رياضة

"الخضر" يستجمعون قواهم لكسب معركة النمسا

فع رفقاء المدافع المتألق رامي بن سبعيني من درجة استعداداتهم مباشرة بعد عودتهم إلى مقر إقامتهم بمدينة لورانس.

  • 922
  • 2:06 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

حوّل مدرب المنتخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، البوصلة نحو مواجهة النمسا المقررة فجر الأحد المقبل بتوقيت الجزائر، على ملعب "أروهيد" بمدينة كانساس سيتي، بعدما أنعش "الخضر" حظوظهم في بلوغ الدور الـ32، إثر الفوز الثمين على منتخب الأردن في الجولة الثانية من منافسات المجموعة العاشرة التي احتضنها ملعب سان فرانسيسكو.

ورفع رفقاء المدافع المتألق رامي بن سبعيني من درجة استعداداتهم مباشرة بعد عودتهم إلى مقر إقامتهم بمدينة لورانس، بضواحي كانساس سيتي، حيث خصص المدرب البوسني حصة الثلاثاء للاسترجاع، خاصة بالنسبة للعناصر التي خاضت مواجهة الأردن، بالنظر إلى المجهودات البدنية الكبيرة التي بذلتها، فضلا عن عناء التنقل بين كانساس سيتي وسان فرانسيسكو، في رحلة دامت قرابة ثلاث ساعات.

وفي أجواء طبعها الهدوء والتركيز، باشر اللاعبون العمل مجددا على أرضية ملعب "روك تشالك بارك" التابع لجامعة كانساس، إذ قسّم الطاقم الفني التعداد إلى مجموعتين، ضمت الأولى العناصر الأساسية التي شاركت أمام الأردن وخضعت لبرنامج خاص تحت إشراف المحضر البدني والطاقم الطبي، فيما خاض بقية اللاعبين حصة تدريبية كاملة للمحافظة على نسق المنافسة وضمان جاهزية جميع العناصر.

وبعدما بات مصير المنتخب الوطني بين يديه، لا يبدو أن فلاديمير بيتكوفيتش يرغب في ترك أي تفصيل للصدفة، إذ شرع في رفع درجة الاستعداد التكتيكي والذهني، من خلال برمجة جلسات تحليل بالفيديو لمباراتي النمسا أمام الأردن والأرجنتين، بهدف الوقوف على نقاط قوة المنافس ومواطن هشاشته، سعيا لاستغلالها خلال الموعد المرتقب بين المنتخبين.

ويعي مدرب "الخضر" أن المنتخب النمساوي، رغم خسارته أمام الأرجنتين، أظهر انضباطا تكتيكيا كبيرا في التمركز وسرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم، لكنه كشف في المقابل عن بعض الثغرات في الخط الخلفي، وهي الجوانب التي يسعى بيتكوفيتش استثمارها رفقة لاعبيه من أجل إعداد الخطة الأنسب لخوض مباراة قد تحسمها التفاصيل الصغيرة.

وفي المقابل، يحرص الناخب الوطني على إبقاء المجموعة في أعلى درجات التركيز، مدركا أن الفوز على الأردن أعاد الروح إلى المنتخب ومنحه فرصة تقرير مصيره بنفسه، لكنه لم يمنحه بعد بطاقة العبور. لذلك، ستكون الأيام التي تسبق مواجهة النمسا بالغة الأهمية، إذ سيعمل التقني البوسني على الرفع من الجاهزية البدنية للاعبيه لمجاراة منافس قوي، مع مواصلة التحضير الذهني والدراسة الدقيقة لأسلوب لعبه.

ومع اقتراب موعد مباراة الجزائر والنمسا، استعاد جزء من الجمهور الجزائري ذكريات خيخون في مونديال إسبانيا 1982، عندما تواطأ المنتخبان الألماني الغربي والنمساوي على نتيجة أقصت الجزائر من الدور الثاني، رغم تحقيق "الخضر" انتصارين تاريخيين، لتبقى تلك المباراة من أكثر المحطات إثارة للجدل في تاريخ كأس العالم.

غير أن رفقاء حاج موسى يدركون أن الموعد المقبل هو أهم من حصره في الثأر، ما يتطلب مواصلة العمل ورفع النسق وتقديم أداء أفضل من المستوى الذي ظهروا به أمام الأرجنتين والأردن، مع تفادي الهزيمة التي قد تعجل بمغادرتهم العرس الكروي العالمي.