الوطن

وزير التربية يعرض واقع القطاع أمام البرلمان

استراتيجية تطوير القطاع وارتفاع الاستثمارات إلى 150 مليار دينار.

  • 792
  • 1:42 دقيقة
الصورة: وزارة العلاقات مع البرلمان (فيسبوك)
الصورة: وزارة العلاقات مع البرلمان (فيسبوك)

استعرض وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، أمام لجنة التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية، بالمجلس الشعبي الوطني، اليوم الاثنين، استراتيجية القطاع وبرنامج عمله المستقبلي، المنبثق من مخطط عمل الحكومة المستمد من برنامج رئيس الجمهورية، والذي يرتكز على تحسين جودة التعليم في أبعاده البيداغوجية والتسييرية والاستثمارية، وتحقيق مدرسة ذات جودة تضمن تكافؤ الفرص لجميع التلاميذ، وفق ما أورده بيان لوزارة العلاقات مع البرلمان.

وأوضح الوزير أنّ الارتفاع المستمر في عدد المتمدرسين تطلّب استحداث مناصب مالية جديدة وتعزيز التأطير التربوي، إلى جانب إنجاز مؤسسات تربوية إضافية وفق خريطة مدرسية دقيقة تضمن التوزيع المتوازن للهياكل وحُسن استغلال الموارد.

وأشار الوزير بالأرقام إلى أنّ الحظيرة الوطنية للمؤسسات التربوية بلغت إلى غاية 31 ديسمبر 2025 ما مجموعه 30.308 مؤسسة تربوية، بزيادة 607 مؤسسات خلال الموسم الجاري، فيما بلغ عدد موظفي التأطير التربوي 630.641 أستاذًا عبر مختلف الأطوار.

وفي سياق تحسين ظروف التمدرس، أكد الوزير أنّ القطاع شرع في إنجاز عدد معتبر من المؤسسات الجديدة للتخفيف من الضغط وتحسين ظروف التعلم، مشيراً إلى رفع الأغلفة المالية المخصّصة للبناء والتجهيز بهدف إنشاء مؤسسات عصرية تستجيب لمتطلبات العملية التعليمية.

وأبرز سعداوي الارتفاع المعتبر في الغلاف المالي المخصّص لإنجاز المجمعات المدرسية، بما يعكس التزام الدولة بتوفير منشآت نموذجية. كما تطرّق إلى المكاسب التي جاء بها القانون الأساسي لأسلاك التربية، خاصة فيما يتعلق بتخفيض الحجم الساعي للأساتذة وتحديد المهام والصلاحيات بدقة، إضافة إلى التحسينات النوعية في البرامج الدراسية والتنظيم الإداري، استنادًا إلى أعمال اللجنة الوطنية لجودة التعليم.

وقد مست هذه التعديلات برنامج السنة الثالثة ابتدائي، من خلال تقليص عدد المواد وتدعيم حصص اللغة العربية والتاريخ واللغة الإنجليزية، ورفع توقيت التربية البدنية إلى ساعتين أسبوعياً.

كما شدّد الوزير على الجهود المبذولة لتعزيز الحياة المدرسية وتشجيع الابتكار، عبر تطوير الرياضة المدرسية والأنشطة العلمية والثقافية، وتنظيم منافسات وطنية مثل المسابقة الوطنية للابتكار المدرسي والمنافسة الوطنية بين الثانويات، بهدف تنمية مهارات التلاميذ وصقل مواهبهم.

وفي ختام عرضه، كشف الوزير عن ارتفاع كبير في حجم الاستثمارات الموجّهة للقطاع، إذ انتقل الغلاف المالي الخاص بإنجاز المؤسسات التربوية من 67 مليار دينار في قانون مالية 2025 إلى 150 مليار دينار في قانون مالية 2026، بما يعكس الإرادة القوية للدولة في دعم المدرسة الجزائرية.