أثار أحد المنتخبين بالمجلس الشعبي الولائي لولاية المدية، خلال أشغال الدورة الأخيرة للمجلس المنعقدة مؤخرًا، ملف تأخر دراسة ومعالجة طلبات فتح الصيدليات عبر مختلف بلديات الولاية، معتبرًا إياه من بين الملفات العالقة التي تستدعي تدخلًا عاجلًا.
وكشف المنتخب، استنادًا إلى معطيات رسمية صادرة عن مديرية الصحة والسكان، عن تسجيل 752 طلبًا لفتح صيدليات جديدة إلى غاية نهاية ديسمبر 2024، في حين أن عدد الاقتراحات المقدمة للتنصيب لم يتجاوز 25 اقتراحًا فقط، وهو ما وصفه بعدم التناسب مع الكثافة السكانية المتزايدة، خاصة على مستوى البلديات الكبرى والأقطاب الحضرية الجديدة.
وأشار المتدخل إلى أن بعض هذه الملفات يعود تاريخ إيداعها إلى أكثر من 15 سنة دون فصل نهائي، ما يعكس بطئًا في معالجة هذا الملف الحيوي، ويؤثر بشكل مباشر على التغطية الدوائية، لاسيما في المناطق النائية والمعزولة التي تشهد نقصًا ملحوظًا في الصيدليات.
وخلال مداخلته، قارن المنتخب وضعية ولاية المدية ببعض الولايات المجاورة، على غرار البليدة وتيارت وعين الدفلى، التي تمكنت من تسريع وتيرة التنصيب وتحسين التغطية الصيدلانية، داعيًا إلى الاستفادة من هذه التجارب لتجاوز النقائص المسجلة محليًا.
وأكد المتدخل أن استمرار هذا الوضع ينعكس سلبًا على المواطنين والصيادلة على حد سواء، حيث يضطر السكان إلى التنقل لمسافات طويلة من أجل اقتناء الأدوية، في وقت ينتظر فيه عدد كبير من الصيادلة الفصل في ملفاتهم منذ سنوات.
وفي ختام تدخله، دعا المنتخب السلطات الوصية إلى مضاعفة عدد الاقتراحات الخاصة بالتنصيب بما يتماشى مع حجم الطلبات الفعلية، قصد تجسيد مبدأ تقريب الصحة من المواطن، وتحقيق توزيع عادل للخدمات الصيدلانية عبر مختلف بلديات الولاية.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال