الانتخابات.. مرحلة جديدة في تفكك الدولة؟!

نقطة نظام
17 ابريل 2017 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

حزب الأفالان وصل به الاستهتار بالحزب والدولة ومؤسساتها إلى حد أنه أحجم عن إعلان أسماء وصور المرشحين للانتخابات التشريعية القادمة... والسبب هو أنه لم يحسم في أمور القوائم المرشحة في الوقت المحدد قانونا لتقديمها إلى وزارة الداخلية! ورغم أن الحملة الانتخابية دخلت أسبوعها الثاني، إلا أن قائمة المرشحين الخاصة بالأفالان في بعض الولايات لم تعلن بعد للشعب الناخب! ولا تزال سرية، وهذا ليس خرقا للقانون فقط بل هو العبث عينه بالإدارة ومؤسسات الدولة، وهو العبث الذي يعطي الدليل على بطلان هذه الانتخابات على الأقل في الولايات التي لم تعلن فيها هذه القوائم.. أو على الأقل إقصاء هذا الحزب من السباق التشريعي.
في ولاية لم تعلن فيها قائمة المرشحين في حزب الأفالان حتى الآن تم اختفاء أحد المرشحين، لأنه رفض تغيير ترتيبه في القائمة من طرف الحزب بعد غلق موعد إيداع الملفات. فكان من الحزب أن أخفى القائمة عن الشعب.. ربما لأنه ما يزال يتفاوض مع المعنيين بالترشح على عملية الترتيب... أو ربما لا يريد إعلان القائمة ليعطي الحزب لنفسه الحق لإعلان من يمثل الولاية في البرلمان مادام الأمر يتم بـ”الكوطة” وليس بالانتخاب، ومادامت مصالح وزارة الداخلية تحت سلطة هذا الحزب وليس تحت سلطة القانون!
وهنا نسأل هيئة دربال: هل يجوز أن يترشح الناس سريا للانتخابات ويفوزون بها؟! الحزب السياسي له الحق في أن يرتب في القوائم مرشحيه، لكن ليس له الحق أن يعيد ترتيب الناجحين حين تعلن نتائج الانتخابات. بعض الأحزاب ما تزال إلى يومنا هذا تبيع الأماكن المتقدمة داخل القوائم، لأن التزوير انتقل من تزوير نجاح القائمة إلى تزوير من ينجح في القائمة! وهي صورة أخرى من صور التفكك للدولة!
حزب آخر لم يترشح في كل الولايات ومجموع المقاعد التي ترشح لها لا يتجاوز 90 مقعدا إذا نجح فيها جميعا.. ومع ذلك يقول للشعب في الحملة... إذا أخذت الأغلبية سأنجز لكم كذا وكذا..!
واضح أنه لا هيئات مراقبة الانتخابات تعمل بالنزاهة المطلوبة، ولا الإدارة تعمل بالحد الأدنى لتطبيق القانون في إجراء العملية.. ولا الأحزاب السياسية تعمل في الحملة على إنجاز انتخابات مقبولة ولو شكليا، الشعب يتربص بالأحزاب المشاركة في الانتخابات والأحزاب تتربص بالإدارة ومؤسسات الدولة... ومظاهر تفكك الدولة أصبحت بادية للعيان، والتعسف في استخدام السلطة بات هو المظهر البارز لدى أعوان الدولة ورجال الأحزاب الحاكمة، والشعب لم يبق له إلا المقاطعة الإيجابية وليس العزوف السلبي.

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول