تقرر رسميا إلزام مؤسسات استقبال الطفولة الصغيرة بإعداد نظامها الداخلي الخاص، وفق نظام داخلي نموذجي جديد تم استحداثه، إلى جانب إبرام عقد يُوقَّع مع ولي أو وصي الطفل. كما تقرر السماح باستقبال الأطفال خلال أيام الراحة الأسبوعية والأعياد الرسمية، مع ضمان حد أدنى من الخدمة خلال العطلة الصيفية بالاتفاق مع الأولياء، إضافة إلى ضمان المداومة إلى غاية الساعة السابعة مساءً بصفة استثنائية.
وفي السياق ذاته، تم استحداث فرقة نفسية - بيداغوجية تُكلَّف بإبداء رأيها في المسائل المرتبطة بالنشاطات البيداغوجية وبرامج التكفل بالأطفال.
أفرجت وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، عن قرار وزاري جديد رقم 5، مؤرخ في 25 ديسمبر 2025، يحدد النظام الداخلي النموذجي لمؤسسات استقبال الطفولة الصغيرة. ويُطبق هذا القرار على جميع المؤسسات المستقبلة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 أشهر وأقل من 6 سنوات، والمتمثلة في دور الحضانة ورياض الأطفال والمؤسسات متعددة الاستقبال.
وتلتزم هذه المؤسسات بإعداد نظامها الداخلي الخاص وفقًا للنموذج المحدد بموجب القرار، مع إلزامية إشهاره وتبليغه للمستخدمين وأولياء الأطفال، مع عدم تجاوز طاقة الاستيعاب المحددة في قرار الاعتماد، واحترام الفئة العمرية المعتمدة حسب طبيعة كل مؤسسة.
وتتم عملية تسجيل الأطفال بالمؤسسة على مدار السنة، حسب الأماكن المتوفرة، بعد إيداع ملف كامل مقابل وصل تسجيل. ويجب أن يتضمن الملف نسخة من العقد المبرم بين المؤسسة وولي أو وصي الطفل، وفق نموذج ملحق بالقرار. كما تقرر رسميًا إخضاع هذه المؤسسات للمراقبة الدورية من طرف مصالح وزارة التضامن الوطني.
وخوّل القرار الجديد للمؤسسات المستقبلة للأطفال؛ إمكانية وضع ترتيب خاص لاستقبالهم خلال أيام الراحة الأسبوعية والأعياد الرسمية، حسب إمكانياتها وبصفة اتفاقية مع الأولياء، مع الالتزام بمسك سجل خاص تُدوَّن فيه أسماء المستخدمين المكلفين بالمداومة وأسماء الأطفال المتكفل بهم.
كما تخصص المؤسسة يوما في الأسبوع لاستقبال الأولياء، قصد تمكينهم من الاطلاع على ظروف وكيفيات التكفل بأطفالهم، ويتعين عليها كذلك استقبال الأطفال خلال العطل المدرسية، مع ضمان الحد الأدنى من الخدمة خلال العطلة الصيفية، وذلك بالاتفاق مع الأولياء.
ودون الإخلال بالتنظيم المعمول به فيما يخص ساعات العمل وتوزيعها، حدّد القرار الجديد مواقيت دخول الأطفال إلى المؤسسة ابتداءً من الساعة السابعة صباحًا إلى غاية الثامنة والنصف صباحًا، فيما يكون استلام الأطفال من طرف أوليائهم ابتداءً من الساعة الرابعة والنصف إلى غاية السادسة مساءً. غير أنه، وفي بعض الحالات الاستثنائية، وبمراعاة الأوضاع الخاصة لبعض الأولياء، تلتزم المؤسسة بضمان المداومة من الساعة السادسة إلى غاية السابعة مساءً.
وباستثناء الحالات المتفق عليها مسبقا، يُلزَم الأولياء باحترام المواقيت المحددة من طرف إدارة المؤسسة، ضمانا لحسن سيرها وتنظيمها.
ويتضمن القرار الجديد تدابير تهدف إلى مرافقة الأولياء في تربية أبنائهم، لاسيما المرأة العاملة، قصد تمكينها من التوفيق بين الحياة المهنية والحياة العائلية. ويشمل ذلك المتابعة الطبية والنفسية والعاطفية والاجتماعية للرضيع والطفل، إلى جانب تنفيذ برامج التكفل البيداغوجي والتربوي التي تقررها الوزارة المكلفة بالتضامن الوطني.
كما تُدعَّم المؤسسة بفرقة نفسية - بيداغوجية تتولى تنفيذ المشروع التربوي والتعليمي، وتتكون من مدير المؤسسة رئيسًا، ونفساني عيادي، ومساعدة حاضنة أو مساعدة أمومة، ومربٍ متخصص، إضافة إلى نفساني حركي في حال التكفل بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، ونفساني مختص في تصحيح النطق والتعبير اللغوي. وتُكلَّف هذه الفرقة بدراسة وإبداء رأيها في كل المسائل المتعلقة بالنشاطات البيداغوجية وبرامج التكفل بالأطفال.
كما تضمن المؤسسة للأطفال متابعة طبية دورية ومنتظمة من طرف طبيب، إلى جانب متابعة نفسية وبيداغوجية من طرف نفساني مختص، وعند الاقتضاء نفساني في تصحيح النطق والتعبير اللغوي. وتتكفل المؤسسة، بوجه خاص، بالأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة، وذلك بالتنسيق مع طبيب الأسرة وطبيب المؤسسة أو الطبيب المتعاقد .وتلتزم المؤسسة كذلك بتخصيص ملفات فردية لكل طفل، تتضمن بيانات التلقيح، والحالة الصحية، وكيفيات التكفل والتدخل الطبي في الحالات الاستعجالية، إضافة إلى كل الملاحظات الخاصة به.
ويلتزم المستخدمون داخل المؤسسة، حسب القرار الجديد، بالتحلي بسلوك مثالي وروح المسؤولية، وبمظهر لائق من حيث الهندام، مع ارتداء المآزر أو الطقم الخاص بالمؤسسة، وأن يكونوا سالمين من أي مرض معدٍ. كما يُلزَمون بالخضوع إلى مراقبة طبية مرة واحدة على الأقل كل ستة أشهر.
من جهتهم، يلتزم الأولياء بمرافقة أطفالهم وتسليمهم للمربية داخل المؤسسة، وإبلاغ الإدارة في حال غياب الطفل، وكذا إعلامها في حال إصابة أبنائهم بأمراض مزمنة، لتمكينها من اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة أو الاتصال بالمصالح المختصة عند الحاجة. كما يتعين على مدير المؤسسة إعداد تقرير سنوي حول النشاطات البيداغوجية والترفيهية للمؤسسة، وإرساله إلى المديرية المكلفة بالنشاط الاجتماعي على مستوى الولاية.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال