الوطن

تساؤلات حول برمجة مفاجئة لاجتماع اللجنة المركزية لـ "الأفالان"

بعد أزيد من عامين عن آخر انعقاد لها، ما جعلها مفتوحة على كل الاحتمالات.

  • 521
  • 1:42 دقيقة
عبد الكريم بن مبارك. ص:ح.م
عبد الكريم بن مبارك. ص:ح.م

بعد أزيد من عامين من انعقاد آخر اجتماع لها أوائل سنة 2024، استدعى الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، اجتماعا للجنة المركزية، ليوم 28 من الشهر الجاري، بحسب دعوات وصلت الأعضاء في الساعات الماضية.

ويتضمن جدول أعمال الدورة الجديدة عرض الوضع السياسي وعرض التقرير الأدبي لنشاط الحزب بين دورتي اللجنة المركزية وعرض التقرير المالي، بالإضافة إلى التحضير للاستحقاقات القادمة (الوطنية والمحلية) وأخيرا متفرقات.

ويؤشر جدول الأعمال على ارتباط الاجتماع أساسا بالتحضيرات للانتخابات المرتقبة، مع إتاحة الفرصة لعرض التقرير الأدبي لنشاط الحزب، الجزء الذي يمكن من خلاله مناقشة حصيلة وأداء الأمين العام.

وبادر بن مبارك بهذه الخطوة، طبقًا للمواد 66، 67 و68 من القانون الأساسي للحزب، كما تفيد الدعوة، وسط تساؤلات واحتجاجات سابقة عن "تعطيل" نشاط أعلى هيئة في الحزب، وارتقت إلى اتهامه بأن الأمر متعمد لوأد أي معارضة له وتحييدها، بحسب تحركات محدودة لمناوئين للأمين العام.

وتطور هذا التذمر من عدم انعقاد اللجنة المركزية إلى مطالب مرفوعة أمام وزير الداخلية والجماعات المحلية، من قبل برلمانيين منتمين إلى الحزب، أثناء إحدى الجلسات.

وجاءت هذه الدورة المبرمجة بالمدرسة العليا للفندقة والإطعام في عين البنيان بالضاحية الغربية للعاصمة، بعد ثلاث دورات سابقة، ارتبطت الأولى بالمؤتمر وبالإعلان عن أعضائها، فيما خُصصت الثانية للإعلان عن المكتب السياسي وورقة الطريق، في حين انعقدت الثالثة للإعلان عن مرشح الحزب في الرئاسيات الماضية، ما جعل هذه اللقاءات في نظر من هم ضد الأمين العام "شكلية" وليس بمضمون ممارسة مهامها الجوهرية.

وتجري الترتيبات لعقد الدورة الجديدة بحذر، خاصة بعد مسار إعادة الهيكلة الذي باشره بن مبارك في الحزب، والذي أغضب بعض القيادات ودفعها إلى الاحتجاج، ورد عليهم الأمين العام في حوار سابق مع "الخبر"، قائلا من فقد مكانه ومكانته في القاعدة وانطلاقا من الخلايا لا يمكن للأمين العام فرضه من الفوق.
وبينما يعتقد مناضلون أن الأمين العام كان يتجنب عقد دورة اللجنة المركزية التي ينص القانون على انعقادها مرتين في السنة، يبرر المسؤول الأول في الحزب خياره بانشغاله بعملية الهيكلة الشاملة للحزب.

ولم يستبعد مراقبون أن تكون جهة وزارية قد نبهت إلى انعقاد دورة اللجنة المركزية، خاصة بعد أن صادق البرلمان على مشروع قانون الأحزاب الذي تحدث عن جوانب في تنظيم الأحزاب داخليا.