رياضة

بيتكوفيتش مطالب بتصحيح الأخطاء

بغض النظر عن "المؤامرة المبيتة" التي تعرض لها المنتخب الوطني من خلال الظلم التحكيمي فإن الأخطاء التي وقع فيها بيتكوفيتش أمام منتخب النسور الخضراء كلّفتهم توديع المسابقة.

  • 869
  • 2:13 دقيقة
الصورة: "الفاف"
الصورة: "الفاف"

لن يطوي المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش صفحة مشاركته في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، قبل أن يقيم حصيلة "الخضر" ويستخلص الدروس تحسبا للتحدي القادم الذي ينتظره شهر جوان القادم عندما يشارك رفقاء القائد رياض محرز في نهائيات كأس العالم التي ستنظمه الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

وبغض النظر عن "المؤامرة المبيتة" التي تعرض لها المنتخب الوطني من خلال الظلم التحكيمي الذي أوقف مغامرته في الدور ربع النهائي وخسارته القاسية أمام منتخب نيجيريا (2/0)، فإن الأخطاء التي وقع فيها بيتكوفيتش ولاعبيه أمام منتخب النسور الخضراء كلّفتهم توديع المسابقة تدفع المدرب نحو تصحيح الأخطاء والتحضير لتدعيم نوعي بداية من فترة التوقف الدولية شهر مارس القادم حتى يكون المنتخب جاهزا لتسجيل مشاركة مشرفة في مونديال أمريكا 2026.

واعترف المدرب بيتكوفيتش في تصريحاته عقب الإقصاء أمام منتخب نيجيريا في الدور ربع النهائي من مسابقة كأس أمم إفريقيا أنه أخطأ في بعض الخيارات وأن كتيبته اصطدمت بمنافس قوي منعه من الظهور بطريقة لعبه المعتادة وبناء الهجومات في سيناريو لم يسبق لرفقاء رياض محرز وأن عاشوه من قبل، خاصة وأن هجوم "الخضر" لم يقم بأية تسديدة داخل الإطار طيلة تسعين دقيقة، ما يؤكد سوء تقدير المدرب في خياراته مثلما قال في تصريحاته.

ولم يكن الهجوم وحده غائبا طيلة مجريات المباراة، بل حتى خط الوسط كان تائها رفقة الدفاع الذي ارتكب أخطاء بدائية، لاسيما في مراقبة الهجوم النيجيري المرعب بقيادة فيكتور موسيمين وادامز ولقمان. وإذا كانت الغيابات بسبب لعنة الإصابات قد أخلطت أوراق بيتكوفيتش خلال الدورة مثلما حدث مع حجام وشرقي وكذا توغاي وبن ناصر، فإن الحلول التي لجأ إليها لم تكن ناجحة، الأمر الذي يتعيّن عليه تصحيح الأخطاء والبحث عن حلول بديلة وأكثر نجاعة بداية من المعسكر القادم المرتقب شهر مارس المقبل والذي يتخلله مبارتين وديتين لم يتم الكشف عن هوية المنافسين، في محطة تحضيرية هامة تحسبا للمشاركة في المونديال شهر جوان القادم في مسابقة يكون المستوى أقوى وأكبر من الـ "كان"، خاصة وأن "الخضر" سيواجه في مجموعته العاشرة حامل اللقب منتخب الأرجنتين بقيادة نجمه ميسي وكذا منتخب النمسا والأردن.

ومما لا شك فيه أن دورة "كان" 2025 كانت اختبارا ناجحا ومفيدا لبعض اللاعبين الذين أثبتوا قدرتهم على تمثيل الألوان الوطنية أحسن تمثيل مثلما هو الحال بالنسبة للموهبة ابراهيم مازا وكذا الظهير رفيق بلغالي وحتى صاحب الهدف الوحيد في شباك الكونغو الديمقراطية عادل بولبينة، لكن بعض العناصر مرشحة بقوة لتوديع المنتخب بعد الخروج من كأس أمم إفريقيا، حيث ستترك مكانها لعناصر جديدة مرتقب التحاقها في موعد شهر مارس المقبل، على غرار قلب هجوم أولمبيك مرسيليا أمين غويري الذي تعافى وعادة إلى المنافسة الرسمية بعد تعافيه من الإصابة، كما يتواجد مدافع جمعية الشلف أشرف عبادة ضمن مفكرة بيتكوفيتش، خاصة أن دفاع "الخضر" بحاجة إلى تدعيم.

وكان الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش قد منح فرصة الظهور في الموعد الإفريقي لكل اللاعبين باستثناء حارس اتحاد الجزائر، أسامة بوط الذي لم يشارك إطلاقا.