شرع مجلس الأمة، اليوم، في دراسة نص قانون عضوي يعدل ويتمم الأمر رقم 21-01 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظامالانتخابات، عبر لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي، بعد ما صادق عليه نواب المجلس الشعبي الوطني، مساء أمس، في جلسة شهدت مشاحنات حادة.
وتعكف لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي، على إعداد التقريرالتمهيدي بخصوص هذا النص، لتقديمه أمام أعضاء مجلس الأمة في الجلسة العلنية التي ستخصص لعرض ومناقشة النص غداالخميس 02 أفريل2026.
وشهدت جلسة التصويت على مشروع قانون نظام الانتخابات، مساء أمس، خلافا حادا تطور إلى مشاحنات بين عدد من النواب، علىخلفية محاولة قيام رئيس اللجنة القانونية تمرير تعديل على المادة 221 التي تتضمن شروط الترشح لعضوية مجلس الأمة دوناستشارة زملائه في اللجنة .
وانفجرت ملاسنة حادة بين مسؤولين في المجموعتين البرلمانيتين، "جبهة التحرير" و "التجمع الوطني الديمقراطي" (التي ينتميإليه رئيس اللجنة القانونية) بعد رفع الجلسة وامتدت من القاعة إلى البهو تحت أنظار ممثلي الحكومة و مساعديهم.
و تبادل الجانبان الاتهامات بخصوص المسؤولية عن الوضع و الخروقات التي شهدتها عملية التصويت على صياغة جديدة للمادة221 ومنها عدم احترام النظام الداخلي الذي يوجب أن تكون المبادرة بالتعديلات الشفوية من قبل اللجنة وممثل الحكومة، في حيناستأثر رئيس اللجنة وحده بالمبادرة، دون إبلاغ أعضاء مكتبه (نائب الرئيس من حمس ومقرر اللجنة جبهة التحرير).
وقد أظهرت تسجيلات للبث المباشر للجلسة، مدى حدة الخلاف بين رئيس اللجنة والمقرر الذي كان يلح على رئيس اللجنة لسحبتعديله الشفوي، لكن الأخير اصر على موقفه، قبل ان يتدخل رئيس المجلس إبراهيم بوغالي لاحتواء الموقف، ويرفع الجلسة.
ويعود الخلاف لشرعية احتساب عهدة البرلمانيين أعضاء المجالس المحلية المنتخبة في الترشح لعضوية مجلس الأمة الواردة فيالمادة 221 من المشروع.
وبعد أن انتزع أعضاء اللجنة القانونية حق حساب العهدة النيابية الكاملة في الترشح لعضوية مجلس الأمة على مستوى اللجنة،تفاجأ الحضور بتقديم تعديل شفوي يقضي بالعودة إلى الصياغة الأصلية التي وردت في المشروع والتي تحصر الخبرة المطلوبةللترشح في أعضاء المجالس البلدية والولائية فقط، توافقا مع أحكام المادة 121 من الدستور والحيلولة دون تعطيل القانون علىمستوى مجلس الأمة.
وأمام تيقن رئيس المجلس إبراهيم بوغالي، بأنه من الصعب لي ذراع النواب، طلب وقتا مستقطعا، استمر لأكثر من ساعة، للبحثعن التوافق ومشاورات مطولة بين ممثل الحكومة ورؤساء المجموعات البرلمانية للموالاة، ثم بين الكتل ذاتها، قبل إفساح المجالفي إجراء استثنائي لرؤساء الكتل البرلمانية، لإقناع زملائهم بالتصويت على التعديل الشفوي الذي تولى تقديمه وزير الداخلية سعيدسعيود وحظي بالاعتماد.
وأفادت مصادر من الغرفة السفلى، أن اللجنة القانونية أضافت في المادة 221 التي تتكلم عن انتخابات مجلس الأمة اقتراح تعديلجديد، بإضافة شرط على الترشح لعضوية مجلس الأمة يقول "من سبق له عهدة انتخابية وطنية"، خلافا لمقترح الحكومة الذي جاءبتعديل جديد و هو إتمام عهدة منتخبة في المجلس الشعبي البلدي او الولائي فقط".
وسادت مخاوف لدى بعض النواب من اعتراض مجلس الأمة على تمرير التعديل والذهاب، حتما، إلى لجنة متساوية الاعضاء، كونهيخالف الدستور بشكل صريح خاصة المادة 121 فقرة2 ، ثم انتفاء الطابع الاستعجالي.
وحُسم الخلاف عبر "استدراك حكومي" قدّمه وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود، ضبط به شروط الترشحلانتخابات مجلس وفق ما ينسجم مع أحكام الدستور، على أساس ضرورة إتمام المترشح للغرفة العليا للبرلمان لعهدة كاملة فيالمجالس المحلية.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال