حظيت الكاتبة والأدبية الجزائرية أحلام مستغانمي بحفل استقبال في مقر القنصلية الجزائرية العامة بتونس، وزارت بالمناسبة مقر وزارة الاتصالات والتسليح للحكومة المؤقتة (المالغ)، ودعت إلى الحفاظ على الذاكرة الوطنية وتعزيز التحام الجزائريين بتاريخهم واعتزازهم بالثورة والنضال الوطني
"وجودي في هذا المكان وفي هذا اليوم، هو حدث مزلزل بالنسبة لي عاطفيا، أنا الآن أعيش التاريخ وعلينا أن نعيش التاريخ وليس ان نحتفظ به في الكتب فقط، أنا أرى كم من الأشياء العظيمة حدثت في أماكن تبدو عادية، ولكن أقام بها أناس غير عاديون"، بهذه الكلمات عبرت الكاتبة أحلام مستغانمي عن لحظة وجودها في المكتب الذي كان يشغله المجاهد عبد الحفيظ بوصوف، في مقر القنصلية الجزائرية العامة بتونس، والذي كان يحتضن مقر جهاز المالغ.
وأبدت مستغانمي سعادتها بوجودها في هذا المبنى التاريخي، والذي يحمل في جوانبه نضالات الجزائر من أجل الاستقلال وطافت مستغانمي بأرجاء المقر، ودخلت إلى مكتب المناضل عبد الحفيظ بوصوف وخليفة لعروسي وغيرهم من قيادات المالغ، كما تلقت شروحات حول المعرض التاريخي المصغر المثبت في بهو المقر. وقالت مستغانمي في كلمة لها بالمناسبة، إن "هذه الصور والمبنى التاريخي الذي جرى تثمينه بفضل جهود القنصلية الجزائرية في تونس، تظهر أن أفضل وسيلة للدفاع عن تاريخنا، هو تثمينه وابرازه على الوجه الصحيح، لأن الاكتفاء بالحديث عن التاريخ وامتلاك قيمه، لن يكون لها معنى دون تجسيد ميداني لقيمه الحقيقية
وقال القنصل العام الجزائري بتونس نصر الدين لعرابة، بهذه المناسبة، إن "زيارة الكاتبة والأديبة الكبيرة أحلام مستغانمي إلى تونس، تتزامن بثلاث مناسبات سعيدة، كلها لها صلة بماضي الجزائر وحاضرها ومستقبلها، وقال "أما الماضي فإننا نلتقي اليوم بمناسبة عيد الاستقلال والشباب، نتذكر فيها المآثر والتضحيات الخالدة لشعبنا الأبي، وأما المستقبل، فبوضع لبنة أخرى من لبنات بناء الدولة الجزائرية وتثبيت أركان مؤسساتها، بعد أن فرغنا من تنظيم الانتخابات التشريعية للثاني يوليو 2026، وأما الحاضر فاحتفائنا بتشريف زيارة ميمونة من قبل كاتبة وأديبة جزائرية، أحلام مستغانمي، والتي حملت دائما بلدها بثوريته وعنفوانه وتاريخه المجيد، ومثلت اسهام المرأة الجزائرية المبدعة والملهمة للكتاب"
ولفت القنصل العام إلى الأهمية التي يكتسيها من الناحية التاريخية مقر القنصلية الجزائرية العامة في تونس،" فهذا المقر فضلا عن كونه مقر دبلوماسي وخدمي للجالية، إنما هو مقر كل شبر فيه وكل قاعة وكل مكتب وممر فيه، يتلفع بروح الثورة والثوار، وبقداسة النضال الوطني، فقد كان هذا المبنى مقرا لوزارة التسليح والاتصالات العامة للحكومة الجزائرية المؤقتة، في أوج الثورة الجزائرية".
وقبل ذلك بثت كلمة كاتب الدولة المكلف بالجالية في الخارج، سفيان شايب، والذي قال بالمناسبة إن "هذه المناسبة تدفع إلى استدعاء ما تم إنجازه لصالح الجالية في الخارج، والتي خصها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بالالتزام رقم 51، والذي تجسد في قرارات وخطوات مهمة تشمل عدة محاور خدمة للجالية الجزائرية في الخارج".
ورافق الكاتبة احلام مستغانمي ، الكاتب والباحث في التاريخ الثورة والحركة الوطنية رياض شروانة ، والذي اعتبر اعادة تثمين مبنى المالغ في تونس ،بأنه خطوة ضرورية للحفاظ على مآثر المناضلين و التاريخ والذاكرة .
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال