رياضة

الخضر".. لمواصلة المشوار

يواجه منتخب نيجيريا، مساء اليوم.

  • 1583
  • 3:09 دقيقة
الصورة: المنتخب الجزائري (فيسبوك)
الصورة: المنتخب الجزائري (فيسبوك)

يواصل المنتخب الوطني الجزائري رحلة البحث عن اللقب الإفريقي الثالث في تاريخه، عندما يواجه منتخب نيجيريا، مساء اليوم، بداية من الساعة الخامسة في ملعب مراكش، لحساب الدور ربع النهائي من كأس أمم إفريقيا 2025.

وسيكون رفقاء القائد رياض محرز، مساء اليوم،  أمام اختبار من نوع خاص، مطالبين بتخطي عقبة النيجريين لبلوغ المربع الذهبي،  مستغلين الحالة المعنوية العالية التي تسود المجموعة بعد تخطي الدور الأول دون خطأ، محققين ثلاثة انتصارات،  قبل إقصاء المنتخب الكونغولي القوي من الدور ثمن النهائي في مباراة عرفت معركة بدنية وتكيتية كبيرتين، حسمها "الخضر" لصالحهم بهدف بولبينة.

وبثقة كبيرة في النفس يراهن "المحاربون" على مواصلة مغامرتهم الإفريقية بعد  مشوار أظهروا فيه توازنا  بين الدفاع والهجوم، إضافة إلى الفعالية في التحولات السريعة، وهو ما يعكس بصمة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش الذي عمل على منح المنتخب  مرونة تكتيكية أكبر جعلته يحسم كل المباريات لحد الآن لصالحه ويخطف الأنظار في دورة المغرب.

المأمورية أمام منتخب نيجيريا ستكون أصعب من سابقتها، لاسيما أن منتخب "النسور الخضراء"  بلغ ربع النهائي بنتائج باهرة استعرض فيها  قوته البدنية وسرعته في الأطراف، إلى جانب صلابة دفاعية لافتة. ويملك المنتخب النيجيري ترسانة من اللاعبين المحترفين في أكبر البطولات الأوروبية، خاصة في الهجوم بقيادة أوسيمين ولقمان، ما يجعله خصما صعب المراس في مثل هذه المواعيد.

التقني البوسني بيتكوفيتش درس المنافس النيجري ووقف عند أهم نقاط قوته وضعفه مثلما فعل مع خصومه السابقين الذين أطاح بهم بفضل حنكته التكتيكية، في ظل امتلاكه كتيبة تتمتع بالخبرة بقيادة الثنائي رياض محرز وعيسى ماندي،  اللذين يخوضان سادس مشاركة لهما في "الكان"، ناهيك عن العناصر الشابة التي سرقت الأضواء في هذه الدورة، يتقدمهم لاعب باير ليفركوزن الألماني، إبراهيم مازا، وأنيس حاج موسى، مهاجم فينرود، والنجم الجديد عادل بولبينة، صاحب هدف التأهل أمام الكونغو الديمقراطية في الدور السابق. بالمقابل، ينتظر أن  يعتمد المنتخب النيجيري على المرتدات السريعة والكرات الطويلة خلف الدفاع، مستغلا السرعة والقوة البدنية، ما يفرض على رفقاء بن سبعيني  التركيز العالي وتفادي الأخطاء.

وعادة ما تشهد المواجهات بين المنتخبين الجزائري والنيجيري تنافسا وندية كبيرتين في جميع المناسبات، حيث التقى المنافسان في 22 مناسبة حقق فيها "الخضر" 10 انتصارات مقابل 9 انتصارات لصالح المنتخب النيجيري.

وفي إطار مباريات كأس أمم إفريقيا، التقى المنتخبان في 9 مناسبات، فاز "المحاربون"  في 4 منها وتعادلوا في مباراتين، فيما فازت نيجيريا في 3. وكان آخر لقاء جمع المنتخبين قد انتهى بفوز الجزائر 2-1 في نصف نهائي "كان 2019 بالقاهرة، وعليه فإن مباراة اليوم تعد ثأرية بالنسبة للنيجيريين لكن نزعة الثأر ستصطدم بطموح رفقاء بولبينة الذين تخلصوا من الضغط بعد تحقيق الهدف بتخطي الدور الأول. لكن بالنظر إلى المستويات التي قدمها أشبال المدرب بيتكوفيتش منذ بداية المسابقة، فإن طموح التتويج صار مشروعا بالنسبة للمنتخب الوطني وعشاقه الذين توافدوا بقوة من أجل مساندته ودفعه نحو الأمام للعودة بالتاج الإفريقي.

ومما لا شك فيه أن إزاحة منتخب "مرعب" بحجم نيجيريا في الدور ربع النهائي سيعزز رغبة وإصرار العناصر الجزائرية للبحث عن الكأس الثالثة.

وتحسبا لمواجهة المنتخب النيجيري،  فضل فلاديمير بيتكوفيتش التنقل إلى مدينة مراكش عشية اللقاء، مكتفيا بحصة تدريبية واحدة في الملعب الرئيسي التي جرت أمس، وضع فيها التقني البوسني آخر اللمسات على الخطة التي سيعتمد عليها، مخفيا كامل أوراقه، خاصة على مستوى التشكيلة التي سيقحمها في ظل لعنة الإصابات التي تطارد لاعبيه، حيث تحوم الشكوك حول مشاركة لاعب الوسط إسماعيل بن ناصر، في الوقت الذي لم يتعاف المدافع توغاي كليا من الإصابة، بينما زميله سمير شرڤي تعافى واندمج في التدريبات مع المجموعة.

وتوحي كل المؤشرات بأن بيتكوفيتش سيشرك نفس اللاعبين الذين اعتمد عليهم في لقاء الكونغو الديمقراطية بداية من الحارس لوكا زيدان زيدان وبلغالي، ماندي، بن سبعيني، آيت نوري في الدفاع، مع إقحام  بوداوي وعبدلي مكان بن ناصر بنسبة كبيرة  وتجديد الثقة في مازة وبقيادة رياض  محرز، مع الاعتماد على بونجاح وعمورة في الهجوم.

وسيدير مباراة الجزائر أمام نيجيريا طاقم تحكيمي سنغالي يقوده عيسى سي، بمساعدة مواطنيه جبريل كامارا  ونوها بانغورا،  مع تعيين الكيني جيلبرت كيبكويت تشيروييوت  كمساعد حكم ثالث، أما الحكم الرابع  بيتر وويرو كاماكو فمن كينيا، في حين تم اختيار الغابوني  بيير غيسلان أتشو حكم الفيديو "الفار".