العالم

مجلة نمساوية تفضح المخزن

كيف يستخدم ورقة الهجرة للابتزاز في قضية الصحراء الغربية.

  • 567
  • 1:58 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

سلطت مجلة "بروفيل" (profil)  النمساوية الضوء على كيفية استخدام المغرب لورقة الهجرة غير الشرعية كوسيلة ضغط لانتزاع مواقف لصالحه في قضية الصحراء الغربية المحتلة، مشيرة إلى أن إسبانيا ليست وحدها ضحية الابتزاز المغربي، بل أيضا النمسا والعديد من الدول الأوروبية الأخرى.

وفي مقال بقلم الصحفية النمساوية، كلارا بيترليك، تحت عنوان "سبتة: المغرب يستخدم الهجرة كوسيلة ضغط أيضا ضد النمسا"، ذكرت المجلة الأسبوعية أن دخول حوالي 70 ألف شخص من المغرب إلى الجيب الإسباني الصغير في ظرف يومين فقط يطرح تساؤلات جدية حول كيفية حدوث هذا التدفق الكبير، ولماذا لم تمنعه السلطات المغربية.

وترى المجلة أن إحدى أهم النظريات لتفسير هذا "العبور الجماعي"، أن المغرب أراد ممارسة الضغط على مدريد، مذكرة بما حدث قبل خمس سنوات، حين سمحت السلطات المغربية بعبور نحو 8000 مهاجر غير شرعي إلى سبتة في ظرف 48 ساعة فقط، بسبب قضية الصحراء الغربية المحتلة.

وأبرزت في السياق، أن المغرب يطالب بالاعتراف له بسيادته المزعومة على إقليم الصحراء الغربية الواقع على ساحل المحيط الأطلسي في شمال غرب إفريقيا، والذي احتل أجزاء كبيرة منه بعد انسحاب إسبانيا، مشيرة إلى أن هذه القضية تشكل بوصلة مهمة في سياستها الخارجية.

وقالت في هذا الصدد: "من يعترف بموقف المغرب بشأن الصحراء الغربية هو شريك، ومن ينتقده فعليه أن يتوقع قطع العلاقات"، مذكرة بما حدث في وقت سابق مع ألمانيا وفرنسا والنمسا قبل أن تقوم بابتزازهم.

وبخصوص ما تعرضت له سلطات بلادها من ابتزاز، أوضحت المجلة أنه في عامي 2022 و2023، ارتفع عدد طلبات اللجوء المغربية بشكل كبير، حيث وصل المزيد من الأشخاص القادمين من المغرب إلى النمسا عبر طريق البلقان، مبرزة أنه "في عام 2022 تقدم نحو 8700 مغربي بطلب لجوء في النمسا، وفي العام التالي كان هناك 6900 طلب لجوء، إلا أن عمليات الترحيل كانت قليلة جدا.

وأكدت أن ارتفاع عدد طلبات اللجوء أثار قلق الحكومة النمساوية ما أدى إلى اتفاق بين البلدين بعد مفاوضات. ويتضمن البند 17 من الإعلان المشترك، التسريع في عمليات الترحيل من النمسا مقابل دعم النمسا للأطروحة المغربية المزعومة في الصحراء الغربية في تحول سياسي، تصفه المجلة بـ"الكبير"، وهذا بعد أن كانت النمسا تدعم المسار الأممي في الإقليم المحتل، بما في ذلك تنظيم استفتاء تقرير المصير.

وفي سياق ذي صلة، كشفت تقارير إعلامية إسبانية، أول أمس الخميس، أن الرباط تصعّد من ابتزاز مدريد، ليس عن طريق الهجرة غير الشرعية فقط، بل بالتهديد بمراجعة العقود المستقبلية مع الشركات الإسبانية إذا استمر الضغط السياسي من أجل استبعاد المغرب من تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030، إلى جانب كل من إسبانيا والبرتغال.