الوطن

"سأواصل النضال من أجل الجمهورية رغم أنف خصومي"

في خطاب للأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، خلال تجمع له بدار الشعب.

  • 6153
  • 2:01 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

شدد الأمين العام للمركزية النقابية، اعمر طقجوت، على أهمية الحوار والتفاوض، لحماية "الجمهورية الجزائرية"، وهو أمر لا يمكن أن يتحقق، حسبه، إلا بتطبيق قوانينها، وتنفيذ أحكام مؤسساتها، و"سأواصل النضال من أجل الجمهورية رغم أنف خصومي".

وانتقد طقجوت في هذا الإطار، عدم تطبيق أحكام قضائية، صادرة لصالح عمال نقابيين داخل مؤسسات من المفروض أن تحترم وتنفذ قرارات هيئات الدولة، وهو "انزلاق"، لا بد من تصحيحه، مشددا على أن "الحوار ليس ضعفا والتفاوض أيضا ليس ضعفا، مثلما كان يؤمن به المغدور عبد الحق بن حمودة".

ودافع الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، اعمر طقجوت، اليوم، خلال تجمع بدار الشعب، في الذكرى 29 لاستشهاد القيادي المرحوم الشهيد عبد الحق بن حمودة، عن أسس الجمهورية الجزائرية، وضرورة حمايتها من أية خروقات، حسبه، قد تشكل خطرا، على استقرارها.

وعرّج طقجوت، في هذا الإطار، على مسيرة المغدور عبد الحق بن حمودة، وجهوده النضالية، ودوره البارز في خدمة العمال والدفاع عن حقوقهم، حيث وصفه بـ"الرجل الذي تحدى صندوق النقد الدولي حينما مارس ضغطا على الجزائر لتسريح آلاف العمال مقابل إقراضها بعض الدولارات... فوقف بن حمودة في وجهه وتنقل إلى مقره وتفاوض لتقليص أكبر عدد من من العمال المسرحين... وكان له ذلك".

وقال في سياق ذي صلة، إن بن حمودة كان يؤمن بالحوار، والنضال، ولديه مواقف لا يمكن أن تنسى، "وهي مواقف تشبعنا بها للمحافظة والدفاع عن مصلحة الجزائر والدولة الاجتماعية ومؤسسات الجمهورية... ونحن كنقابة لا مكان لنا خارج هذه الجمهورية وتاريخنا الطويل يثبت ذلك".

وأضاف طقجوت أن بن حمودة ضحى من أجل الجمهورية، ولا بد أن يُقتدى بهذه التضحيات، ومن واجب الاتحاد العام للعمال الجزائريين، مواصلة هذه التضحيات، لأنه لا يملك خيارات أخرى. كما كان، حسبه، مناضلا ديمقراطيا، بشهادة الجميع، حتى خصومه، وتبنى الحوار والتنافس الفكري، ليعلن بأنه "سيتم تسمية القاعة التي احتضنت تجمع أمس، وتسع لـ1300 مقعد، باسم عبد الحق بن حمودة، عرفانا بتضحياته، وذلك، بعد تدشينها قريبا".

وحرص الرجل الأول بالمركزية النقابية، في سياق مماثل، على توجيه رسالة إلى نقابيي الاتحاد، شدد من خلالها، على حتمية الامتثال لقوانين الجمهورية وتنفيذها، وتكريس الحوار والتفاوض لحل كل المشاكل والنزاعات الداخلية، وأيضا، داخل مؤسسات الجمهورية، مشيرا، إلى أنه حتى ولم يتم معالجة كل الاختلالات، إلا أن التجند يبقى واجبا ولازما، وستأتي أجيال أخرى تتعاقب على المنظمة النقابية، مثلما هو معمول به منذ تأسسيها.

طقجوت الذي كان يخاطب إطارات الاتحاد العام للعمال الجزائريين، ونقابيين، جاؤوا من مختلف ولايات الوطن، شدد على حماية الجمهورية، من كل ما قد يشكل خطرا عليها، حسبه، وذكّر بأهمية الحوار والتشاور والمفاوضات البناءة،" فالحوار ليس ضعفا وبن حمودة كان يؤمن به... والنقاش ليس ضعف و المفاوضات ليست ضعفا".