العالم

رسالة "حماس" في ذكرى "طوفان الأقصى"

قالت إن الاحتلال يواصل "انتهاكاته الصارخة وحربه الممنهجة لتعميق الكارثة الإنسانية بحق المدنيين".

  • 310
  • 2:02 دقيقة
ح.م
ح.م

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أن السابع من أكتوبر 2023 يمثل "محطة تاريخية مشرفة في مشروعنا النضالي المستمر، وعنوان ملحمة وطنية شامخة"، مؤكدة أن "المقاومة حق مشروع حتى دحر الاحتلال وتحرير الأرض والمقدسات".

وقالت الحركة في بيان صحفي بمناسبة الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى، إن معركة طوفان الأقصى "جسدت على أرض غزة العزة كل معاني البطولة والصمود والتلاحم الوطني"، وأسمعت العالم صوت الشعب الفلسطيني بعد عقود من التجاهل والتماهي والتواطؤ مع سياسات الاحتلال الساعية إلى تصفية القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.

وأكدت "حماس" أنها تقف "بكل عزة وفخر أمام عظمة الشعب الفلسطيني وصموده وتضحياته"، مشيدة بما وصفته بـ"الشعب الثابت المقاوم" الذي "لا يتزحزح عن إرادة الحرية والانعتاق من الاحتلال"، ومشيرة إلى أن فصائل المقاومة، وخاصة كتائب الشهيد عز الدين القسام، "أسقطت أسطورة الجيش الذي لا يُقهر".

وحيّت الحركة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، مؤكدة أنه "كان ولا يزال الصخرة التي تتحطم عليها كل مخططات التهجير والإبادة"، وقالت إن مشاهد تدفق المواطنين وعودتهم المباشرة إلى منازلهم وركام أحيائهم تمثل "دليلا قاطعا على عمق تجذّرهم في أرضهم ورفضهم كل مشاريع التشريد والتطهير العرقي".

واعتبرت "حماس" أن طوفان الأقصى جاء "استجابة طبيعية وتتويجا لمعاناة مريرة فرضها الاحتلال عبر عقود من العدوان والحصار الخانق والقتل الممنهج وسلب الحقوق"، في ظل ما قالت إنه مخططات تستهدف تهويد الأرض والمقدسات وحسم السيادة على المسجد الأقصى والتنكيل بالأسرى.

وقالت الحركة إن السنوات الثلاث الماضية كشفت "الحقيقة العارية لهذا الاحتلال الإرهابي ونزعته النازية"، متهمة إياه بارتكاب حرب إبادة جماعية ومجازر مروعة استهدفت الأطفال والنساء والمدنيين، وتدمير المقومات الحيوية في قطاع غزة.

وأشارت الحركة إلى أن جرائم الاحتلال أسفرت، وفق ما ورد في البيان، عن "أكثر من 74 ألف شهيد و175 ألف جريح"، فضلا عن "عشرات الآلاف من الأسرى الذين تعاقبوا على سجون الاحتلال، وآلاف المفقودين".

وأكدت الحركة أن جرائم الاحتلال أدت إلى "تآكل متسارع لشرعيته المزعومة وتراجع غير مسبوق في تأييده، حتى لدى حلفائه التقليديين في العالم الغربي"، معتبرة أن انسحاب الوفود من اجتماعات الأمم المتحدة "مؤشر على تحوّله إلى كيان منبوذ وعبء أخلاقي وسياسي على العالم".

وأكدت "حماس" وفصائل المقاومة الفلسطينية التزامها "بتنفيذ ما ترتب عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار"، وحرصها، بالتعاون مع الوسطاء، على إنجاحه. وقالت إن الاحتلال يواصل "انتهاكاته الصارخة وحربه الممنهجة لتشديد الحصار وتعميق الكارثة الإنسانية بحق المدنيين".

ودعت "حماس" الأمة العربية والإسلامية، التي وصفتها بأنها "عمقنا الاستراتيجي والسند الكبير لقضيتنا"، إلى جانب "أحرار العالم والقوى الحية"، إلى "الاستنفار وتفعيل كل أدوات الضغط"، واستعادة "موجات التضامن الهادرة والفعاليات الميدانية لمناهضة حرب الإبادة والتهجير والتجويع"، ودعم صمود الشعب الفلسطيني وحقه في الحرية والاستقلال.