مجتمع

تبسة: مجهولون يعتدون على مجاهد ويقتلون ابنته

الجريمة وقعت داخل مسكنه العائلي ببلدية الشريعة.

  • 4107
  • 1:51 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

تعرض المجاهد شرفي معمر، البالغ من العمر 96 سنة، لاعتداء إجرامي داخل مسكنه العائلي ببلدية الشريعة، ليلة الثاني من جويلية، أسفر عن مقتل ابنته البالغة من العمر 55 سنة، وإصابته بجروح بليغة استدعت نقله إلى المستشفى، في حادثة خلفت صدمة واسعة وسط سكان المنطقة والأسرة الثورية.

 وحسب ما رواه حفيده أيمن لـ"الخبر"، فإن الحادثة وقعت يوم الثاني جويلية مع وقت المغرب، عندما أقدمت مجموعة من الأشخاص على طرق باب المنزل، وما إن فتحت ابنة المجاهد ذات 55 عاما الباب حتى تعرضت لاعتداء بالسلاح الأبيض، حيث تلقت عدة طعنات على مستوى الرأس والرقبة، ما أدى إلى وفاتها بعين المكان.

 وأضاف أن المعتدين توجهوا بعدها إلى غرفة المجاهد شرفي معمر، واعتدوا عليه بالضرب العنيف، خاصة على مستوى الرأس، متسببين له في نزيف وكسور متفاوتة الخطورة، قبل أن يعمدوا إلى الاستيلاء على مصوغات ذهبية ومبلغ من المال، ثم لاذوا بالفرار إلى وجهة مجهولة.

 فور الإبلاغ عن الحادثة، باشرت المصالح الأمنية تحرياتها واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة، حيث تنقلت إلى مكان الجريمة لمعاينة مسرح الاعتداء وجمع الأدلة والقرائن التي من شأنها المساعدة في تحديد هوية المتورطين، كما سخرت مختلف الإمكانات البشرية والتقنية لتعقب أفراد المجموعة الإجرامية التي نفذت الاعتداء، في إطار تحقيقات لا تزال متواصلة تحت إشراف الجهات القضائية المختصة، من أجل كشف جميع ملابسات القضية وتوقيف الضالعين فيها وتقديمهم أمام العدالة.

 ويعد المجاهد شرفي معمر أحد رجال الثورة التحريرية بمنطقة الشريعة، حيث ولد سنة 1930، والتحق بصفوف جيش التحرير الوطني سنة 1957 انطلاقًا من المنطقة الريفية أولاد عبلة، التابعة لعرش أولاد سعيدان، وشارك في عدد من المعارك والمواجهات ضد قوات الاستعمار الفرنسي، من بينها معركة تزربونت، ومعركة أرقو، ومعركة بوع السد، ومعركة بوصوف، ومعركة لخنيق، إلى جانب العديد من العمليات الأخرى، وأصيب خلال مسيرته النضالية بعدة جروح، وظل وفيًا لواجبه الوطني سنوات طويلة. وهو أب لولدين وابنة، التي كانت ضحية هذا الاعتداء الأليم.

 وعلى إثر هذه الفاجعة، أصدرت الأسرة الثورية لبلدية الشريعة بيانًا أعربت فيه عن بالغ استنكارها وإدانتها لهذا العمل الإجرامي الجبان الذي استهدف أحد مجاهدي الثورة التحريرية داخل بيته، وأسفر عن مقتل ابنته وإصابته بجروح خطيرة، كما تقدمت بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة الفقيدة، متمنية الشفاء العاجل للمجاهد شرفي معمر، ودعت الجهات المختصة إلى الإسراع في كشف ملابسات الجريمة وتوقيف مرتكبيها وتقديمهم إلى العدالة، مؤكدة تضامنها المطلق مع عائلة المجاهد، وأن المساس برموز الثورة وقيمها يمثل اعتداءً مرفوضًا ومدانًا بكل المقاييس.