رياضة

اتهامات جديدة لـ"الكاف"

رؤساء اتحادات إفريقية تحدثوا لجريدة "ذا غارديان" البريطانية العريقة.

  • 9272
  • 2:58 دقيقة
باتريس موتسيبي، رئيس "الكاف" (على اليسار) وفوزي لقجع، رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم، الصورة: م.ح.
باتريس موتسيبي، رئيس "الكاف" (على اليسار) وفوزي لقجع، رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم، الصورة: م.ح.

وُجهت اتهامات جديدة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بتمرير قراره المثير للجدل بإقامة بطولة كأس إفريقيا كل أربع سنوات، بدلا من النظام المعتمد سابقا كل عامين، دون إجراء مشاورات كافية مع الاتحادات الأعضاء.

وكشف عدد من رؤساء الاتحادات الإفريقية لصحيفة "ذا غارديان"، أنهم لم يكونوا على علم بالقرار إلا عندما أعلنه بشكل مفاجئ رئيس "الكاف" باتريس موتسيبي في 20 ديسمبر الماضي، ما أثار مزاعم بأن الاتحاد القاري خالف لوائحه لعدم عرض القرار على الجمعية العامة لاعتماده رسميا.

تستند هذه المزاعم إلى أن أي تغييرات جوهرية في أنظمة البطولات يجب أن تحظى بمصادقة الاتحادات الـ54 الأعضاء، وهو ما تنفيه مصادر رفيعة داخل الكاف.

وحسب التقارير، اقتصرت المناقشات في البداية على دائرة ضيقة داخل المكتب التنفيذي، قبل أن تُعرض لاحقًا على أعضائه الـ24، ليتم اعتماد قرار الانتقال إلى نظام الأربع سنوات عشية انطلاق النسخة المقامة حاليا في المغرب والتي تُختتم يوم الأحد المقبل.

وقال أحد رؤساء الاتحادات للصحيفة، طالبا عدم الكشف عن اسمه: "القرار كان متخذًا بالفعل، قيل لنا إنه سيُناقش في المغرب، لكن في النهاية لم يحدث أي نقاش، ولو عُقدت جمعية عامة وسمح لجميع الرؤساء بالتصويت، لما مر القرار أبدًا".

وحسب ما نشرته صحيفة "ذا غارديان"، فإن فكرة التحول إلى نظام الأربع سنوات طُرحت لأول مرة خلال اجتماع ضم بعض أعضاء المكتب التنفيذي قبل نحو شهر من إعلان موتسيبي، وهو ما نفاه متحدث باسم الكاف، مؤكدا أن مثل هذا الاجتماع لم يُعقد.

وعُقد اجتماع كامل للمكتب التنفيذي في المغرب الشهر الماضي، قبل يوم واحد من إعلان القرار رسميا، وضم ممثلين عن 23 اتحادا وطنيا، مع تمثيل مزدوج لجمهورية الكونغو الديمقراطية.

كما أفادت التقارير بأن رئيس الاتحاد المغربي فوزي لقجع، نائب رئيس الكاف، إلى جانب رئيس الاتحاد الكاميروني صامويل إيتو، ورئيس اتحاد جيبوتي سليمان حسن وابيري، كانوا من أبرز الداعمين للقرار الذي سيُطبق بدءًا من عام 2028.

وأكد عدد من رؤساء الاتحادات أنهم سمعوا بمقترح تغيير نظام كأس إفريقيا عبر الشائعات والمحادثات غير الرسمية فقط، وقال أحدهم: "لم يتواصل معنا أحد بشكل رسمي"، فيما وصف آخر أعضاء المكتب التنفيذي لـ"الكاف" بأنهم مجرد دمى. مشيرًا إلى أن القرارات الكبرى تُدار فعليًا من الأمين العام فيرون موسينغو أومبا، الذي سبق اتهامه بوضع مناخ من الخوف داخل الاتحاد تحت ضغوط من الفيفا ورئيسه جياني إنفانتينو.

"الكاف" تكشف كواليس اتخاذ القرار

من جانبه، قال متحدث باسم "الكاف" إن أعضاء المكتب التنفيذي صوّتوا بالإجماع على قرار تغيير نظام بطولة كأس إفريقيا، مضيفًا: "بعد اجتماع المكتب التنفيذي، التقى رئيس الكاف برؤساء الاتحادات الـ54 وأطلعهم على القرارات، مع فتح باب الأسئلة والنقاش".

ويستند الاتحاد في موقفه إلى المادة 23.10 من لوائحه التي تنص على أن المكتب التنفيذي هو السلطة العليا في كل ما يتعلق بمسابقاته، ما يتيح له اتخاذ القرار، غير أن خبراء قانون وحوكمة سبق لهم العمل مع الاتحاد الإفريقي طعنوا في هذا التفسير، مؤكدين أن الجمعية العامة تظل السلطة العليا وكان يجب إشراكها في قرار بهذا الحجم.

وقال خبراء في هذا الشأن: "المكتب التنفيذي، باعتباره هيئة تنفيذية تابعة، مقيد بصلاحيات محددة ولا يملك قانونيًا اتخاذ أو تعديل أو تنفيذ قرارات تقع ضمن الاختصاص الحصري للجمعية العامة بغض النظر عن الإجماع، وأي قرار يُتخذ خارج هذه الصلاحيات يُعد باطلًا قانونيًا". وأشاروا إلى أن أي محاولة من الفيفا لتغيير نظام كأس العالم من الأربع سنوات إلى كل عامين كانت ستتطلب مصادقة اللجنة التنفيذية التي تتمتع بالمكانة القانونية نفسها التي تتمتع بها الجمعية العامة للكاف.

ومن المفهوم أن أي خرق للوائح يمكن أن يخضع للتحقيق من الهيئات القانونية والرقابية داخل الكاف، كما يحق لأي اتحاد عضو الطعن في قانونية القرار أمام محكمة التحكيم الرياضية (تاس) أو تقديم شكوى إلى الفيفا.

ورغم أن عددًا من اللاعبين والمدربين المشاركين في النسخة الحالية من كأس إفريقيا، أعربوا عن قلقهم من القرار، فإن رؤساء الاتحادات أكدوا أنهم يتجنبون التصريحات العلنية خشية التعرض لعقوبات من الاتحاد القاري.