الوطن

"تنبؤات الخبراء تؤكد أن الأرض تدخل عهدا جديدا"

حسب خبير الكوارث الطبيعية وليد بوداغة.

  • 16431
  • 1:46 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

كشف الخبير في تسيير وإدارة الكوارث الطبيعية، وليد بوداغة، أنه حان الوقت أن يصبح المواطن الجزائري على دراية وعلم بكيفية التصرف لمواجهة تقلبات الطقس، والظروف المناخية عموما، التي تبدلت وأصبحت حقيقة، بعد أن كنا نعتقد أنها بعيدة عنا، وأن السنوات القادمة، وحسب تنبؤات خبراء مختصين في دراسة المناخ والظواهر الطبيعية، مثل البراكين والزلازل والأعاصير والعواصف، أصبحوا لا يستبعدون أن تصبح المناطق الآمنة فوق الكوكب الأزرق في عين الإعصار، كما يقال، لأن الأرض، بالمختصر، تعرف حركية طبيعية غير مسبوقة.

وليد بوداغة ثمّن في تصريح لـ"الخبر"، التحذيرات الاستباقية للإعلام الرسمي ومراكز الأرصاد الجوية والحماية المدنية وأجهزة أخرى، حول هبوب رياح عاصفة بسرعة 120 إلى 130 كيلومتر في الساعة، في ما لا يقل عن 50 ولاية جزائرية، مفصلا على هامش هذه التحذيرات غير المسبوقة، والتي أولاها المسؤولون الرسميون أهمية بتعليق النشاط التربوي، وغلق فضاءات الترفيه والتسلية والاستجمام، والاستعداد لمواجهة هذه الظروف الطقسية، أن الوقت يتوجب اليوم قبل غد، أن تكون فيه جدية وحرص شديد، بالتحولات التي أصحبت تشهدها الأرض على العموم، وأن العواصف الأخيرة التي نشاهدها على التلفاز والمواقع والشبكات الإلكترونية، في هذه الأيام، هي نذير حقيقي للتحول الجاري فوق الكوكب الأزرق، وأن العواصف والأعاصير، التي كنا نعتقد أنها تحدث في أمريكا فقط والمحيطات المفتوحة ومناطق بعيدة عنا، هي اليوم على مشارف حدودنا وبيننا، مسترسلا أن تنبؤات "خبراء" حول التغيرات في المناخ أصبحت مرعبة، وأن الفصول يمكن القول بأنها تداخلت، وأصبحت الأمطار مثلا تسقط في غير موسمها، والحرارة تضرب في منتصف الأيام الشتوية، بدليل أن تنبؤات عن موجة حر في الربيع الداخل للعام الجاري 2026، دون نسيان الانزلاقات والفيضانات وموجات البرد الشديدة، وتحوّل مناطق صحراوية قاحلة جافة، إلى عناوين لتساقط الثلج ونبات الحشيش.. "الأرض لم تعد الكوكب الذي كنا نعرفه في القرن الـ19 و20، نحن ندخل عهدا مغايرا وجديدا"، قال الخبير في الكوارث الطبيعية.

وعاد وليد بوداغة مرة أخرى، بالتأكيد على أنه بات لزاما وضرورة ملحة، إدراج مادة تربوية ضمن المنهاج الدراسي، ترتكز على تفاصيل "ثقافة البقاء والحقيبة الاستعجالية"، لتعليم النشء كيف يواجه الظروف المناخية غير المألوفة وغير المعتادة، وتسمح للتلاميذ وحتى على مستوى قطاعات أخرى، تكون في شكل نصائح وإرشادات تعليمية، عبر الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب والإلكتروني، كيفية "التصرف" للتعاطي مع مثل هذه الظروف الطقسية الجديدة، مع وضع مخططات استراتيجية جادة، تلزم العمل والتقيد بها.