صحة

استلام ضمادات طبية ألمانية ينعش آمال مرضى داء الفيل

توقف نشاط الشركة المستوردة لهذه التجهيزات الحيوية، تسبب في صعوبات كبيرة في مواصلة العلاج.

  • 138
  • 1:32 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

أعلن مركز الشفاء لإعادة التأهيل الحركي بولاية المدية عن استلامه، اليوم، شحنة جديدة من الضمادات الضاغطة الطبية  (Compression Bandages) المصنعة في ألمانيا، والموجهة خصيصًا لفائدة مرضى الوذمة اللمفاوية، المعروفة أيضًا بداء الفيل.

وتأتي هذه العملية، في سياق مواجهة التحديات التي شهدها المرضى خلال الفترة الأخيرة، عقب توقف نشاط الشركة المستوردة لهذه التجهيزات الحيوية، ما تسبب في صعوبات كبيرة في مواصلة العلاج. غير أن جهود إدارة المركز ومهنيي الصحة أثمرت عن تأمين هذه المستلزمات الأساسية، بما يضمن عدم انقطاع البروتوكولات العلاجية واستمرارية التكفل الطبي بالمرضى، خاصة في ظل تزايد الطلب على هذا النوع من العلاج التأهيلي الدقيق.

وتُعد الضمادات الضاغطة عنصرًا أساسيًا في علاج الوذمة اللمفاوية، حيث تدخل ضمن بروتوكول علاجي متكامل يُعرف بالعلاج المركب لإزالة الاحتقان اللمفاوي، والذي يعتمد على تقنيات الضغط الموضعي إلى جانب التدليك اللمفاوي والعناية بالجلد والتمارين الحركية. وتكمن أهميتها في قدرتها على تحفيز تصريف السوائل اللمفاوية المتراكمة داخل الأنسجة، والحد من ركودها، ما يساهم بشكل مباشر في تقليص التورم تدريجيًا واستعادة الوظيفة الطبيعية للأطراف المصابة.

كما تساعد هذه الضمادات، المصممة بتقنيات حديثة، على توزيع الضغط بشكل متدرج ومدروس، وهو ما يعزز فعاليتها العلاجية ويضمن راحة أكبر للمريض، فضلاً عن دورها في تحسين الدورة الدموية وتقليل مخاطر المضاعفات المحتملة، مثل الالتهابات الجلدية والتقرحات، التي قد تنجم عن إهمال العلاج أو نقص الوسائل المناسبة.

ويرى مختصون أن توفير هذه التجهيزات الطبية محليًا يشكل مكسبًا هامًا للمرضى القادمين من مختلف ولايات الوطن، حيث يخفف عنهم أعباء التنقل الطويل والتكاليف المرتبطة به، ويمكّنهم من الاستفادة من علاج متكامل في ظروف مريحة وآمنة. كما يُرتقب أن يساهم توفر هذه الشحنة في تقليص قوائم الانتظار وتحسين وتيرة التكفل، خاصة في ظل الحاجة المستمرة لمتابعة دقيقة ومنتظمة لهذا النوع من الحالات المزمنة.

وتندرج هذه الخطوة ضمن مسعى أوسع لتطوير خدمات إعادة التأهيل وتعزيز التخصصات الطبية الدقيقة على المستوى المحلي، بما يواكب المعايير الحديثة في التكفل بالأمراض المزمنة، ويكرّس مبدأ تقريب الخدمات الصحية من المواطن، مع ضمان جودة العلاج واستمراريته.