اقتصاد

إنتاج وفير للزيتون لم يُسجَّل منذ سنوات

500 ألف هكتار المساحة الإجمالية لأشجار الزيتون، منها 300 ألف هكتار لزيت الزيتون.

  • 2638
  • 2:09 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

سجّلت بلادنا، خلال الموسم الفلاحي الجاري، إنتاجا وفيرا من غلة الزيتون، لم يُعرف منذ سنوات، حيث عرف إنتاج زيت الزيتون وزيتون المائدة ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالسنوات الست الماضية، وذلك بفضل توسّع المساحات المغروسة، ونجاح برامج الدعم التي أقرتها الدولة لفائدة الفلاحين.

شهد إنتاج الزيتون هذا الموسم قفزة نوعية عبر مختلف ولايات الوطن، إذ أكد منتجون في عدة مناطق أن هذا المستوى من الوفرة لم يُسجَّل منذ نحو سبع سنوات كاملة، كما تضاعف إنتاج زيت الزيتون مقارنة بالموسم الماضي بشكل لافت، بعد أن بلغت المساحة الإجمالية لأشجار الزيتون حوالي 500 ألف هكتار، منها 300 ألف هكتار مخصّصة لزيت الزيتون، و200 ألف هكتار لزيتون المائدة.

وباتت شجرة الزيتون حاضرة في أغلب ولايات الوطن، ولم تعد محصورة في مناطق تقليدية بعينها، خاصة بعد النتائج الإيجابية المسجّلة في ولايات داخلية كالجلفة والأغواط، إلى جانب الدعم الكبير الذي أقرّته الدولة، وتدخل مصالح وزارة الفلاحة من خلال تقديم إعانات متعددة للفلاحين، على غرار قرض "الرفيق" و"التحدي"، لتجسيد مشاريعهم الفلاحية والتكفّل بمختلف الانشغالات المطروحة.

وفي هذا السياق، أوضح صاحب مستثمرة "ذهبية" بمنطقة بنهار في ولاية الجلفة، حكيم عليلش، أن مستثمرته المتخصصة في إنتاج زيت الزيتون تحصي نحو 20 ألف شجرة زيتون موزعة على مساحة 40 هكتارا، وتنتج زيوتا بكرا ذي جودة عالية، حصدت عدة جوائز عالمية في منافسات دولية.

من جهتها، عرفت معاصر زيت الزيتون هذا الموسم طوابير طويلة للمنتجين، امتدّ انتظار بعضهم لأيام كاملة، ما يعكس حجم الإنتاج القياسي المسجّل هذه السنة. وفي هذا الإطار، أكد رئيس المجلس الوطني المهني المشترك لشعبة الزيتون، أمحمد بلعسلة، في تصريح لـ "الخبر"، غياب إحصائيات دقيقة وشاملة حول الإنتاج الحقيقي، مشيرا في الوقت ذاته إلى الارتفاع الكبير في المساحات المغروسة، ووجود حوالي 1700 معصرة زيت زيتون عبر الوطن، منها نحو 870 معصرة تقليدية، و480 معصرة أوتوماتيكية ونصف أوتوماتيكية.

وأضاف أمحمد بلعسلة أن وفرة الإنتاج ساهمت في تراجع أسعار الزيتون هذا العام مقارنة بالسنوات السابقة، حيث بلغ سعر زيتون المائدة ما بين 100 و150 دينارًا للكيلوغرام، بعدما كان يصل إلى 280 دينارا خلال الموسم الماضي، في حين انخفض سعر زيتون الزيت إلى ما بين 50 و70 دينارًا للكيلوغرام، بعد أن كان يتراوح بين 160 و170 دينارًا.

وأشار رئيس المجلس الوطني المهني المشترك لشعبة الزيتون، أمحمد بلعسلة، وهو أيضا نائب رئيس المجلس الدولي للزيتون، إلى أن الجزائر تُعد أكبر بلد مستهلك لزيتون المائدة، رغم احتلالها المرتبة الرابعة عالميا في حجم الإنتاج، والمرتبة التاسعة في إنتاج زيت الزيتون، غير أنها تبقى من بين الدول الأضعف من حيث استهلاك زيت الزيتون، بمعدل لا يتجاوز لترين سنويًا للفرد الواحد.

ويعكس هذا الموسم الاستثنائي للزيتون، النتائج الإيجابية للسياسات الفلاحية المنتهجة، ويؤكد أهمية مواصلة دعم هذه الشعبة الإستراتيجية، سواء من حيث توسيع المساحات، أو تحسين النوعية، أو تشجيع التحويل والتسويق، بما يعزز الأمن الغذائي ويدعم الاقتصاد الوطني.