الوطن

نقاش حول الإطار القانوني للتعديل الدستوري

المحكمة الدستورية تعقد ندوة ناقشت فيها مسارات التعديلات الدستورية.

  • 499
  • 2:06 دقيقة
ص:ح.م
ص:ح.م

عقدت المحكمة الدستورية، اليوم، ندوة حول موضوع "الإطار القانوني للتعديل الدستوري في الجزائر"، بحضور مستشار رئيس الجمهورية، نصر الدين بن طيفور.

وجرت الندوة في طبعتها الثالثة، وفق بيان المحكمة الدستورية، بحضور رئيستها، ليلى عسلاوي، وأعضاء الهيئة وإطاراتها وموظفيها، في "أجواء علمية تفاعلية، عكست عمق الموضوع وأهميته الدستورية".
ولم يفصل البيان في الجوانب أو المسائل التي كانت محل نقاش ودراسة، باستثناء الإشارة إلى أن مستشار الرئيس، "تناول، في عرضه المعمق، مختلف الجوانب القانونية والدستورية المتعلقة بآليات التعديل الدستوري في الجزائر"، و"استعرض الإجراءات المنصوص عليها في دساتير الجزائر، والضمانات الدستورية التي تحكم هذه العملية".
كما ركز المستشار، "بشكل خاص على الثوابت الوطنية والمبادئ الراسخة التي لا يجوز المساس بها"، يضيف البيان.
وتأتي هذه الندوة بالتزامن مع مشروع "تعديل دستوري تقني" أعلنت عنه الرئاسة منذ أزيد من شهرين، وخصصت له ندوة وطنية لمشروع التعديل التقني للدستور، أشرف عليها الوزير الأول وحضرها مدير ديوان رئاسة الجمهورية، بوعلام بوعلام، وقيادات الأحزاب، يوم 24 جانفي الفارط.
وخلال أشغال الندوة، قدّم مدير ديوان رئاسة الجمهورية عرضًا لـ10 اقتراحات تتعلق بالتعديل التقني للدستور تضمنت "ضرورة إدراج شرط إثبات مستوى تعليمي للترشح لمنصب رئيس الجمهورية"، و"ضبط مراسم أداء اليمين الدستورية، من خلال اقتراح ترتيبات تنظيمية، تشمل تحديد الهيئة التي يتم أداء اليمين أمامها والجهة التي تتلو اليمين الدستورية".
كما اقترح إمكانية تقرير رئيس الجمهورية الدعوة لتنظيم انتخابات محلية مسبقة وحذف شرط استصدار الرأي المطابق للمجلس الأعلى للقضاء في التعيين في المناصب النوعية أو في الحركة السنوية لرؤساء المجالس القضائية ورؤساء محافظي الدولة، باعتبار أن رئيس الجمهورية هو رئيس المجلس الأعلى للقضاء.ومن بين المقترحات تحديد مدة عهدة رئيس مجلس الأمة بـ6 سنوات بدلا من 3 سنوات للحفاظ على ربط الخبرة وتواصلها وتجنب القطيعة التي تنجر عن التغيير النصفي.
وضمن التعديلات المقترحة: تحسين الإطار التنظيمي لاجتماع الدورة البرلمانية العادية وضمان مرونة افتتاحها في شهر سبتمبر، على أن تختتم بعد 10 أشهر. كما شمل التعديل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، التي أسند لها دستور 2020 مهام التحضير والتنظيم وتسيير العملية الانتخابية والإشراف عليها دون تحديد دورها الرقابي، ليقترح توسيع مهامها الرقابية وإسناد مهمة التحضير المادي واللوجيستي لوزارة الداخلية.
وضمن المقترحات كذلك، إدراج حكم انتقالي يستند إليه عند الحاجة بهدف سد الفراغ الدستوري وتوفير أساس التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة المنتخبين أثناء مدة العضوية الأولى عقب السنة الـ3، تكريسا لمبدأ استمرارية مؤسسات الدولة وتجنب القطيعة، وفق المسودة.
وختم بيان المحكمة الدستورية، أن الندوة حضرها، إلى جانب أساتذة القانون الدستوري بكلية الحقوق، طلبة المدرسة العليا للقضاء، وطلبة كلية الحقوق، وتلاميذ المدرسة الوطنية للإدارة، وطلبة المدرسة العليا للعلوم السياسية، وكلية العلوم السياسية، مشيرة إلى أن هذا الحضور، يعكس التزام المحكمة الدستورية بالانفتاح على المؤسسات التعليمية والتكوينية وإتاحة فرصة الاطلاع على مختلف الأبعاد والجوانب المتعلقة بالآليات والإجراءات القانونية المنظمة للتعديلات الدستورية في الجزائر.