العالم

غوتيريش ينسف أوهام الحكم الذاتي ويتمسك بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير

تمديد مأمورية "المينورسو" إلى 2027 ويشدد على مراقبة حقوق الإنسان.

  • 4018
  • 1:41 دقيقة

تلقى المخزن المغربي صفعة دبلوماسية مدوية مع تسليم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تقريره الجديد حول الصحراء الغربية إلى مجلس الأمن الدولي، ليُجهز تماماً على الترويج والبروباغندا المغربية التي حاولت طيلة سنة كاملة تصوير القرار 2797 على أنه تزكية لطرح "الحكم الذاتي".

وكانت الخيبة المغربية قد سبقتها إشارات واضحة قبل أسبوعين، حين أكد مسعد بولوس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، أنه "لا توجد أي حلول وشيكة في الأفق"، بعد ثلاث جولات من المفاوضات.

دحض التقرير الأممي ومبعوثه الشخصي ستيفان دي ميستورا كافة الادعاءات المغربية، متمسكين بالحل السياسي المنصف الذي يضمن حتمية ممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتقادم في تقرير المصير عبر استفتاء حر ونزيه.

وأكد غوتيريش في تقريره أن أي مقترح لحل النزاع يجب أن يخضع لمسار تشاوري حقيقي وشفاف مع الشعب الصحراوي ليقول كلمته الأخيرة بالقبول أو الرفض، وهي النتائج التي تتوافق كلياً مع الرؤية والوثيقة التي تقدم بها جبهة "بوليساريو" في 20 أكتوبر 2025.

من جهته، أوضح المبعوث الشخصي دي ميستورا أن إطار المفاوضات الجارية "لا يحدد النتائج مسبقا"، وأن المشاركة فيها لا تعني مطلقاً القبول بالفرضيات المغربية.

وعلى عكس ما كان يصبو إليه المغرب بإبعاد ملف حقوق الإنسان عن أنظار المجتمع الدولي، سلط الأمين العام للأمم المتحدة الضوء على الانتهاكات والتجاوزات المستمرة، مشيراً إلى أن غياب المراقبة المستقلة يشكل عائقاً رئيسياً أمام تقييم الوضع الحقوقي في الأراضي المحتلة، في ظل استمرار منع سلطات الاحتلال لوفود المفوضية السامية لحقوق الإنسان من زيارة المنطقة منذ عام 2015.

كما حذر التقرير الأممي من الخطر القائم لملايين الألغام التي زرعها الجيش المغربي على طول الجدار العازل، مشيراً إلى أنه من بين 68 حقل ألغام مسجل شرق الجدار، لا يزال 24 حقلاً يشكل تهديداً مباشراً لأرواح المدنيين.

وفي ضربة أخرى لمساعي الرباط الرامية إلى إنهاء وجود البعثة الأممية، أوصى أنطونيو غوتيريش بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة تنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) لمدة سنة إضافية، إلى غاية 31 أكتوبر 2027.

ويؤكد هذا التمديد والتأكيد على الدور المحوري لبعثة "المينورسو" أن المنتظم الدولي لا يتصور أي مخرج للأزمة خارج نطاق استشارة الشعب الصحراوي وتمكينه من تقرير مصيره، متوجاً بذلك الهزيمة الدبلوماسية الشاملة للطرح المغربي.