الوطن

أهم تصريحات الوفد الأمريكي عقب استقباله من طرف الرئيس تبون (فيديو)

تعزيز التعاون الجزائري-الأمريكي في صلب المباحثات.

  • 1775
  • 3:09 دقيقة
الصورة: رئاسة الجمهورية (فيسبوك)
الصورة: رئاسة الجمهورية (فيسبوك)

أكد نائب كاتب الدولة الأمريكي، كريستوفر لاندو، اليوم الثلاثاء، تطلع بلاده إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الجزائر، إلى جانب توسيع التعاون في المجال الأمني.

وفي تصريح للصحافة عقب استقباله، رفقة قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا "أفريكوم"، الجنرال داغفين أندرسون، من قبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، قال لاندو: "إنه لشرف عظيم أن أكون هنا إلى جانب قائد أفريكوم، الجنرال داغفين أندرسون. لقد خرجنا للتو من لقاء مع رئيس الجمهورية وكان اللقاء ممتازا وغنيا بالمضمون"، مضيفا: "لقد تشرفنا كثيرا باستقبال رئيس الجمهورية لنا ومن دواعي سرورنا الكبير أن نكون هنا في الجزائر".

وتابع: "هذه هي زيارتنا الأولى لهذا البلد وقد أعجبنا كثيرا بحفاوة الاستقبال وجمال بلدكم".

وأكد بالمناسبة أن العلاقات بين الولايات المتحدة والجزائر "عميقة جدا"، مذكّرا بأنها تعود إلى سنة 1795، عندما وقع جورج واشنطن والباي حسن باشا معاهدة سلام وصداقة، مضيفا: "بينما نحتفل هذا العام بالذكرى الـ 250 لاستقلال بلدنا، نتذكر أن الجزائر كانت من أوائل الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة الأمريكية آنذاك، كما أن الولايات المتحدة كانت من أوائل الدول التي أقامت علاقات مع الدولة الجزائرية بعد استقلالها سنة 1962".

وحول مجالات التعاون، قال: "نحن اليوم أمام لحظة مهمة، حيث يمكننا بعد كل هذه السنوات من استقلال الجزائر أن نتطلع إلى إمكانيات هائلة تعود بالنفع على الشعبين الجزائري والأمريكي من خلال تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والعمل معا لأجل مصلحة الشعبين".

وفي السياق ذاته، أبرز لاندو وجود "مجالات مهمة للتعاون في المجال الأمني والعمل سويا لمواجهة التحديات في منطقة الساحل مع السعي إلى حل قضية الصحراء الغربية بعد مرور أكثر من 50 عاما".

وأضاف: "هذه لحظة مهمة جدا في العلاقات بين الولايات المتحدة والجزائر ويشرفني مرة أخرى أن أكون هنا وآمل أن تنظر الأجيال القادمة إلى هذه اللحظة كنقطة تحول في العلاقة بين بلدين عظيمين"، مضيفا: "بدأنا فعلا في تطوير الامكانات الكاملة لهذه العلاقة"، موجها الشكر للحكومة والشعب الجزائريين على حفاوة الاستقبال.

من جهته، صرح قائد “أفريكوم”، الجنرال داغفين أندرسون، عقب استقباله من طرف رئيس الجمهورية: "أود أن أعبر عن امتناني الصادق لإتاحتي الفرصة للقاء فخامة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وكذلك للحديث مع كبار قادة الجيش الوطني الشعبي، وعلى رأسهم الفريق أول السعيد شنقريحة (الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي)"، واصفا المحادثات بـ "المثمرة".

وعبر أندرسون عن تقديره لـ "التعاون والعلاقة الراسخة التي تواصل الجزائر تعزيزها في مكافحة الإرهاب"، مضيفا: "نحن نتطلع بشدة إلى تعزيز هذا التعاون، خاصة في ظل استمرار توسع الإرهاب عالميا، حيث نعتبر هذا التهديد أمرا عاجلا".

وأضاف أن التعاون بين البلدين "يزداد أهمية"، مؤكدا أن "الولايات المتحدة يمكن أن تقدم خبرتها في مكافحة الإرهاب عالميا إلى جانب القدرات المتميزة التي تمتلكها الجزائر بفضل خبرتها العميقة في هذا المجال، مما يمنح فرصة كبيرة لتعاون مستقبلي، بما يخدم مصالح البلدين المشتركة وأمنهما".

كما أشار إلى القيم المشتركة بين البلدين، قائلا: "بينما نحتفل بمرور مائتين وخمسين عاما على استقلال الولايات المتحدة، نستذكر بتقدير أننا تحررنا أيضا من الاستعمار وندرك تماما أهمية السيادة والكرامة والاستقلال وضرورة الدفاع عنها دائما، وهي قيم نتقاسمها مع الشعب الجزائري".

وتوقف عند وجود فرص حقيقية لمواصلة العمل الثنائي "لحماية هذه القيم من التنظيمات الإرهابية التي لا تحترم كرامة الإنسان ولا سيادة الدول وتتحرك عبر الحدود دون اعتبار لأي طرف".

وفي السياق ذاته، أبرز الجنرال أندرسون أهمية الدور الذي تضطلع به الجزائر في المنطقة، قائلا: "أتطلع إلى مواصلة تعزيز هذه العلاقة وأقدر الدور المهم الذي تلعبه الجزائر كركيزة للاستقرار في هذه المنطقة من العالم، ونسعى إلى تبادل الخبرات والعمل معا لمواجهة هذه التحديات".

وشدد على أن المقاربة الأمنية "ينبغي أن تكون شاملة"، مشيرا إلى أن "الحلول العسكرية وحدها لا تكفي، بل يجب أن تكون مصحوبة بالاستثمار الاقتصادي والتنمية وتعزيز التماسك الاجتماعي".

واختتم بالقول: "نحن لا نقوم بذلك فقط من أجل الحاضر، بل من أجل مستقبل أبنائنا حتى يتمكنوا من التمتع بنفس الفرص التي حظينا بها، والعيش في سلام وازدهار واستقلال".