيديو الاعتداء على نشطاء أسطول الصمود، وأكد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن بن غفير ممنوع من دخول إسبانيا وسيحدث الأمر ذاته على مستوى الاتحاد الأوروبي قريبا.
كما أعلن وزير الخارجية الهولندي أن بلاده استدعت السفير الصهيوني بسبب المعاملة غير المقبولة لنشطاء أسطول غزة المحتجزين، فيما أعربت وزيرة خارجية بريطانيا عن صدمتها من قيام الوزير الصهيوني بن غفير بالاستهزاء بالمشاركين في أسطول الصمود.
وأعلنت وزيرة الخارجية الكندية استدعاء السفير الصهيوني في بلادها للاحتجاج على المعاملة "غير المقبولة" لأفراد أسطول غزة.
وكانت القوات الصهيونية قد اعترضت، أول أمس الإثنين، قبالة سواحل قبرص، سفناً مشاركة في "أسطول غزة" الجديد.
واحتجزت السلطات الصهيونية هؤلاء الناشطين المؤيدين للفلسطينيين، وعددهم 430، ونقلتهم إلى مدينة أسدود.
وتُعد هذه المحاولة الثالثة خلال عام لكسر الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة، الذي دمرته الحرب الصهيونية ويواجه نقصا حادا في المواد الأساسية منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال