تعرف المحلات التجارية إقبالا كبيرا من قبل المواطنين الباحثين عن أسعار أقل وعروض مغرية، غير أن هذه الفترة، التي يفترض أن تكون فرصة لاقتناء السلع بشروط أفضل، تتحول في كثير من الأحيان إلى موسم مواز لتزايد شكاوى المستهلكين بسبب الممارسات غير القانونية لبعض التجار.
وفي هذا السياق، كشف فادي تميم، المنسق الوطني للمنظمة الوطنية لحماية المستهلك، لـ"الخبر تيفي"، أن مصالحهم تستقبل عددا معتبرا من الشكاوى المتعلقة بعمليات البيع بالتخفيض، موضحا أن "المنظمة تتلقى خلال موسم التخفيضات ما لا يقل عن 50 شكوى تتعلق بالتحايل في عمليات التخفيض، إضافة إلى شكاوى أخرى خارج المواسم الرسمية".
وأشار تميم إلى أن التعامل مع هذه الشكاوى يتم بجدية أكبر خلال هذه الفترة، معتبرا أن "الأمر ليس سهلا خلال موسم التخفيضات مثل باقي الفترات، لأن التخفيضات خارج الإطار القانوني تعد مخالفة صريحة للقانون".
وأضاف المتحدث أن من بين أكثر الأساليب شيوعا لاستقطاب الزبائن، تعليق لافتات كبيرة تحمل عبارات مثل "تخفيضات بنسب معتبرة"، في حين يفاجأ المستهلك عند دخوله للمحل بعدم وجود تلك التخفيضات المعلن عنها.
وأوضح المتحدث أن "التخفيضات تكون في الغالب مقتصرة على سلع محدودة أو منتجات لا يحتاجها الزبون، وهو ما يعد شكلًا من أشكال الاحتيال والخداع".
وأكد المنسق الوطني أن التخفيض لا يلغي الحقوق القانونية للمستهلك، مشددا على أن "التخفيض هو حق قانوني، لكنه لا يمكن أن يسقط حق الزبون في الاستبدال أو الاسترجاع".
واعتبر أن اللافتات المنتشرة في بعض المحلات مثل "ما يشترى لا يستبدل ولا يسترجع" هي لافتات غير قانونية، موضحا أن "للمستهلك الحق في العدول عن مشترياته وإرجاعها كما اقتناها، دون مساس بحالتها".
وفيما يتعلق باستخدام مصطلح "الصولد - Sold"، أوضح تميم أن أي إعلان عن تخفيضات دون موافقة السلطات المختصة يعد إجراء غير قانوني، ويتم من خلاله تضليل المستهلك.
ودعا في هذا الإطار المواطنين إلى "عدم التردد في تقديم شكاوى لدى المنظمة الوطنية لحماية المستهلك أو لدى مديريات التجارة، حيث يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة التي قد تصل إلى معاقبة التاجر أو غلق المحل في حال كثرة الشكاوى".
ويعيد هذا التحذير إلى الواجهة أهمية وعي المستهلك بحقوقه، وضرورة التأكد من قانونية التخفيضات قبل الانجراف وراء اللافتات البراقة، حتى لا تتحول التخفيضات من فرصة للربح إلى فخّ للاستهلاك المغشوش.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال