مجتمع

"ثلاث مواد سامة في الزلابية"

وأكل حبة واحدة من قلب اللوز يعادل تناول 120 غرام من السكر.

  • 51
  • 2:49 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

حاورته: رشيدة دبوب

أكد المنسق الوطني للمنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك فادي تميم أن شهر رمضان هو ذروة الاستهلاك، أين يرتفع المعدل بين 20 و25 بالمئة مقارنة بباقي أشهر السنة، مضيفا في حوار لـ "الخبر" أن عادات المستهلك الجزائري تطورت من حيث الإقبال، وأصبح الضغط يقتصر على الأسبوع الأول فحسب، إلا أن ثقافة المستهلك تحتاج اليوم إلى فعل،  لأن شهر رمضان يسجل فرطا استهلاكيا جزءا كبيرا منه سكريات التي أصبحت خطرا كبيرا يخلف ملايين المصابين بالسكري.

يرتفع مستوى الاستهلاك في شهر رمضان ما تقييمكم لهذه الفترة وهل عادات الجزائري في هذا الشهر تطورت؟

فعلا ذروة الاستهلاك في 12 شهرا هي شهر رمضان بزيادة تتراوح بين 20 و25 بالمئة، ودورنا كمنظمة هو التحسيس، بإقناع المستهلك أن رمضان شهر عادي ولا ينبغي أن يكون اقتناء المواد الغذائية بشكل كبير، أما تغير عادات المستهلك من ناحية الإقبال، فيمكن القول أنه تغير كثيرا لأنه في السابق كان التردد على الأسواق من أول يوم إلى آخر يوم من شهر رمضان باستهلاك مفرط وغير عقلاني، ولكن الآن انحصرت الأزمة في الأسبوع الأول، وهذا تطور استهلاكي ونحن نسعى من خلال الحملات التحسيسية إلى تقليصه إلى يومين على الأكثر.

ذكرتم أن عادات المستهلك تغيرت ولكن هل تغيرت ثقافته الاستهلاكية خاصة ونحن نشاهد تصرفات تلحق أضرارا بالصحة لم تتغير؟

 لو نزلت إلى الشارع وسألت أي مواطن عن ثقافة الاستهلاك وخطورة الحلويات والمشروبات الغازية، لقدم لك محاضرة حول الأضرار تتجاوز ما تعرفينه أنت عنها، ما يعني أن ثقافة الاستهلاك موجودة، المشكل هو كيف نحول هذه الثقافة إلى فعل، فمادة الزلابية مثلا التي تسجل إقبالا غير عادي في شهر رمضان بها ثلاث مواد سامة؛ الطحين، زيت القلي الذي يتكرر عدة مرات والعسل المشبع بالسكريات، وحبة قلب اللوز التي تحتوي 17 ملعقة سكر تناولها يعادل 120 غراما من السكر، ناهيك عن العصائر والمشروبات الغازية، كل هذا خلف الملايين من مرضى السكري، والأمر المخيف اليوم هو ارتفاع الإصابة بهذا الداء في أوساط الأطفال، الذي يتحمل الأولياء دورا كبيرا لحماية أبنائهم من هذا الخطر، مع العلم أن هذا التناول المفرط سيظهر بعد سن الأربعين في شكل أمراض متعددة ، فشهر رمضان يسجل فرطا استهلاكيا جزءا كبيرا منه سكريات للأسف.

الأسواق الجوارية تسجل إقبالا واسعا من المستهلكين ما رأيكم في هذه التجربة؟

تجربة الأسواق الجوارية انطلقت في بدايتها بـ1500 سوق وفشلت في بدايتها بعد أن كان كل مركز بلدي فيه سوق ، وبعض الأسواق وضعت في مناطق نائية لا يصلها المستهلك ولا التاجر، لكن بعد تحيين الفكرة وتقليص العدد إلى 500 سوق وتواجدها في مركز الدائرة أصبحت تقدم المفعول الذي وجدت من أجله، وفي شهر رمضان نسجل احترامها لخصوصية الشهر، وعرض السلع بأسعار أقل من السوق العادي أي من المنتج إلى المستهلك وبهذا فهي نجحت في مهمتها، وهذه السنة تزامنت مع فترة التخفيضات التي تم تمديدها بسبب رمضان فحققت مستوى إقبال مهم، لكن ومع النجاح تتطلع المنظمة إلى أن تتطور هذه الأسواق أكثر وتتحسن خدماتها ويرتفع مستوى مشاركة المتعاملين وتكون هناك عدالة في التوزيع.

 بما أن هذه التجربة نجحت هل أنتم مع فكرة تعميمها طول السنة؟

فتح  الأسواق الجوارية طول السنة صعب وسيكسر السلاسل التجارية سواء لأسواق الجملة أو أسواق التجزئة، لكن يمكن إيجاد آليات أخرى للأسواق تحافظ على مصلحة التاجر وتلبي تعطش المستهلك للأسواق، فهناك مدن جديدة ليس بها أي سوق وهذا ظلم في حق المستهلك، نحن سبق واقترحنا فكرة الأسواق الباريسية التي تفتح مرة في الأسبوع تنتعش خلال اليوم الحركة التجارية بإقبال عليها من الصباح إلى المساء، فتفيد التاجر والمستهلك معا ، فالأسواق الأسبوعية فكرة جيدة ووجدنا لها صدى مهما لدى المستهلكين في بعث النشاط في الأحياء بشرط أن تكون جيدة ونظيفة، وليست مصدرا للفوضى والقمامة.