+ -

العديد من الصحف المجهرية أغلقت وانتهت كما انتهت الحزيبات التي أنشأها الفساد السياسي لتزوير الانتخابات، ولا أحد بإمكانه فتح ملفات الفساد المرتبطة بهذه الجرائد التي أحيت بالفساد وماتت، لأن انخفاض أسعار النفط قد جفف منابع الفساد لهذه الجرائد:1 - وزير الاتصال قال: إن مطابع الدولة قد انخفض السحب فيها بنسبة 40 بالمائة، وكان على الوزير أن يتمم خبره ويخبر الناس كم هي الفاتورة التي تركتها هذه الصحف المجهرية لدى المطابع، بعد أن توقفت عن الصدور بسبب توقف الإشهار العمومي عنها!ملف المبالغ المالية التي لم تدفعها هذه الصحف الميتة يعكس إلى حد كبير حجم الفساد في إصدار هذه الصحف بغير وجه مهني أو حتى قانوني. وقتلتها كما أحيتها أول مرة!ملاك هذه الصحف معظمهم من أصحاب وعائلات مسؤولين نافذين في السلطة وفي الأحزاب والحكومة، ولهذا أعطي لهم الإشهار لإنشاء هذه الصحف. وتم طبعها في مطابع الدولة بدون دفع ثمن الطبع في الغالب الأعم، ولهذا كان الإشهار والطبع وسيلتين لتحويل المال العام إلى حساب أبناء وأصحاب المسؤولين باسم هذه الجرائد! ولهذا عندما ماتت لا أحد تحدث عنها، لأن الحديث عنها يعني كشف “المستخبى” من الفساد الممارس من طرف السلطة عبر هذه الجرائد، لهذا كان السكوت عن موت هذه الجرائد من ذهب!2- توازيا مع موت هذه الصحف بطريقة صامتة وتشريد بعض الصحفيين التعساء “سُكيتي” خوفا من نفوذ مالكي هذه الصحف، بالتوازي مع ذلك تحول الإشهار المتبقي بعد موت هذه الصحف إلى حساب صحف أخرى أصحابها لا يزالون يتمتعون بالنفوذ المطلوب. فنجد مثلا صحيفة جهوية في عنابة تحصل على 3 صفحات إشهار عمومي يوميا وهي لا تبيع حتى ما يغطي أجرة سكرتيرة مدير هذه الجريدة مما تطبعه من أعداد وتبيعه، والأمر عينه يحدث في وهران. ولن يستطيع أي واحد أن يقول لنا غير ذلك، لأن الأمر يتعلق بملف فساد مرتبط بالسلطة، ولو يتم النبش فيه فسينسينا ملف سوناطراك وشكيب!

[email protected]

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات