خرج الناخب الوطني، إبراهيم حمداني، بالكثير من الملاحظات والاستنتاجات، بعد نهاية التربص الأول له مع "الخضر"، الذي امتد لأكثر من أسبوعين، وشهد خوض ثلاث مباريات، وإشراك 26 لاعبا، ما سمح له بتكوين صورة أوسع عن إمكانات المجموعة، والوقوف على مستوى عدد من العناصر التي كانت حاضرة لأول مرة تحت إشرافه.
وكان لافتا في تصريحات حمداني، خلال الندوة الصحفية، التي أعقبت مواجهة النيجر، ما قاله بخصوص التغييرات المرتقبة في القائمة المقبلة والمواجهة المزدوجة أمام طوغو في تصفيات "كان 2027" (13 و17 نوفمبر المقبل)، إذ صرح في هذا الخصوص: "هناك لاعبون آخرون يستحقون الاستدعاء، لكنهم غير موجودين معنا حاليا، وسنرى ما سيحدث خلال الأسابيع الأربعة المقبلة من أجل تحديد قائمة التربص القادم".
وتؤكد تصريحات الناخب الوطني، الذي لم يكن مسؤولا عن تحديد القائمة الموسعة ولا حتى النهائية، أن التربص المقبل سيشهد وصول أسماء جديدة، ما يعني بشكل مباشر الاستغناء عن بعض اللاعبين الذين حصلوا على فرصتهم خلال هذا المعسكر ولم يتمكنوا من إقناع الطاقم الفني، أسماء سجلت حضورها الأول مع حمداني وقد يكون الأخير.
وحسب مصادرنا، فإن حمداني لم يكن راضيا بشكل خاص عن مردود بعض العناصر، وفي مقدمتها ثلاثي حراس المرمى، الذي لم يقدم، وفق تقييم الطاقم الفني، المستوى المنتظر منه بشكل عام. ويبدو أن الحارس ملفين ماستيل يبقى الأقل سوءا بين الثلاثي، والأقرب للاستمرار في تربص نوفمبر، في انتظار عودة لوكا زيدان، بعد استنفاده العقوبة، مع تواجد إمكانية كبيرة لاستدعاء حارس شبيبة القبائل ألكسيس ڤندوز، بدعم من عنتر يحيى، الذي كان وراء تقديمه للكرة الجزائرية بعد أن قام بانتدابه سابقا إلى اتحاد العاصمة.
أما حارس مولودية الجزائر، عبد اللطيف رمضان، فرغم تصديه لكرتين خطيرتين في مواجهة النيجر، إلا أن مسؤوليته في الهدف الذي سجله المنتخب النيجري كانت واضحة، خاصة بعد سوء تعامله مع الكرة، الأمر الذي جعله يخسر الكثير من النقاط في حسابات الطاقم الفني.
ومن بين اللاعبين الذين خيّبوا الآمال بشكل كبير وبات خروجه في حكم المؤكد، يبرز المهاجم منصف بقرار، الذي كشفت مباراة النيجر، حسب مصادرنا، أن لاعب الأهلي المصري لا يزال غير جاهز للتواجد مع المنتخب الأول، في حين كان مردود أمين شياخة الذي يبقى يبحث عن أول أهدافه مع المنتخب، أقل من التطلعات أيضا وغيابه عن معسكر نوفمبر لن يكون مفاجأة.
وفي المقابل، تبدو عودة نذير بن بوعلي إلى تربص نوفمبر محسومة في حال تفاديه الإصابة مجددا، خاصة بعد عودته المميزة إلى المنافسة خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة مع فريقه بيراميدز، وهو ما يمنحه أفضلية للعودة إلى حسابات حمداني.
وفي الخط الخلفي، لم ينجح رضواني في إقناع الطاقم الفني، حيث لم يكن حمداني ولا صايب، بحسب ما تقول بعض المصادر، راضيين عن مردوده، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام استدعاء محمد عزي لتدعيم الخط الخلفي في تربص نوفمبر، مدافع سيسكا موسكو، الذي أكد في تصريحات أخيرة ما سبق أن نشرته "الخبر" بشأن اتصال عنتر يحيى به قبل المعسكر وإبداء اهتمامه بضمه إلى المنتخب.
كما لم يخرج زين الدين بلعيد من التربص بوضعية أفضل، إذ لم يكن حمداني راضيا عن مستواه، خاصة مع التراجع الذي شهده اللاعب خلال الفترة الأخيرة، بعد بداية موسم معقدة مع نادي التعاون السعودي، ما يجعله، حسب مصادرنا، من الأسماء المهددة بقوة بالغياب عن قائمة نوفمبر.
ولم تقتصر ملاحظات حمداني على خط الدفاع، بل شملت أيضا منطقة الوسط الدفاعي، حيث لم يتمكن كل من زرڤان وعبدلي ولا حتى عوشيش من منح الناخب الوطني الثقة والاطمئنان المطلوبين خلال هذا التربص، وكانوا بشكل غير مباشر مسؤولين عن الخلل الذي ميز أداء المنظومة الدفاعية، في وقت يعوّل فيه حمداني على عودة بوداوي وتيطراوي وبن طالب، خلال الموعد المقبل، من أجل عودة التوازن إلى خط الوسط.
وبالتوازي مع ذلك، سيعمل حمداني، خلال الأسابيع المقبلة، رفقة عنتر يحيى، على توسيع دائرة المعاينة، من خلال النزول إلى أرضية الميدان لمتابعة اللاعبين الناشطين في البطولة المحلية، وتقول مصادرنا إن لاعبين مثل محيوص (شبيبة القبائل) وبلحوى (مولودية الجزائر) سيلقون متابعة خاصة، فضلا عن مواصلة متابعة العناصر المحترفة في الخارج، قبل ضبط القائمة النهائية لتربص نوفمبر.
ويدرك حمداني جيدا أن رصيده مع المنتخب يتآكل بسرعة بفعل الانتقادات اللاذعة التي تلاحقه منذ تعيينه، وأنه سيكون مطالبا بتحقيق نتائج جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب المواجهة المزدوجة أمام طوغو شهر نوفمبر، والتي ستكون محطة مهمة لتقييم العمل الذي شرع فيه الطاقم الفني الجديد، وقد تكون فاصلة في مستقبله.

التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى